شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 30 مايو 2020م14:48 بتوقيت القدس

مهرجان السجادة الحمراء : يا فرحة ما تمت

05 ديسمبر 2019 - 09:25

لقد شكل افتتاح مهرجان السجادة الحمراء في قطاع غزة بشكله التقليدي، خيبة أمل كبيرة لدى جمهور عريض من المثقفين، إذ أنه كان من المقرر أن تجرى مراسم الافتتاح وعرض الفيلم الأول للمهرجان، داخل قاعة سينما "عامر"، وهي واحدة من بين ستة دور للعرض في غزة مغلقة قسرياً منذ أكثر من عقدين من الزمن.

ليلة أمس، أُغلق شارع رئيسي وسط مدينة غزة تفتح عليه سينما عامر أبوابها، بإطار حديدي تغطيه قماشة بيضاء بطول 6 أمتار تقريباً ووضعت أمامها كراسي بلاستيكية يفرقها من المنتصف سجادة حمراء.

تلك كانت الشاشة التي عرض عليها فيلم "المدينة"، وهو أول فيلم يعرض في هذا المهرجان بنسخته الخامسة تحت عنوان (أنا إنسان). جاء ذلك في وقت كان فيه الناس متحمسون لحضور أعمال المهرجان الذي يشارك فيه أكثر من 45 فيلماً داخل قاعة للسينما.

   

من الواضح أن هناك ظروفاً غير معلومة أجبرت القائمين على المهرجان افتتاحه بهذه الطريقة، لكن هذا لا يمنع من القول إن قطاع غزة يطغى عليه طابع التشدد. وقد انعكس ذلك مؤخرا في الهجوم الذي شنه أحد الدعاة على الفرقة الغنائية المعروفة باسم "صول باند".

وقال منتصر السبع، المدير التنفيذي للمهرجان، في حديث مع الأناضول:"إن إقامة المهرجان في مقر سينما عامر المهجورة منذ سنوات، يهدف لإحياء افتتاح دور العرض في غزة، وإن المهرجان يقام للعام الخامس على التوالي بهدف إحياء الحياة السينمائية والثقافة في القطاع"، لكن هذا الأمر لم يحصل من ناحية واقعية.

خمس أعوام مرت، ولم يتمكن القائمون على مهرجان السجادة الحمراء، ولا غيرهم من إقناع الحكومة التي تديرها حركة حماس بضرورة إعادة تفعيل السينما في قطاع غزة. في الوقت الذي تخصص فيه إسرائيل صندوقاً للسينما منذ العام 1979 والمعروف بـاسم "صندوق دعم الافلام الاسرائيلية الجيدة".

ذلك لا يعني أن الفلسطينيين قد فشلوا في شق طريقهم إلى السينما، إذ يحسب لقطاع غزة أنه يشهد افتتاح أعمال هذا المهرجان في ظل ظروف معقدة نتيجة الحصار والعدوان المتكرر.

يقول الناطق الإعلامي باسم مهرجان السجادة الحمراء، سائد السويركي "إن المهرجان نال اعترافا دوليا، وهو شرف لم تنله كثير من الدول المستقرة سياسيا واقتصاديا، وأن غزة قررت أن تقدم إضافة نوعية لم يشهدها العالم من قبل".

وكعادته يجيء مهرجان السجادة الحمراء، بعد موجات تصعيد بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، ليعطي دلالة واضحة على أهمية المقاومة السلمية، إلى جانب البندقية، وهذا ما أكده سعود أبورمضان، عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان، بقوله "إن جميع أبناء الشعب الفلسطيني يكافحون، وهذا المهرجان جزء من المقاومة السلمية".

تنقسم الأفلام المشاركة في "السجادة الحمراء" إلى روائية، وثقافية انيميشن، وجميعها تركز على حقوق الإنسان، وشاركت في مهرجانات دولية وحازت على جوائز عالمية. 

ووفقا لما قاله القائمون على المهرجان، فسوف يستمر حتى 11 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، في كل من غزة، والضفة والقدس، وبيت لحم.

وقال أبو رمضان: "إن الهدف من المهرجان، توجيه رسالة للعالم أن أكثر من 2 مليون فلسطيني يعيشون تحت حصار في غزة، لكنهم شعب تواق للحرية والكرامة والاستقلال، ويريد العيش مثل باقي دول العالم".

كاريكاتـــــير