شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 12 ديسمبر 2019م16:15 بتوقيت القدس

في غياب الأب قسراً

26 نوفمبر 2019 - 10:57
هند شريدة

شبكة نوى، فلسطينيات: في غياب الأب قسراً، بتطغى فكرة انه الإم لازم تصير سوبروويمن وتكون ٢ بواحد.. ماما وبابا بنفس الوقت.. كيف ممكن يصير هيك خاصة لما طبيعة الماما تكون عصبية وانفعالية ومطلوب انها تتحول لأكثر انسان طويل بال ورايق ومبدع برواية القصص وfun ومش نكدي زي حالاتي.. الحقيقة انه فكرة الحلول هاي مجرد بدعة وعبء على الأم وطموح مش ممكن توصله لأنه ببساطة "ما حدا بعبي مطرحك" يا بابا.. أنا بدّي دورات خير الله لبناء قدرات فن رواية القصص زيّك يا بابا أو مجرد إني أخلق لعبة من ولا شي ويكونوا الولاد فيها غميانين ضحك متل ما بعملوا معك... بدّي وقت أتعلم نغمة السنافر لغسان أو أقلد موسيقى النمر الوردي مع باسل زي ما بتعملوا سوا أو أعمل مفاوضات مع خالد التنح ويردّ عليّ زي ما برد عليك لما بتحكيله (تعال نتفاهم بابا) وبطريقتك السحرية تقنعه! هذا الدور بدّي وقت لأتعلمه لأنه ببساطة ما في مانيول أمشي عليه ولا إجابة نموذجية للسؤال المتكرر للمرة المليون: "وين بابا".. انت المركز يا أُبَيّ كلشي بدور حواليك.. الولاد عم بيتمثلوا فيك، عم بفتشوا عليك بتفاصيلك، عم بقلدوك.. خالد بطلعش عالمدرسة قبل ما يرشّ ريحتك.. وحبيبك باسل صار يحب يلبس قمصان تحت البلايز زيّك وبقلي بدي زي بابا.. وغسان لساته بلعب بمفاتيحك وبقلي هدول بابا قلي أخبيله اياهم استكمالا للهدنة اللي كنت تعملها معاه عشان يبطل كعكشة.. حتى الأماكن طلعت عند الأطفال حيّز مهم وبنزعل عليه.. الأطفال عندهم "أطلالهم الخاصة" متل لما منوصّل قريب عشغلك.. الولاد حافظين اإحداثيات المكان منيح "هونا شغل بابا" وببلش الموّال ذاته من أول وجديد زي تكرار صوفي بس الفرق انه تكرار مزعج وبنفس الوقت مليان حنين وحب.. ومنرجع لإسطوانة وين بابا عن جديد
سألت حالي اليوم؟ شو الحل مع الأطفال؟ الحل بمورفين الأغاني..أنسب طريقة نغيّر كلمات الأغاني والأناشيد وحتى التراتيل..
- وين بابا؟
- بقلبي
-مين حطوا؟
-النعمة
-مين شالوا؟
-الاحتلال
روح روح يا احتلال وتعال يا بابا بقلبي

صــــــــــورة