شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 17 نوفمبر 2019م15:44 بتوقيت القدس

الانتخابات،، حتى لا تكون حرق آخر للوقت

07 نوفمبر 2019 - 15:44
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شبكة نوى، فلسطينيات: غزة:

منذ إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس على منصة الأمم المتحدة أواخر سبتمبر الماضي، عزمه إجراء انتخابات فلسطينية شاملة (تشريعية- تتبعها رئاسية)، انبرت حركتا حماس وفتح في دعاية انتخابية عبر وسائل الإعلام الاجتماعي وإن بطريقة غير رسمية.

ما بين هاشتاج #جاهزين الذي أطلقته حركة حماس و #مستعدين لأنصار فتح وما حملاه من محتوى يثبت حرص كل طرف على إجراء هذه الانتخابات، يبقى الواقع على الأرض بعيدًا رسميًا عن هذه الحقيقة، كون الانتخابات يجب أن يسبقها خطوات لم يتم اتخاذ أي منها حتى الآن.

تستبعد الكاتبة الصحفية شيماء مرزوق جاهزية الساحة الفلسطينية لإجراء الانتخابات، فهي ليس فقط صندوق اقتراع، إنما بيئة ديمقراطية كاملة غير موجودة بالضفة الغربية ولا قطاع غزة، كما أن الرئيس أعلن نيته الذهاب لانتخابات من على منصة الأمم المتحدة كان يفترض أن يتبعها بخطاب محلي للشعب الفلسطيني يعطينا تفاصيل الاستعداد لها ويجيب على الكثير من التساؤلات.

الكثير من التساؤلات طرحتها مرزوق مثل هل هناك إمكانية لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية والقدس وهي تحتاج إلى موافقة الاحتلال، الذي أعلن مرارًا أنه لن يسمح بانتخابات تشارك فيها حماس، وأسئلة أخرى حلو هل سيتكرر سيناريو ما حدث في الانتخابات المحلية عام 2016 التي وافقت عليها السلطة الفلسطينية ولم تعترف بالقضاء في قطاع غزة، فلو ذهبنا لانتخابات إلى أي قضاء سيحتكمون، وما هي البدائل، إضافة إلى أسئلة متعلقة بالحوار مع الفصائل.

وترجح مرزوق إن حماس تستفيد من الحالة الموجودة، فلو جرت انتخابات ستكون عبارة عن حالة من التنفيس بالنسبة لقطاع غزة، فعوامل الانفجار موجودة ليس بسبب حماس وحدها إنما أيضًا بسبب السلطة الفلسطينية والحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 13 عامًا، وفيما لم تم تجرِ ستكون فوتت الفرصة على السلطة الفلسطينية وسجلت موقفًا بالموافقة.

وتعتقد إن الانتخابات لم تمت لن تكون حلًا للأزمات القائمة بل ربما مدخل لازمات اكثر تعقيدًا، فلو حماس فازت لن تسلم فتح بسهولة ولو فازت فتح فلن تسلم حماس بسهولة، وحتى لو فاز طرف ثالث فكلا الطرفين لن يسلما بسهولة، على أن الأقرب هو تكرار سيناريو ما حدث في الانتخابات البلدية عام 2016.

يتفق مع رأيها الكاتب والباحث السياسي عزيز المصري، الذي يقول :"الطرفان يريدان الانتخابات والطرفان بنفس الوقت لا يرغبان بها"، موضحًا إن السلطة بحاجة للانتخابات لتجديد الشرعية مستغلة حالة الغضب الواسعة ضد حكم حركة حماس في قطاع غزة وحماس تريد الانتخابات استغلالاً لواقع السلطة المتدهور في الضفة وحالة النقم والغضب الغزواي من إجراءاتها تجاه موظفيها.

لكنه استدرك إن الطرفين أيضا لا يرغبان بها الآن لشعورهما بفرضية الخسارة والعقاب الجماهيري .. وبالتالي يمكن القول أنهما يضعان العصي في التواليب واختراع الحجة والمبررات، مضيفًا :"الانتخابات لعبة خاسرة للطرفين .. المعركة الآن من يحمّل الآخر مسؤولية عدم إجرائها.

ويستبعد المصري أن تكون الانتخابات هي المدخل المناسب لحل الواقع السياسي المأزوم بل قد تكون طريق إلي كوارث أخرى أهمها الحرب الأهلية، وكما يرى المصري فالانتخابات تتطلب وحدة المرجعية السياسية وقضاء مستقل في الضفة وغزة ولنا مثال في الانتخابات البلدية الملغاة عام 2016 ..

ويجزم إن المطلوب هو حوار وطني شامل يفضي إلي إيجاد آلية لمعالجة آثار الانقسام حتي نضمن نظافة الجو الانتخابي، موضحًا :"الحل في الأساس لا يكمن في الانتخابات .. بل في إنهاء الوضع القائم .. وإلا ستكون الطريق الأقصر إلي الحرب الأهلية أو بشكل أقل تشاؤماً طريق إلي الفوضى السياسية والأمنية ..!

وخاضت فلسطين الانتخابات الرئاسية عام 2005 حيث فاز الرئيس محمود عباس مرح حركة فتح، بينما خاضت الانتخابات التشريعية في يناير 2006 حيث فازت حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي وهو ما تسبب في دخول الواقع السياسي أزمات تسبب في الانقسام السياسي عام 2007 والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ ذلك الحين، بينما تخلل هذه السنوات 12 العديد من حوارات المصالحة باءت كلها بالفشل.