شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 17 نوفمبر 2019م15:08 بتوقيت القدس

متضررو 2014 ينتفضون: تطاردنا الديون و"الأونروا"  تماطل

06 نوفمبر 2019 - 09:58

خمس سنوات والمسن اسماعيل النجار -72عاماً- يتهرب من أقاربه  التجار الذين استدان منهم مبلغاً من المال لأجل إصلاح منزله المتضرر بفعل العدوان الإسرائيلي عام 2014..

لايزال يعيش النجار وزوجته ذكرى الحرب الأليمة، بعد أن أرهقتهم ديون  إصلاحات المسكن المكون من غرفتين وملحقاتهما.

يقول الرجل: "لا زالت كلمات باحث وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ترن في رأسي، قال حرفياً صلح ع حسابك وإحنا راح نصرف إلكم التعويضات قريباً..صدقناهم ويا ليتنا لم نصدق".

بلغت تكلفة إصلاح منزل الحاج اسماعيل ما يقارب خمسة آلاف دولار، وهي تقريبا نفس قيمة المبلغ الذي اعتمدته وكالة الغوث مقابل إصلاح مسكن "النجار"، لكن الأخير حتى اللحظة لم يتقضى شيئا من المبلغ المخصص. يقول النجار: "لقد أصبحت مطارداً للدائنين!".

ونظم مئات المتضررين من عدوان 2014 أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مقر عيادة "الأونروا" في بلدة معن شرق خانيونس، جنوب قطاع غزة مطالبين وكالة الغوث بالإسراع في صرف الأموال المخصصة للإعمار، والتي مضى على استحقاقها خمس سنوات.

"نسمع جعجعة ولا نرى طحناً"، هذا ما قاله الحاج أبو عصام النجار- 74 عاماً- معلقاً على وعود وكالة الغوث المتكررة باقتراب صرف المستحقات لأصحاب المنازل المتضررة، لكن والحديث لأبو عصام "لم نرى شيئاً حتى اليوم رغم توقيعنا على المبلغ المقر من قبل الوكالة".

واتهم أبو عصام وكالة الغوث بالمماطلة في صرف المبالغ المستحقة منذ خمس سنوات، وقال: "منزلي تعرض لقذيفة أحدثت فتحة في السقف وخلفت أضرار كبيرة في المنزل، وعملت على إصلاحه على أمل صرف المستحقات، لكننا نعاني منذ ذلك الوقت من مطالبات وملاحقات التجار ومماطلة الأونروا".

واعتبر المواطن محمد ابو ريدة حديث وكالة الغوث عن وجود أزمة مالية عار عن الصحة، وأشار إلى مبنى عيادة الوكالة الذي يعتصم المئات بجواره، "من لديه أزمة مالية لا يمكنه أن يشيد مقرات بهذا الشكل، في  وقت يعاني المواطنون من تبعات العدوان وآثاره على منازلهم وحياتهم".

وتابع أبو ريدة: "أنا بيتي كله تضرر وكل اللي قدرت اعمله أني اعيد بناء جدرانه الخارجية لحماية عائلتي من الأمطار، لكن جدرانه الداخلية متشققة ، رقعته ترقيع، وفي الشتا الميه بتفوت من الشبابيك، وبعد كل هذه المعاناة أنا ملاحق بسبب توقيعي على كمبيالات مقابل شراء مواد للبناء!".

وطالب أبو ريدة وهو من أعضاء حراك متضرري عدوان 2014، وكالة الغوث بضرورة الإسراع في صرف مستحقات الاضرار، لافتاً إلى أن عشرات المواطنين ممن عملوا على إصلاح منازلهم من خلال الاستدانة والتوقيع على شيكات وكمبيالات يتعرضون للحبس سنوياً مدة ثلاثة أشهر، بسبب مماطلة وكالة الغوث وعدم التزامها بدفع المستحقاتـ.

واتهم المواطن أبو ريدة  وكالة الغوث بالصرف لبعض الفئات دون اخرى، قائلاً: "اللي معه واسطة دبر حاله وأخد فلوسه، لكن الفقير ما حدا مدور عليه!".

وفقد نحو مائة ألف مواطن في قطاع غزة منازلهم في عدوان 2014 وعددها(13217 منزلًا)، وأصبحوا بلا مأوى.

وفي تقرير صحفي لوكالة "معاً" كشف مصدر من الأونروا أن مجموع ما  تم تعويضه لأصحاب المنازل المهدمة، والذي تعرضت لأضرار بليغة وجزئية خلال عدوان 2014، تجاوزت 80 ألف اسرة وعدد الذين لم يتقاضوا التعويض حتى هذه اللحظة، يزيد عن 52 ألف أسرة منذ 5 سنوات.وأكد المصدر أنه في الوقت الحاضر لا يوجد دولارا واحدا في خزينة الوكالة مخصص لهذا الملف؛ بسبب عدم ايفاء الدول بالتزاماتها لإنهاء قضية التعويضات.