شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 نوفمبر 2019م14:58 بتوقيت القدس

بلوكات من "جفت الزيتون" بديل طبيعي للطاقة في غزة

22 اكتوبر 2019 - 23:00

شبكة نوى، فلسطينيات: منذ ستة أشهر يعكف ثلاثة مهندسين مدنيين على إجراء تجارب حثيثة من أجل الخروج ببديل طبيعي للطاقة، يمكنهم من استثمار "جفت الزيتون" في مجال التدفئة.

الفكرة بدأت تراود الشباب الثلاثة أثناء تطوعهم في معصرة عبسان الكبيرة شرق محافظة خانيونس، ومشاهداتهم  لأكوام" جفت الزيتون الخام التي تتعفن وهي في مكانها محدثة مكرهة بيئية

تامر وخالد أبو مطلق وأسامة قديح تخرجوا منذ سنوات من كلية الهندسة، وانضموا لما يقارب من ثلاثين ألف مهندس في القطاع بلا فرصة عمل.

يقول تامر 26 عاما "ً فكرنا في طريقة نستثمر فيها الجفت بطريقة إيجابية وصديقة للبيئة، بدأنا بتصنيع بلوكات الجفت بطريقة بدائية ويدوية، لكنها تستهلك الكثير من الجهد والوقت ولا تعطي انتاج وفير".

حينها والحديث لتامر " بدأنا نسعى لتصنيع ماكنة لكبس وتصنيع البلوكات، خاصة في ظل صعوبة إدخال هذه الماكنات بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة".

يشرح صديقه خالد كيف تابع الفريق بمساعدة ودعم مركز "معاً التنموي" العمل من أجل اختراع الماكنة القادرة على تحويل الجفت الخام إلى بلوكات "

وبالفعل بعد متابعات حثيثة للأنترنت، وبالتعاون مع أحد الحدادين وتجارب عديدة نجح الشباب في تصنيع الماكنة والبدء فعلياً في انتاج بلوكات " الجفت" القادرة على بعث الدفئ الآمن لمواطني قطاع غزة.

ويختلف انتاج الجفت الخام من الطاقة عنه في حالة تحوله إلى بلوكات وفق ما يؤكد خالد أبو مطلق  سيما بعد إضافة بعد المواد التي رفض المهندسون الثلاثة الإفصاح عنها، إذ تقتصر انتاجية الجفت الخام بكمية معينة على نصف ساعة من التدفئة، في حين نفس الكمية المضغوطة تعطي طاقة  لمدة ساعتين.

يعمل المهندسين الثلاثة على انتاج مواقد  آمنة يتم استخدامها من خلال  بلوكات الجفت للتدفئة المنزلية

ناهيك عن توفير بديل طبيعي للتدفئة التي يحتاجها مزارعي الدجاج الذين يعانون بسبب أزمة الكهرباء

وغلاء الوقود.

يسعى السوم الشبان الثلاثة لإجراء تجارب جديدة تمكنهم من عمل شبكات  تدفئة مركزية المنازل والشاليهات  والمسابح باستخدام بلوكات الجفت

ومع الاعلان عن انطلاقتهم الفعلية مع بدء معاصر الزيتون عملها وتصنيعهم نماذج من البلوكات بدأت تنهال عليهم الطلبيات لشرائها وهو ما يبشر بنجاح مشروعهم الريادي.

قرر الشبان الثلاثة الانتقال إلى معاصر أخرى بعد الانتهاء من الكمية المتوفرة من الجفت الخام في معصرة عبسان شرق خانيونس لاستثمار أكوام الجفت الخام.

يرسل الشبان الثلاثة من خلال مشروعهم وتفكيرهم خارج الصندوق وعدم الاصطفاف مع طوابير الشباب العاطل عن العمل في انتظار فرصة توظيف لا يتوقع أن تتحقق،  بضرورة التوجه للمشاريع الريادية التي تمكنهم من إدارة مشروعهم الخاص

 رئيس الوزراء الفلسطيني  محمد اشتيه أعلن في وقت سابق أن 30 الف مهندس عاطل عن العمل في غزة، وهذا يعني ان فرصة العمل لخريجي الهندسة الجدد شبه معدومة.

يعلق خالد " كان أمامنا خياران، أما أن نندب حظنا، أو نفكر بشكل إيجابي ونستثمر أي معلومة أو فكرة قابلة للتحقق وهو ما كان".

كاريكاتـــــير