شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 نوفمبر 2019م14:16 بتوقيت القدس

إدانة واسعة لقرار حجب 59 موقعًا الكترونيًا

22 اكتوبر 2019 - 14:15

شبكة نوى، فلسطينيات: غزة:

#لا_للحجب، هاشتاج انطلق سريعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، توحدّ خلفه الصحافيون والصحافيات مطالبين قرار حجب 59 موقعًا الكترونيًا، وتوالت البيانات الرافضة له والمنددة به، حتى إن نقابة الصحافيين وصفته بـ"اليوم الأسود لحرية الصحافة، بينما نظّمت صباح اليوم وقفة متزامنة أمام مقرّي النقابة في الضفة الغربية وقطاع غزة صباح اليوم.

 وكان موقع وكالة معاً نشر مساء أمس نص قرار من محكمة الصلح في مدينة رام الله يقضي بحجب 59 موقعًا الكترونيًا فلسطينيًا استجابة لطلب من النائب العام بدعوى أنها تهدد الأمن القومي والسلم الأهلي، واستنادًا إلى قانون الجرائم الالكترونية.

من المعيب صدروه بعد التنفيذ بعامين، فالنائب العام يبدو أنه يستجيب لما يريده الرئيس محمود عباس

المحلل السياسي حسن عصفور، رئيس تحرير موقع أمد أحد المواقع التي شملها القرار رغم أنه محجوب فعليًا منذ عام، استغرب القرار كون الموقع محجوب أصلًا، بالتالي من المعيب صدروه بعد التنفيذ بعامين، فالنائب العام يبدو أنه يستجيب لما يريده الرئيس محمود عباس، فالقرار سياسي وليس قانوني.

وأضاف في حديثه لنوى :"الرئيس لا يتحمل أي نقد، يريد أن يتصرف دون أن يسأله وهذا مرفوض"، موضحًا إنه وجه رسالة لنقابة الصحافيين حول كيف يستعدون لانتخابات بينما يتم انتهاك الحريات، وكيف تتخذ المحكمة قرارًا دون توجيه أي سؤال لأصحاب الشأن، بالتالي المطلوب من نقابة الصحافيين المتابعة وعدم التوقّف.

بدوره قال رامي خريس مدير عام مؤسسة الرسالة تعقيبًا على قرار حجب موقع الرسالة إن مثل هذا القرار يعبر عن انتهاك خطير بحق الصحافة الفلسطينية التي حققت إنجازات كبيرة في المستويات المحلية والعربية والدولية، خاصة في مجال الصحافة الاستقصائية، "التي ربما لم ترق للبعض فدفع باتجاه سياسة حجب المواقع الصحفية المهنية".

ووصف خريس القرار بـ"العدوان الصارخ" على حرية الصحافة، والانتهاك الخطير للقانون الأساسي الفلسطيني الذي ينص على حرية التعبير، وتشجيع من إدارة فيس بوك والاحتلال على مواصلة الانتهاكات بحق الصحافيين.

القرار يعبر عن انتهاك خطير بحق الصحافة الفلسطينية التي حققت إنجازات كبيرة في المستويات المحلية والعربية والدولية

موقع الترافلسطين أيضًا واحد ممن شملهم القرار، يقول رئيس تحرير موقع التراصوت عباد يحيى لنوى :" فوجئنا بالقرار ولم نتلقَ نسخة منه بشكل رسمي، كما أننا لا نعلم متى سيدخل حيز التنفيذ، موضحًا إنهم من طرفهم سيوكلون محاميًا ويتواصلون  مع الجهات الحقوقية للقيام باستئناف على قرار القاضي على أمل إلغائه لأنه يسيء لحرية التعبير المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني.

في بيان النقابة الذي صدر مساء أمس اعتبرت القرار بمثابة مجزرة بحق حرية الرأي والتعبير ووسائل الاعلام الفلسطينية، مضيفة: "هذا يوم أسود في تاريخ الصحافة الفلسطينية، فطلب النيابة العامة بطلب حجب هذه المواقع يناقض كل التعهدات والتفاهمات السابقة مع النقابة، ويحلل النقابة من اية التزامات بهذا الشأن.

وأعادت النقابة التذكير بتحذيرها من خطورة قانون الجرائم الالكترونية رقم 10 لعام 2018، والذي تم الاستناد إليه في هذا القرار، فهو سيف مسلط على رقاب الصحافيين، وقرار المحكمة استخدام فظ للقانون واستهتاراً بالنقابة وعموم الجسم الصحافي، إضافة إلى أنه يتناقض مع تعهدات رئيس الحكومة د.محمد اشتيه بصون الحريات الإعلامية.

النقابة:اعتبرت القرار بمثابة مجزرة بحق حرية الرأي والتعبير ووسائل الاعلام الفلسطينية

وطالبت النقابة مجلس القضاء الأعلى باتخاذ ما يلزم من إجراءات لنقض هذا القرار وإعدام أثره وبمراجعة الآلية التي اتخذ بها، وأكدت انها ستتخذ كل الاجراءات القانونية، وبأقصى سرعة، لاستئناف هذا القرار والطعن به وبمشروعيته، وأنها تدرس الخطوات الميدانية لرد عليه، داعية الجسم الصحفي الى الالتفاف حول النقابة واسناد خطواتها وقراراتها.

بينما توالت ردود الفعل المنددة بالقرار، إذ أصدر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية د.إبراهيم ملحم بيانًا أكد فيه احترام الحكومة للاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الحريات وصونها، ولاستقلال القضاء لكنها  تطالب جهات الاختصاص والنائب العام بالتراجع عن القرار وفق الإجراءات القانونية واجبة الاتباع والتسلسل.

إن توالي ردود الفعل الرافضة للقرار يؤكد توحّد الجسم الصحافي حول مطلب صون الحريات، ويدفع بالجميع إلى ضرورة المطالبة مرة أخرى بقوانين حديثة تحمي حرية الصحافة وتمنع تغوّل أي من السلطات التنفيذية عليهم.

كاريكاتـــــير