شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 20 نوفمبر 2019م14:20 بتوقيت القدس

سامر الصوير.. جريح فلسطيني يبحث عن العلاج في رام الله

21 اكتوبر 2019 - 14:26

رام الله:

"حصلت على تحويلة العلاج بالخارج، بعت أثاث غرفة نومي بقيمة 900 شيكل، سلّمت زوجتي 200 منهم، ودفعت نصف إيجار المنزل ثم انطلقت فيما تبقى كمصروف لي في رحلة علاجي"، يتحدّث الجريح الفلسطيني سامر الصوير 34 عاماً من قطاع غزّة.

في الـ 20 من نوفمبر / تشرين الثاني للعام 2000، أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليه بينما كان يرفع علم الاحتلال الإسرائيلي من على جدار مستوطنة، حينها كان يبلغ من العمر 15 عاماً، أصيب بأربع رصاصات وشظايا من قذيفة مدفعية أدت إلى بترٍ في ساقه اليمنى – وفق قوله -.

ويضيف: "استطعت في تلك الفترة السفر إلى ألمانيا مرتين لتركيب طرف صناعي خلال مرحلة مأساوية في العلاج، بتحويلة طبية وأمر من الراحل ياسر عرفات، لكن الطرف بدأ بالتهالك بعد حوالي 15 عاماً، وهنا بدأت قصّة ثانية مع الفقد.."

الطرف الصناعي لم يعد صالحاً للمشي عليه، مكسور ومثبّت في مرابط يمكن أن تودي به أرضاً بأي لحظة، سامر صار أب لأربعة أولاد وبنت واحدة، يعيش في منزل بالإيجار، يخصم من راتبه شهرياً، يتبقى من الراتب 200 شيكل فقط ويحتاج إلى أدوية بقيمة 250 شيكل أيضاً.

كيف تدبّر أمرك؟ سؤال وجهناه له إلا أنه أجاب: "في غزّة لا أحد يموت من الجوع، هناك أناس تسندك من حيث لا تدري، تجعلك تدبّر أمرك بصورة غير مخطط لها، ليس حل بالتأكيد، لكنه وضع غزّة الطبيعي منذ فرض الحصار الإسرائيلي على غزّة".

في العام 2018، استطاع سامر الحصول على تحويلة علاج إلى المستشفى العربي في بيت لحم، وبعد شهرين من المعاناة استطاع تركيب طرف صناعي جديد بلغت قيمته 11 ألف شيكل، ثمّ عاد إلى غزّة.

يتابع: "لم يكن الطرف يلائم حالتي الصحية، تسبب لي بالتهابات شديدة، الأطباء في غزة أجمعوا على أنني بحاجة إلى عملية جديدة وبالفعل أجريتها حتى بتروا 2 سم ونصف جديدة من ساقي المبتورة".

وقبل نحو شهر من نشر هذه المادة، استطاع الجريح الخروج في تحويلة أخرى للمستشفى العربي في بيت لحم، حتى فوجئ أن المستشفى ترفض استقباله بسبب خلافات مالية بينها وبين وزارة الصحّة، بلغت ذروتها قبل وصوله بأسبوع واحد، حيث يحتاج الشاب إلى 60 ألف شيكل مقابل تركيب الطرف الصناعي.

"مكثت أسبوع في الشارع من دون مأوى، تعبت وتبهدلت وانذليت، لا أقارب لي هناك ولا أصحاب ولا أعرف أحد" يقول سامر مضيفا ً"وضعي المادي سيء للغاية، فقد أنفقت ما تبقى معي، لم يكن أمامي سوى الذهاب إلى مقر المقاطعة للمطالبة بحل من الجهات المسئولة هناك".

ردّت المسؤولين في مقر المقاطعة بصرف 500 شيكل عاجلة كمساعدة أولية للجريح، ثم وعدوه برفع كتاب إلى الرئيس محمود عباس إلا أن ليس من حلول فعلية قدمت له، وما أن توجّه مرة ثانية حتى أعطاه روحي فتوح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح كتاباً موجهاً لمؤسسة أخرى، إلا أنهم طردوه أيضاً – وفق قوله -.

ويضيف سامر: "بقيت في الشارع إلى أن وجدت الصحافة تغطي وقفة تضامنية مع أسير في سجون الاحتلال، فلم أتردد بالذهاب للحديث عن مشكلتي والمطالبة بتوجيه مناشدة" ومن هنا، وجدت قصّة الشاب صدى لا بأس به، حيث تواصل معه مجموعة من الشباب الذين وفروا له مكان يأويه حتى إيجاد حل جذري لمشكلته، كما تواصلت معه بعض الجهات التي قالت إنها تتواصل مع السفارة الألمانية لإعادة النظر في حالته وكيفية مساعدته في تركيب طرف صناعي كون مستشفيات ألمانيا هي من استقبلته في السابق.

ويناشد الشاب الرئيس محمود عباس بضرورة مساعدته، قائلا:ً "لم أعد أحتمل الانتظار، أثبت طرفي المكسور بمرابط ليست مضمونة، لدي مضاعفات في ساقي، فأنا بحاجة إلى العلاج وبحاجة إلى العودة لأطفالي في غزّة".

كاريكاتـــــير