شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 23 اكتوبر 2019م00:41 بتوقيت القدس

هبة اللبدي.. السجن بدلاً من حفل الزفاف

09 اكتوبر 2019 - 18:26

الضفة الغربية:

السجن بدلاً من حضور حفل الزفاف، هكذا حوّل الاحتلال الإسرائيلي مسار الشابة الأردنية هبة اللبدي ٢٩ عاماً، حينما قرّرت السفر إلى فلسطين المحتلة لحضور حفل زفاف إحدى قريباتها، عبر الجسر الحدودي الفاصل بين فلسطين والأردن "جسر اللنبي" في العشرين من آب /أغسطس للعام الجاري.

"يبصقون عليّ وينعتوني بأقذر الصفات ويسبونني، بأنني حقيرة، فاشلة، سافلة، صرصور، حيوانة، أنت حشرة، أنت بشعة، انصرفي، راح تعفني بالزنازين، كلام قاسٍ جدًا أول مرة أسمعه بحياتي، قالوا لي أنت متطرفة وسبوا الدين الإسلامي والمسيحي وقالوا لي إحنا اليهود جوهرة وأنتم ديانات متطرفة، أنتم زبالة كلام عنصري جدًا ومتطرف".تروي هبة تفاصيل اعتقالها وفق ما نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

وتضيف "وصلنا جسر اللنبي حوالي الساعة التاسعة صباحاً، تم توقيفي ساعتين، أغلقوا الباب علي وبعد صراخي عليهم تم فتح الباب، بقيت مجندة تحرسني، خلال هذه المدة تم تفتيشي تفتيش شبه عاري حيث رفضت إنزال ملابسي الداخلية حوالي 4 مرات على يد نفس المجندة" 

تم تعصيب عينيها وتقييد يداها بقيود بلاستيكية، وقدميها بقيود حديدية، نقلوها لقاعدة عسكرية تبعد حوالي ربع ساعة، أنزلوها وأبقوها في الشمس حوالي نصف ساعة ومن ثم جاؤوا مجندات وأخذوها لغرفة، سألوها عن وضعها الصحي وتم تفتيشها مرة أخرى، أخبرت المجندة بأنها بحاجة لتبديل الفوطة الصحية حيث كانت قد أتتها الدورة الشهرية فوافقت بشرط أن تدخل معها المرحاض، المرحاض كان ضيق جداً بالكاد يتسع لشخص فدخلت معها بسلاحها وكانت تنظر إليها وهي تبدّل الفوطة، تقول إنها صدمت وشعرت بالحرج والإذلال وانتهاك صارخ لخصوصيتها وحقوقها الآدمية، بعدها تم نقلها للمسكوبية وهناك أبقوها تنتظر مدة حوالي ثلاث ساعات حيث نقلوا معتقلة أخرى وبعدها تم نقلوا هبة للتحقيق في بيتاح تكفا.

توجّه والدتها نداء بأن "صحتها في تدهور، أريد تكثيف الجهود، وضع هبة في تدهور وهي مضربة عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين".

في أول 16 يوم تقريباً كان التحقيق متواصل مع الشابة منذ حوالي التاسعة صباحاً لغاية الساعة الخامسة فجراً من اليوم التالي، خلال هذه الساعات الطويلة ينزلونها إلى الزنزانة مرتين، أوقات وجبات الأكل، كل مرة حوالي نصف ساعة فقط، بعدها تم نقلها لغرف عصافير مجدو والجلمة ومن ثم اعادوني لتحقيق بيتاح تكفا. 

مكثت هبة على ذمة التحقيق حوالي 35 يوماً بظروف قاسية جداً، تتعرض للتعذيب النفسي والجسدي، وشبح على كرسي مقيّدة اليدين والأرجل لساعات طويلة، ثمّ ابتزاز مستمر وتهديد باعتقال أسرتها لسحب اعترافات منها، ينقلونها في معتقلات مختلفة وهبة لا تزال تنكر التهم الموجّهة إليها لا بيانات ولا أدلة لتقديم لائحة اتهام ضدّها ما اضطر الاحتلال لتحويلها للاعتقال الإداري مدّة خمسة شهور.

فادي فرح ناشط أردني، يقول إن الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال يأملون تجاوب من الحكومة الأردنية للعمل بشكل فوري لإطلاق سراح الأسرى والبالغ عددهم ٢٢ أردني إلى جانب آلاف الفلسطينيين، مضيفاً "الأسرى يقاومون في السجون والأهالي يدعمون خارج أسوار السجن، يعانون فقدان أبناءهم، وضع هبة وضع حرج، حالتها من سيء لأسوأ، ونحن نحاول المضي في خطوات متلاحقة لدعم الأسيرة".

وعقاباً على إعلانها الإضراب عن الطعام، نقلت الأسيرة الأردنية هبة اللبدي إلى زنازين الجلمة، حيث تقبع في زنزانة فيها أربع كاميرات مراقبة. أما المرحاض فهو قبالة الكاميرا وزجاجي، ما يدفعها إلى وضع غطاء على الزجاج. وتقول: "كنت أسمع عن معاملتهم، لكن ليس بالحجم الذي عشته وجربته، فهو أكبر ظلم للإنسانية".

صــــــــــورة