شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 23 اكتوبر 2019م01:41 بتوقيت القدس

ماذا يقدّم.. باص وردي يجوب شوارع غزة

07 اكتوبر 2019 - 14:05

غزة:

ما أن انتهت المدرّبة إيناس خضر من تقديم محاضرتها التثقيفية حول أهمية الكشف المبكّر عن سرطان الثدي في جمعية العطاء ببلدة بيت حانون شمال قطاع غزة؛ حتى توجّهت النسوة إلى باص ملوّن ومزيّن باللون الزهري، من أجل الاستفادة من الفحص الذي يقدمه.

أُسدلت ستائر الباص الذي تم دهن شبابيكه باللون الأسود، وتغطيتها بالكامل بالستائر ذات اللون الوردي، وتزيينه من الداخل بذات اللون الجميل، إذ أنه مجهّز لحفظ خصوصية النساء، ويتبع الباص الذي خُطت عليها عبارات تشجيعية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، إلى جمعية العون والأمل التي تنشط في دعم مريضات السرطان، وتقديم التوعية اللازمة للحد من انتشار هذا المرض وخاصة سرطان الثدي الذي تتزايد أعداد المصابات به سنويًا، فقد بلغت نسبة مريضات السرطان 55.3% من إجمالي المصابين به في قطاع غزة بواقع 4705 من أصل 8515.

وتناولت المحاضرة التثقيفية وهي واحدة من 45 محاضرة تنفذها الجمعية، واقع انتشار المرض في قطاع غزة، والعوامل التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان الثدي، والوقاية منه، والفحص المبكّر وأنواعه، وكيفية الفحص الذاتي، وأماكن تواجد عيادات الكشف المجاني "الماموجرام" إضافة إلى بعض المعتقدات الخاطئة.

وقالت إيناس خضر مسؤولة ملف المريضات ومنسقة حملة أكتوبر التثقيفية في جمعية العون والأمل، إن فكرة العيادة المتنقّلة للكشف المبكّر فهي تقدّم الكشف السريري، وخاصة في الأماكن النائية حيث لا تتشجع النساء للذهاب إلى العيادات.

وأضافت خضر :"سوف تستمر الحملة التثقيفية حتى نهاية شهر أكتوبر، بتنفيذ 45 ورشة تثقيفية، ثم فتح المجال للنساء للكشف في الباص المهيأ بالكامل لذلك، بوجود طبيبتين أخصائيات علاج طبيعي مؤهلات للفحص، وتوجيه من تشعر الطبيبات بوجود خطورة إلى أقرب مركز يجري تصوير ماموجرام".

ويحتوي الباص على سرير طبي بفراش أبيض ومواد لازمة للكشف وأدوات التعقيم، إضافة إلى تزيينه من الداخل باللون الزهري الذي يشجع النساء، وهذه الفعاليات تأتي ضمن أنشطة أكتوبر شهر التوعية بسرطان الثدي حيث تتكثف الفعاليات التثقيفية والجماهيرية.

عقب المحاضرة فورًا، كانت السيدة صابرين الترابين أولى المتوجِهات إلى الباص، فهي تلاحظ على نفسها بعض الأعراض التي تم الحديث عنها خلال المحاضرة، تقول السيدة :"بالفعل تم توجيهي إلى العيادة التي سأجري فيها التصوير، بالنسبة لي هذا أفضل للاطمئنان على صحتي".

وتثني على فكرة العيادة المتنقلة، كونها تشجّع النساء خاصة وأن كثيرات يشعرن بالكسل من التوجّه إلى أماكن الفحص بسبب قلتها، وفي الأماكن البعيدة والحدودية يكون الأمر أصعب، لكنها في ذات الوقت تشعر بمسوؤلية تجاه المعلومات التي تلقتها في التدريب، فهي ستعمل على نقلها إلى جاراتها.

أما السيدة رسمية العزازمة فتؤكد إن الكشف المبكّر حماية للنساء من انتشار المرض، واطمئنان السيدة على صحتها أفضل، مشيرة إلى أن الكثير من المعلومات التي تم تقديمها في المحاضرة جديدة بالنسبة لهن.

وتكمل:"عندث ثلاث كناين-زوجات أبناء- سأخبرهن بهذه المعلومات، وأطلب منهن التوجه للكشف المبكر، والاطمئنان دائمًا"، لكنها تؤكد ضرورة أن تعمل النساء على نقل المعلومات بين بعضهن فهذا يساعد في زيادة التثقيف.

أما الدكتورة سالي البورنو والتي تقضي جلّ وقتها في الباص بانتظار الكشف عن النساء واحدة تلو الأخرى، فتؤكد إن العون والأمل في هذا العام غيّرت توجهها بحيث يذهبن بالفحص إلى النساء في مختلف مناطق تواجدهن للتسهيل عليهن.

وتضيف: "إن العيادة يوجد بها الإمكانيات اللازمة للفحص، وخاصة حفظ الخصوصية، وهناك إقبال واضح من النساء بعد كل ورشة، في نساء لا يعرفن أصلًا الأعراض، لهذا التثقيف قبل الفحص مهم، وهن بأنفسهن يتوجّهن فورًا إلى هنا".

د.ميسون الشنباري، وهي ناشطة نسوية تؤكد لنوى أهمية تكثيف الأنشطة في شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي، فهذا له بالغ الأثر في الحد منه عند اكتشافه مبكرًا، في بيت حانون مثلًا توجد عدة عيادات صحية تقدّم خدمة الكشف السريري وهذا ما يتطلب تعريف النساء بضرورة الذهاب للكشف والاطمئنان.

عودة إلى ميسون خضر التي تؤكد إن الباص سيتم توفيره على مدار الشهر لزيارة العديد من الأماكن في قطاع غزة وخاصة المهمشة، ولكن تطمح الجمعية إلى جعله متوفر بشكل دائم فقد يسهّل كثيرًا على النساء.

صــــــــــورة