شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاثنين 26 سبتمبر 2022م06:50 بتوقيت القدس

"على قد الحال"

زوجان يفتتحان استوديو إعلاني في منزلهما!

01 سبتمبر 2019 - 21:03

شبكة نوى، فلسطينيات: "لا تعطيني سمكة بل علمني كيف أصيد" تلك هي المقولة التي اتخذها الصحفي محمد طافش وزوجته لينا أبو شرخ في مواجهة الظروف التي فرضها الوضع الاقتصادي الصعب في قطاع غزة من خلال إنشائهما استديو لتسجيل الإعلانات التجارية وأغاني المناسبات المختلفة في منزلهما، بالاعتماد على بعض الأدوات البسيطة لإنجاز العمل بجودة عالية.

كانت البداية عندما قام الزوجان بتسجيل أغنية لعيد ميلادٍ نالت إعجاب جميع الحاضرين، فخطرت لهما الفكرة "لماذا لا ننشئ استديو تسجيلي بالمنزل -عقد لد الحال- بإمكانيات بسيطة لتوفير دخل إضافي للأسرة؟ خاصة أن مهنة الإعلام أصبحت بالكاد توفر أدنى متطلبات الحياة، فأنشأ استيديو وأطلقوا عليه اسم "julia voice" جوليا فويس.

جاءت المرحلة الثانية وهي تسويق المشروع، تقول أبو شرخ: "تم إنشاء صفحتين على موقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك وانستجرام، وخلال شهر وصل عدد المتابعين لألف متابع"، وتكمل أن عملهم بدأ بزبون واحد، وتزايدت الطلبات في وقت قصير، خاصة أن شعار الاستديو هو جودة عالية بتكلفة بسيطة تبلغ نصف سعر الشركات الإعلانية الكبرى وهذا ما شجع أصحاب المشاريع الصغيرة والأسر للتعامل معهم.

يمسك طافش الميكرفون المخصص للهاتف بعناية لتسجيل الإعلان الماثل أمام عينيه معتمدًا على برنامج المونتاج لإصلاح ما يظهر من العيوب خلال التسجيل، مضيفاً أن انتاج الإعلان لديه يتم من خلال شقين الشق الأول الإعلانات التجارية وتتم كتابتها بالتعاون مع زوجته وتسجل بالاستديو المنزلي ثم ترسل بشكل فوري للزبون، أما الشق الثاني وهو الأغاني فتكتب لديهم ويتم تسجليها بالاستديو خارجي لحاجتها لمغني وأدوات خاصة.

ويصف طافش تجربته مع الأدوات البسيطة للتسجيل: "كنت أعلم مسبقاً أن عازل الصوت الجيد واختفاء الصدى هو أكثر ما سيواجهني من عقبات"/ مستدركًا أنه من خلال تجربته وخبرته السابقة بأن جدران الاستوديو تكون محشوّة بالكراتين، فاستخدام كرتين البيض للتخلص من صدى الصوت، وبالفعل تغلّب على المشكلة بعد عدة محاولات، والآن يستطيع تسجيل إعلاناته دون تخوّف.

أما عن أبرز المعوّقات التي واجهته طافش أن من أكبر المعوقات التي واجته هي إحباط من حوله، فالسؤال المطروح دومًا: "هل ستترك الزبائن الشركات الإعلانية الكبرى لتعلن في هذا الاستديو البدائي؟"، لكن قناعته هو وزوجته أن أفضل المشاريع قد بدأت صغيرة ثم كبرت فيما بعد، وأملهما في أن ينجح، هو ما دفعهما للمواصلة والصبر والعمل، مشيرًا أنه بدأ بعرض فكرته على المحلات الكبرى لتعلن لديه بنصف سعر الشركات المنافسة وقد لاقى قبولًا من البعض.

وعن تطوير المشروع يشير طافش أن وجود مكان مناسب للاستديو بنفس الأسعار هو ما سيقوم بفعله في الفترة القادمة، وقد تم عرض الفكرة على بعض الأستوديوهات لاستقبال المشروع، مردفًا أنه مازال يعمل بجد لتطوير أدوات التسجيل وخلق الابتكار والتجديد في كتابة وتلحين الإعلانات التي سيتم تسجيلها، وأن الأعمال التي أنجزها لبعض المشاريع الصغيرة كصالونات التجميل والمطاعم، ولّدت لديه القوة لإنجاز أعمال أكبر من ذلك، وهو ما سيحققه مستقبلًا.

كاريكاتـــــير