شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 30 مايو 2020م16:14 بتوقيت القدس

إلى سكان غزة : أين قبلتكم السياحية هذا العيد؟

04 اعسطس 2019 - 12:29

بالطبع لا أحد من سكان قطاع غزة يرغب في ركوب الديسكفري خلال أيام عيد الأضحى، أو ركوب التل فريك مثلاً، كما لن يخبرك أحد أنه يستعد لقطع تذكرة لمركز تزلج، ليس لشيء وإنما لافتقاد البيئة الساحية الداخلية لكل عوامل الترفيه والتسلية تلك.

يُفضل الكثير من الشباب والأسر في القطاع المحاصر منذ أكثر من 12 عاماً، قضاء عطلة العيد، مختبئين بين الجدران، إما عوزاً وفقراً، وإما لندرة أماكن الترفيه، فالغالبية لا يعرفون غير البحر طريقاً للتنزه.

لا يمكن لسكان القطاع أن يطالعوا إعلاناً يطالبهم بانتهاز الفرصة لزيارة حيفا، عكا، نهاريا، سواء ثاني أوثالث أيام عيد الأضحى، فهم محرمون من الحصول على تصاريح من هذا النوع أيضا، ولكن سكان الضفة الغربية بإمكانهم استغلال هذه الفرصة.

اعتادت السيدة سعاد صيام، من سكان مدينة غزة أن تصحب أطفالها في ثالث أيام العيد إلى صالة للألعاب الآلية وسط مدينة غزة، فتلك هي أعظم وجهة يمكن أن تقصدها بغرض الترفيه عن أطفالها الثلاثة.

وأشارت صيام -33 عاماً- إلى أنها لم يسبق لها وأن غادرت قطاع غزة طيلة سنوات عمرها، ولهذا يراودها دائما شعور بالعجز حينما تشاهد عبر التلفاز أو مواقع التواصل الاجتماعي، المناطق الساحية و أماكن الترفيه في مختلف مناطق العالم.

يحلو قضاء أيام العيد بالنسبة لأطفال المخيمات الثمانية في القطاع، بين الحارات، للاستمتاع بمختلف النشاطات الترفيهية، كركوب الأرجوحة ولعب الحجلة، أو اللعب بالدمى، وسط حالة من الضوضاء. ولا يتوفر في القطاع أي من مدن الألعاب الترفيهية بالمعنى الحقيقي.

وتراجع عدد المرافق السياحية في قطاع غزة بفعل تنامي حالتي الفقر والبطالة، إذ كانت قدر عددها في العام2016 حوالي، 84 مطعماً، و13 فندقاً، لكن الحصار قد قضى على معظمها.

ويرى أستاذ إدارة الأعمال بجامعة غزة زياد الدماغ، أن إسهامات القطاع السياحي في الاقتصاد الفلسطيني مازالت متواضعة، مشيرا إلى أن مستوى نجاح المشاريع السياحية محدود جدا في قطاع غزة.

وقال الدماغ 90% من المشاريع التي تقام في غزة لا تستمر، وذلك بسبب عدم الاستقرار الأمني والسياسي والحصار القائم.

وتعجز غالبية الأسر في قطاع غزة  عن دخول المرافق السياحية، نتيجة انخفاض مستوى الدخل، إذ تقدر فاتورة الحد الأدنى للمطاعم 30 شيكل (أكثر من 8 دولارات).   

يؤكد الشاب عبد الله حسين، وهو خريج من كلية التربية الرياضية ومتعطل عن العمل، إنه لا يفكر في زيارة أي من مناطق الترفيه في قطاع غزة خصوصا المطاعم خلال عيد الأضحى.

وقال حسين -25 عاماً-من غير المعقول زيارة المطعام خلال العيد، فالحد الأدنى لفاتورة الشخص الواحد تتجاوز العشرة دولارات، إذا كيف يمكن لشاب عاطل عن العمل أن ينفق هذا المبلغ؟.

وأضاف بقول ممزوج بين الجد والهزل: "أنا على الأقل أفكر اعتلاء سطح منزلي ثاني أيام العيد بعد القيام بعملية سطو على الثلاجة واستخراج كيلو من لحم الأضاحي والقيام بشويه على الفحم".

وتواجه معظم الأسر الغزية أزمة مادية خانقة، نتيجة تزامن عيد الأضحى مع إنطلاقة العام الدراسي الجديد، والذي يضاعف من الأعباء المالية الملقاة على كاهل أرباب الأسر، الأمر الذي قد يقوض فرحة العيد.  

كاريكاتـــــير