شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 06 اكتوبر 2022م06:59 بتوقيت القدس

آلام الأسيرة إسراء الجعابيص تتزايد

23 ابريل 2019 - 15:58
شيرين خليفة
شبكة نوى، فلسطينيات:

القدس المحتلة:

تتزايد المعاناة الصحية والنفسية للأسيرة الفلسطينية إسراء الجعابيص المعتقلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 2015، إثر مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإدارة السجون تجاهل آلامها الجسدية والإهمال الطبي الذي تتعرض له في سجن الدامون، خاصة مع حاجتها إلى ثمانِ عمليات جراحية ناتجة عن احتراق سيارتها في اليوم الذي تم اعتقالها فيه واحتراق 65% من جسدها.

وكانت الأسيرة الجعابيص (31 عامًا) وهي من سكان مدينة القدس؛ تعرضت لحادث سير عام 2015 قرب أحد الحواجز العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، أدى إلى انفجار أنبوبة غاز كانت تحملها في سيارتها لنقلها إلى بيتها الجديد، ما أدى لتعرضها لحرق 65% من جسدها وفقدان 8 من أصابع يديها والتصاقهم وحروق بالغة في الوجه.

تقول شقيقتها السيدة منى الجعابيص إن إسراء تحتاج إلى ثمان عمليات جراحية، وأن وضعها النفسي ليس على ما يرام، موضحة :"لنا أن نتخيل الوضع النفسي للأسير في الحالة العادية فما بالنا بمن يتألم ويحتاج عمليات جراحية، وضعها النفسي صعب جدًا".

وتضيف شقيقتها إن إسراء اعتادت مساعدة الناس، وليس سهلًا على من تعوّد هذا أن يحتاج هو للمساعدة، ولكن ما يحدث الآن هو أنها وزميلاتها في السجن يساعدوا بعضهن، وهي تعطيهن دعمًا معنويًا كلما شعرت أيهنّ بالإحباط رغم صعوبة وضعها.

وتكمل إنها تحدثت آخر مرة مع إسراء منذ شهر تقريبًا، والزيارة عادة تكون كل أسبوعين لمدة نصف ساعة من خلف الزجاج والحديث عبر الهاتف، بالكاد يكفي للاطمئنان عليها، وتكمل: “نعرف كم هي قوية من الداخل ولكن نعرف أيضًا أنها متعبة وتتألم وأنها بأمسّ الحاجة لنا ولطفلها"، وتتابع إن المحامين يتابعون بشكل مستمر معها، ولكن هي حُكمت 11 عامًا ورفض الاحتلال الاستئناف.

وحول حملات التضامن معها تقول السيدة منى إنهم يبلغون إسراء بذلك، وهي سعيدة بهذا التضامن إلا أنها تبقى بحاجة لشيء يخفف آلامها، وكثيرًا تتساءل لم يحدث معها كل هذا، وتؤكد السيدة منى إن التضامن الموجود ليس بالشكل المطلوب، لكن عقّبت:"أن لا ألوم الناس، هناك نحو 6000 أسير وأسيرة بينهم عدد من مصابي السرطان والكلى والسكري وغيرهم والمحكومين مؤبدات ومن يُحرمون من رؤية أهلهم"، داعية إلى التضامن الأوسع مع كل الأسرى وليس إسراء وحدها.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أفادت في تقرير صادر عنها يوم أمس بأن الوضع الصحي للأسيرة الجريحة إسراء جعابيص، المعتقلة في سجن "الدامون"، صعب للغاية، وأن آلامها الناجمة عن إصابتها تزداد يوماً بعد يوم؛ جراء الإهمال الطبي، عدا حالتها النفسية المقلقة.

وأوضحت "الهيئة" أن ما تعانيه الأسيرة جعابيص من حروق في جسدها يجعل جلدها دائم السخونة ويؤلمها بشدة، ما يجعلها لا تقوى على وضع جميع أنواع الأقمشة أو الأغطية على جسدها، ولهذا فهي بحاجة ماسة إلى تغيير دائم "للبدلة الخاصة بعلاج الحروق" لتساعدها في التغلب على آلامها، وممارسة ولو جزء بسيط من حياتها بشكل طبيعي.

كما أنها بحاجة إلى إجراء أكثر من ثماني عمليات، من بينها: عملية لفصل ما تبقى من أصابع يديها الذائبة والملتصق بعضها ببعض، وعملية أخرى لإزالة كتلة لحمية من الأنف تسبّب لها حالياً أزمة بالتنفس، لكن إدارة المعتقل لا تكترث بما تعانيه فهي تُمعن بانتهاكها طبيّاً، دون أن توفر لها أدنى المتطلبات العلاجية اللازمة لحالتها المزمنة والخطيرة.

بدورها قالت مسؤولة الإعلام في نادي الأسير أماني سراحنة إن الأسيرة الجعابيص لم يكن وضعها الصحي منذ اعتقالها في حال جيد، فهي تعاني على الدوام نتيجة الحروق التي تعرضت لها من ناحية ونتيجة مماطلة الاحتلال في تقديم العلاج اللازم لها.

وأضافت إن الملف القانوني للأسيرة متابع من قبل محاميها، وكجهات حقوق يطّلع نادي الأسير بشكل مستمر على الواقع الصحي لها ويعمل على تقديم ما يلزم، ولكن الجهد القانوني عادة لا يحقق نتيجة مع 80% من الأسرى في مواجهة سياسة الإهمال الطبي التي ينتهجها الاحتلال، لهذا يلجأون للإضراب عن الطعام.

وذكّرت بأن نحو 800 أسير مريض يتواجدون في سجون الاحتلال بينهم 30 مريض بالسرطان، وهناك نحو 60 أسيرًا استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونهم، ولكن يجب التذكير بأن المنظومة القانونية للاحتلال هي ذراع في انتقامهم من الأسرى والإهمال الطبي والمماطلة في تقديم العلاج اللازم والعمليات الجراحية.

 

 

كاريكاتـــــير