شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 18 سبتمبر 2021م20:01 بتوقيت القدس

أمنيات قديمة لعام جديد وانتظار لا ينتهي!

27 سبتمبر 2012 - 11:41
شبكة نوى، فلسطينيات:

في نهاية العام 2011 تصبح قضية جرد انجازاته واخفاقاته واجبة، والعام الذي مضى يزخر بالأحداث، ويعج بالأمنيات.

2011 عام الربيع العربي- هكذا اطلقوا عليه، أردنا ان نفرح بأزهاره ولكن خريفه المبكر والضبابي تركنا ننتظر ولا زلنا!

2011 عام التصدي للانقسام الفلسطيني، تصدى له الشباب في آذار بمظاهرات سلمية وتصدت له أجهزة الأمن بالهراوات ومحاولات الاحتواء والاجهاض، لم ينتهي الانقسام في 2011، ولكن على الأقل حاول القائدان للفصيلين المتناحرين أن يرسلا بعض البشائر بتوقيع وثيقة المصالحة، فرحنا قليلاً وقبل أن تنطلق الزغاريد فهمنا ان التوقيع كان حبراً على ورق، وعدنا لننتظر! فهل أدرك القائدان حجم الملل، والقرف اللذان أصابانا ونحن ننتظر فقررا أن يرسلا بشائر جديدة- قد تحمل أملاً حقيقياً- في انهاء هذا الملف المخزي الذي حملته قضيتنا. محاولات جديدة- في ظاهرها اكثر جدية، لم نقطف ثمارها بعد.. ولا مانع أن ننتظر!

2011 عام التحدي الفلسطيني للعالم الذي ينظر إلينا بعين عوراء- عام اللا للهيمنة الأمريكية، التحدي الذي قرأناه في كل حركة أبداها الرئيس الفلسطيني في خطاب تاريخي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خطاب أعاد لنا كرامتنا التي أهدرها تفاوض عبثي لسنوات طوال، ورضوخ بلا ثمن لشروط الرباعية – التي تقودها فعلياً اسرائيل- وممثلها الذي يكدس الثروات وبالكاد يعرف عن الفلسطينيين غير الاسم. الاصرار على التوجه لمجلس الأمن رغم التهديدات الأمريكية، ارتجاف الكثير من قيادات المطبخ الفلسطيني، رفعنا لك القبعة محمود عباس وصفقنا طويلاً، وقلنا أخيراً لبس عباءة القائد، قلنا سنغامر معه إن غامر، ولكن لقاءات الأردن- عفواً هي ليست تفاوض بل لقاءات- أعادتنا إلى مقاعد الانتظار، انتظار أن يخرج علينا القائد الذي رأيناه في الأمم المتحدة يعيد تصحيح وتأكيد الرواية الفلسطينية التي خفنا عليها أن تندثر بأيدينا- بانتظار أن يخرج ويقول لنا لماذا لقاءات الأردن التفاوضية، ولماذا علينا ان ننتظر 26 يناير؟ وماذا نتوقع أو لا نتوقع؟ وها نحن ننتظر!

2011 عام عضوية فلسطين الكاملة في اليونسكو، بداية الطريق للاعتراف بالدولة، بداية المعارك المحسوبة، هو انتصار صغير لن يكتمل إن لم يكن جزء من استراتيجية متكاملة تعيد تدويل القضية وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لمحاسبة ومعاقبة الاحتلال على جرائمه، احتفلنا لعضويتنا ورفعنا العلم وهللنا.. فماذا بعد؟؟

جميلة هذه العناوين، وتنعش القلب م الانجاز العربي والفلسطيني، فلا زال العام في أوله، ونحن شعب تخصص في تربية الأمل، فلننتظر على أمل..

أمل أن تتحقق الأمنية القديمة الجديدة المكررة بأن ينتهي الإحتلال الصهيوني الجاثم على صدورنا وأن يحاسب على كل جرائمه التي ارتكبها بحق شعبنا وأرضنا وتراثنا وتاريخنا ومستقبلنا أيضاً.

أمل أن ينتهي كابوس الانقسام مرة واحدة وللأبد، لنضمد الجراح، ونفتح أبواب الحرية للسجناء داخل سجون الأجهزة في شطري الوطن وللسجناء خارج السجون وداخل جدارن سجن قمع الحريات وتكميم الأفواه، ننظف بيتنا مما علق به من شوائب الفساد، والظلم، ونؤسس لبيت قادر على ضم كل الفلسطينيين/ات من كل المشارب والاتجاهات، والخلفيات، يرفرف فوق رؤؤسنا علم نحفظ ألوانه الأربعة عن ظهر قلب (المثلث الأحمر على اليسار)!

أمل أن نغني بحق بأن الوطن العربي- وطني حبيبي الوطن الأكبر- حر ووطن لكل مواطنيه، ينعم بالسلام والأمان، ويكون حاضنتنا الدائمة، لا نحتاج لدخول بلاده لفيزا وتنسيق أمني خاص، وعدم ممانعة!

ولدينا أمل وأمنية بأن يصحو العالم من غيبوبته، وينتصر لقيم العدل والحرية التي تجسدها القضية الفلسطينية وشعبها الصامد الذي لا يقبل أن ينكسر.

أخيراً نتمنى أن لا تكون 2012 سنة انتظار أخرى، ونتمنى ان لا نقف في نهايتها لنكرر ذات الأمنيات

كل عام وفلسطين بخير، حرة من الاحتلال، خالية من الفساد والظلم.

كاريكاتـــــير