شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 14 أغسطس 2018م07:04 بتوقيت القدس

تم سحبها من الظهر

نجاح أول عملية لزراعة الثدي من العضلات في غزة

07 أغسطس 2018 - 11:04
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة:

لم تجد المواطنة (ر.أ) بدًا من المغامرة بإجراء عملية جراحية لترميم الثدي بعد تعرضها لاختفاء أنسجته، علماً أن هذه العملية الجراحية تعد ترميما لهيكلة أنسجة الثدي بعد عملية الاستئصال، باستخدام عضلات من الظهر كبديل أمثل قياسًا بخيارات الترميم الأخرى.
وتكللت العملية التي أشرف عليها طاقم طبي من مستشفى الشفاء بمدينة غزة بالنجاح؛ لتكون أول عملية لإعادة تجميل الثدي في قطاع غزة، وتشكّل أملًا جديدًا للكثير من المصابات بسرطان الثدي من النساء اللواتي يجرين عمليات استئصال عقب إصابتهن بالمرض.
مرحلة العلاج
تقول المواطنة (ر.أ) 29 عامًا وهي أم لثلاثة أطفال:" إنني تعرضت لمشكلة فقدان أنسجة الثدي نتيجة الرضاعة، وهو ما تسبب لي بحالة نفسية سيئة، اضطرت بعدها للجوء للعملية".
وأضافت أنه الأطباء اقترحوا عليها ثلاثة احتمالات وعليها اختيار أحدهم برضا تام: أولها زراعة سيلكون وهو ما رفضته العائلة لتخوّفهم من أضراره، والثاني هو زراعة دهون وكان خيارًا غير ممكن بالنسبة للأطباء نتيجة النحافة الشديدة، ولم يبقَ لها سوى الخيار الثالث وهو استخدام عضلات من الظهر بما فيه من مغامرة نفسية وجسدية.
وأوضحت الشابة التي حاولت التحدث لنا بصعوبة وملامح الحزن تعتلي وجهها؛ نتيجة تلقيها ورقة طلاقها يوم إعداد التقرير، حيث كانت تعاني على مدار سنوات عدة من مشاكل أسرية جعلت حالتها النفسية غير المستقرة؛ بسبب العنف الزائد المتعرضة له، وهو ما أصابها بفقدان للوزن ومن ثم ضمور في الثدي وصل إلى حد فقدان أنسجته.
دافع أمل لمن مثلها
قبِلت الشابة المغامَرة التي تكللت بالنجاح، وهي تشعر بالسعادة ليس فقط لنجاح العملية بل كونها أعادت الأمل لمريضات سرطان الثدي بإمكانية إجراء ذات العملية بأمان، فنجاح عمليتها من الطبيعي أن يشكّل حافزًا وداعمًا لهن.
ونصحت كل الشابات اللواتي يعانين من هذه المشكلة بأن يمتلكن الثقة الكافية بأنفسهن، وأن يسعين لكل خطوة تجعل حياتهن أفضل وأجمل، مؤكدة أنها قررت بدء حياتها من جديد خاصة وأنها قد أنهت هذا العام دراستها الجامعية بعد تأخرها لسنوات بسبب مشاكلها الأسرية.
استشارة الطبيب
بدوره يقول الطبيب وائل وشاح استشاري الجراحة العامة والأورام المشرف على العملية:" إن النساء يلجأن عادة بعد إجراء عمليات في الثدي عقب الإصابة بالسرطان إما: لزراعة السيلكون وهو ما يكلفها الكثير إضافة إلى عيوبه التي تعاني منها النساء بعد فترة من العملية، أو التسليم بالقدر وهوما يؤثر على حالتهن النفسية".
وبخصوص السيدة (ر.أ) قال:" إن موضوع فقدان أنسجة الثدي نتيجة الرضاعة هي حالات نادرة لكنها تحدث، مؤكدًا أن ما يهمه في هذ الشأن هو الأمل الذي يتحقق بالنسبة لمريضات السرطان".
وأوضح وشاح أن عملية زراعة الثدي باستخدام عضلات من الظهر هي الأولى على مستوى قطاع غزة، وتكللت بالنجاح، وهو ما يشكّل أملًا جديدًا لمريضات سرطان الثدي بأن استخدام عضو من الجسم في الزراعة، هو أكثر أمانًا وطمأنينة بالنسبة لهن من السيلكون.
وعرّج على أن المعمول به إما زراعة السيلكون أو حقن دهون من الجسم، لكن هذا يتطلب كميات كبيرة جدًا من الدهون، والأمر يتعلق بمدة توفر مساحات دهون في الجسم، تعطي الكميات المطلوبة والتي تصل إلى (2.30) لتر لكل ثدي، لكن باستخدام عضلة من الظهر فإنها لن تحتاج دهون، كما أن الآثار الجانبية لا تتعدى بعض الآلام وشعورها في بداية الأيام عقب العملية، وتشعر حيتها كأنها نائمة على عظم، ولكن مع الوقت يبني الجسم أليافًا مكان العضلات التي تم سحبها ويتكيف مع الحالة.
وأوضح وشاح أننا ما زلنا نعاني من ظاهرة اكتشاف السرطان لدى السيدات في المرحلة الثانية رغم وجود أجهزة الكشف المبكر، فالسرطان يمر بثلاث مراحل الأولى: المرحلة المبكرة وهو الموجود في مكان محدود، والثاني هو المنتشر في مكانه أي: الثدي وتحت الإبط، المرحلة الثالثة: وهي المنتشرة في كل الجسم.

مشيرًا إلى أن عملية الزراعة في حال الكشف المبكر يمكن أن يتم إجراؤها في ذات الوقت بعملية إزالة الورم جراحيًا، ولكن في حال إن كان هناك مراحل علاجية تحتاج لمدة أطول فيتوجب تأجيل الترميم.

كلمات مفتاحية
لنــا كلـــمة