شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 17 يوليو 2018م03:52 بتوقيت القدس

غزّة | "البندورة أغلى من الفواكه"

01 يونيو 2018 - 20:24
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزّة - نوى

"البندورة صارت أغلى من الفاكهة، كنا نفكّر بأمر الخضار والبندورة تحديدًا وسعر الكيلو منها شيكل واحد، كيف سنتدبّر أمرنا اليوم عندما ارتفع سعرها خمسة أضعاف؟" تتساءل المواطنة سها عبدو إزاء ارتفاع أسعار البندورة التي تعتبر من أهم حاجات المأكل حيث يتراوح سعر الكيلو الواحد بين 5 إلى 10 شواكل ما يعادل دولار ونصف إلى دولارين ونصف تقريبًا، أمر أثار استياء المواطنين في قطاع غزّة.

منذ مارس / آذار للعام 2017، يفرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس رزمة من الإجراءات العقابية على أهالي قطاع غزّة برغم الاتفاق التي توصلت له حركتي فتح وحماس، بحل الثانية اللجنة الإدارية وتسليم زمام الأمور لحكومة الوفاق الوطني، إذ ضاعفت الخناق على أهالي القطاع الذين تحاصرهم إسرائيل منذ 13 عامًا ما ألحق دمار كبير في مختلف الأمور الحياتية.

وتقول سها "أحاول التقنين في استخدام البندورة كي أوفر على نفسي ثمنها باستخدام الصلصة المعلبة للاستعاضة عنها في عملية الطهي، طعمها ليس بالجيد ولا هي صحية ولكني مضطرة لاستخدامها، خاصة أن زوجي موظف في حكومة غزة وبالكاد يتقاضى سلفة لا تتجاوز الـ1000 شيكل / 250 دولار كل ثلاثة أشهر".

وتضيف أن النساء غالبًا هي من تضطر إلى إيجاد الحلول في التقنين من استخدامها واختراع أكلات جديدة تعوّض نقص المستلزمات عنها، ما يوقع على كاهلها مسؤوليات جديدة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.

إزاء الموضوع، يوضح المزارع محمد حبيب أن أسعار البندورة ارتفعت بسبب انخفاض أسعارها خلال الفترة الماضية خصوصًا في شهر رمضان وازدياد كميات التقاطها بالإضافة إلى انتهاء موسم زراعتها إلى جانب عمليات التصدير إلى خارج القطاع.

ويبدأ تجهيز الأرض لزراعتها مجددًا في شهر 6 وحتى شهر 9 على أن يتم قطفها مرة أو مرتين أسبوعيًا.

من ناحيته، أرجع تحسين السقا مدير عام التسويق والمعابر في وزارة الزراعة سبب غلاء الأسغار إلى انتهاء محصول الدفيئات الزراعية "الحمامات"، وبداية زراعة المحاصيل الأرضية المكشوفة، الأمر الذي يترك فجوة في حجم المحصول مقابل الاستهلاك الكبير، مشيرًا إلى أن الفجوة في ندرة المحصول -بين نهاية محصول الدفيئات وبداية الإنتاج من الأراضي المكشوفة- لن تستمر طويلاً، ولن تطول أكثر من أسبوعين على أبعد تقدير.

ولفت السقا إلى أنَّ أسعار البندورة في جميع مناطق الإقليم (إسرائيل – مصر - الضفة) تشهد ارتفاعاً ملحوظاً بسبب نهاية إنتاج الدفيئات الزراعية.

ونفى السقا أن يكون السبب وراء ارتفاع أسعار البندورة في الأسواق تصدير كميات كبيرة من البندورة إلى الخارج، مشيراً إلى انَّ كل ما يتم تصديره من المحصول المحلي حوالي 30 طناً فقط وهي نسبة بسيطة من الإنتاج، لافتاً إلى أنَّ وقف تصدير تلك النسبة لن يخفض من الأسعار.

وذكر أنَّ وزارته توزان بين التصدير وسد حاجة الاستهلاك المحلي، داعياً المواطنين إلى تفهم الأسباب التي ساقها، وتفهم أوضاع المزارعين الذين تكبدوا خسائر فادحة خلال المرحلة الماضية.

وكان ناشطون من الضفة الغربية أطلقوا حملة #خليها_تعفن احتجاجًا على ارتفاع أسعار البندورة ولدعوة المواطنين إلى مقاطعتها حتى انخفاض أسعارها حيث تجاوزت ضعف الأسعار في غزة ليصل سعر الكيلو إلى 10 شيكل وأكثر.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير