شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 17 يوليو 2018م03:52 بتوقيت القدس

"تقليصات أنروا" أزمة جديدة تقع على كاهل اللاجئين في غزّة والخارج

25 يوليو 2018 - 12:55
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزة - نوى

"نرفض الابتزاز الأمريكي لاستمرار دعم أنروا. فصل الموظفين من وظائفهن جريمة إنسانية. إنهاء أنروا يعني إنهاء حقّ العودة. لن نسمح بتنفيذ قرار فصل زملائنا" إنها شعارات حملتها وقفة احتجاجية شارك فيها مئات اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، رفضاً لتقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، بالتزامن مع المؤتمر الدولي الذي تعقده الوكالة في نيويورك.

"بالأيام ما بنام وأنا بفكر ماذا لو أقفت أنروا خدماتها عنا؟ كيف سأتدبر أمر عائلتي وأطفالي؟ فصلت من عملي ولم يعد لي مصدر رزق في ظل أشد الأوضاع سوءًا تمر على قطاع غزّة، من يتحمّل مسئوليتنا اليوم؟ هل هذ هي مكافئتنا بعد أعوام من العمل" يتساءل المهندس عصام رشيد بعدما فصل من عمله في أنروا إثر الأزمة التي تمر بها.

ويتابع إن حياة القهر التي يعشيها اللاجئين في القطاع وحتى المواطنين لا حل لها، الجميع يحاول أن يخلي مسؤولياته ونحن تائهين بينهم دون حل يلوّح في الأفق.

وقال الاقتصادي سمير أبو مدللة "رسالتنا للأمم المتحدة أولا التي أصبح العجز المادي ملازماً لها منذ توقيع اتفاق أوسلو حتى الحظة، كل يوم تطل علينا الأمم المتحدة بأزمة جديدة وهي بعنوانها سياسة وليست مالية" مضيفًا "جئنا اليوم لنوجه رسالة للأمم المتحدة أيضًا بأن يكون هناك موازنة ثابتة للأنروا وأن تكون الموازنة كغيرها من منظمات الأمم المتحدة "الفاو ويونيسيف" وألا تكون رهينة لمزاج المانحين هنا وهناك لأنها منظمة غير أصيلة يتم التجهيز لها كل ثلاث سنوات وبالتالي موازنتها من المانحين وليست من الأمم المتحدة".

وتابع "رسالة للمانحين في نيويورك، العجز لدى الوكالة  بلغ حوالي 250 مليون دولار يعكس سلبيًا إذا ما لم يتم تسديده على الخدمات التعليمية والصحية والبيئية في قطاع غزة والخمس مناطق المستفيدة من الأنروا وبالتالي الوضع لا يحتمل المزيد من الفقر والبطالة وسوء الدم وسوء التغذية، ويجب على المانحين خاصة أمريكا وبريطانيا هم المسئولين عن بروز قضية اللاجئين، وعندما أنشأت أنروا فهي كي تقدم خدماتها للاجئين وارتبطت بالقرار 194 الخاص بحق العودة وهي ركن أساسي من أركان اللاجئ الفلسطيني لن نسمح بالمساس به".

قبل أيّام، أعلن منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، أن المؤسسة الأممية ستؤجل دفع رواتب موظفيها وتوقف بشكل مؤقت بعض عملياتها المقدمة لمئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين.

وقال ملادينوف خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن أونروا ستخفض بعد أسابيع مساعداتها العاجلة لغزة وغيرها في المنطقة، مضيفاً: “في غزة، سيعني ذلك إرجاء دفع رواتب بعض موظفيها في شهر يوليو والبدء بتعليق عمليات أساسية تجريها الوكالة في أغسطس”.

وأدى تقليص واشنطن للأموال التي كانت تدفعها لصالح أونروا من 250 مليون دولار إلى 60 مليون دولار أمريكي إلى تعزيز العجز المالي الموجود في المؤسسة الأممية وهو ما دفع إلى عقد مؤتمر في روما في آذار/مارس الماضي نجح خلاله في جمع 100 مليون دولار للوكالة لكنه لم ينجح في جمع 446 مليون دولار تحتاج إليها لمواصلة نشاطاتها.

وعلّق أمير المسحال رئيس اتحاد الموظفين بالقول إن إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أنروا أو تقليصها إنما يهدد حق العودة للاجئين الفلسطينيين، لكننا نؤكّد أن هذا الحق لا يمكن أن يلغى أبدًا لأنه محمي بقرارات أممية ودولية.

واعتبر خالد السرّاج رئيس المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين أن تفويض الأونروا مستمر حتى إنهاء المهمة التي من أجلها تأسست؛ وهو إغاثة اللاجئين الفلسطينيين حتى عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها.

وطالب السراج، المجتمعون في نيويورك بتوفير موازنة خاصة للأونروا من أجل مواصلة تقديم خدماتها للاجئين. مؤكدًا وقوفهم إلى جانب المفوض العام للأونروا في حملته جمع التبرعات للمنظم الأممية، ومشددًا على رفضه أي إجراءات وتقليصات على خدماتها.

وحذر السراج من أن انهيار خدمات الأونروا "سيهدد الأمن والسلم الدوليين". وقد سلم المشاركون في الوقفتين رئاسة "الأونروا" مذكرة تفصيلية بمطالبهم من مؤتمر نيويورك

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير