شبكة نوى
اليوم السبت 23 يونيو 2018م14:10 بتوقيت القدس

ما حظوظ المنتخبات العربية المشارِكة في المونديال!!

13 يوليو 2018 - 23:32
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة :

لأول مرة تشارك أربع منتخبات عربية في بطولة كأس العالم المونديال في روسيا، ورغم أهمية هذا الإنجاز إلا أن أمر مضيّها قدمًا بالصعود من المجموعات لا يبدو سهلًا على الإطلاق، خاصة مع وقعوهم في مجموعات ذات تاريخ كبير في المونديال.

مصر والسعودية، ظهرتا معًا في المجموعة الأولى برفقة الأورغواي وورسيا، فالأول منتخب قوي والثاني مدعم بأرضه وجمهوره وتحقيق النقاط في هذه المجموعة لا يبدو أمرًا سهلًا، أما منتخب المغرب والذي ظهر في المجموعة الثانية برفقة إسبانيا والبرتغال وإيران، أمرٌ لا يبدو سهلًا، وفي المجموعة السابعة يشارك منتخب النسور تونس إلى جانب بلجيكا وبنما وانجلترا، فلديهم منتخبين كبيرين هما بلجيكا وانجلترا وتحقيق النقاط أمامها ليست بالمهمة السهلة ولكن ليست مستحيلة.

تقول المحللة الرياضية من القاهرة نرمين ماهر لنوى إن مشاركة هذه المنتخبات شرف كبير في النسخة 21 من كأس العالم، والتي تنطلق الخميس وتستمر حتى 15 يوليو، وهي نسخة استثنائية شهدت صعود هذه المنتخبات أولها السعودية ثم مصر وتونس والمغرب ولكن بالنظر لحظوظ هذه المنتخبات هناك تفاوت.

وقدّرت ماهر بأن المنتخب المغربي يبدو الأوفر حظًا لتحقيق إنجاز سبق وأن حققه عام 1986 بصعود لثمن النهائي، نظرًا للإمكانيات الغالبية المتوفرة لأسود أطلس على رأسهم المدرب المخضرم هيرفي رينار أستاذ التكتيك إذ يمتلك خبرات عديدة في القارة السمراء بجانب المحترفين أمثال مبارك بوصوفة ومهند بلهندة.

أما الصحفية الرياضية نيللي المصري من غزة فقدّرت أن المنتخب المغربي حظوظه تبدو أقوى، لأنه يضم نجومًا محترفين في أكبر الأندية الأوربية مثل المهدي بن عطية ونور الدين امرابط وأشرف حكيمي"، الذين يمتلكون فكرًا احترافيًا نحو المنافسة وليس فقط المشاركة.

المنتخب المغربي لكرة القدم

بالنسبة للمنتخب السعودي فتعتقد ماهر أن الأمور غامضة بعض الشيئ، خصوصًا وأن هناك إصرار من لاعبي الأخضر على الظهور بشكل مشرّف لكنهم يفتقدون اللاعب رقم 9 أو رأس الحربة الصريح على الرغم من تواجد محمد السهلاوي في القائمة، لكن تراجع مستواه تسبب في أزمة من الناحية الهجومية، صحيح أن الأرجنتيني خوان بيتزي جاء في وقت قصير وكان عليه ترتيب الأوراق وإعادة الحسابات لإعادة تحسين أداء الفريق وإزالة شوائب باوزا في زمن قياسي أي قبل كأس العالم لكنه أحدث تطورًا ملموسًا في أداء الأخضر وظهر ذلك في المباريات الودية الأخيرة أمام ألمانيا وإيطاليا، مجازفته في الاعتماد على المحترفين السعوديين اللذين فشلوا في حجز أماكنهم بشكل أساسي مع الأندية الإسبانية سوى في مباريات قليلة أمثال فهد المولد وسالم الدوسري لكنه نجح في تطوير أدائهم وإعادة تشغيل ماكينة أهدافهم خلال اللقاءات الودية.. وهذا مؤشر كبير لتحقيق الأخضر عرض قوي في المونديال..

أما الصحفية  المصري فلم تختلف في الرأي مع سابقتها ماهر، بل رجّحت هي أيضًا أن فرص المنتخب السعودي ضعيفة جدًا كونه وقع تقع في مجموعة ليست سهلة تضم روسيا صاحبة الأرض والجمهور، ومنتخب أوروغواي القوي، بالإضافة إلى منتخب مصر الذي ستكون مباراتنا أمامه هي مباراة ديربي لكن المنتخب السعودي سيبذل قصارى جهده للتأهل للدور الثاني". وأوضحت أن السعودية لا تملك لاعبين في الدوريات الأوروبية الكبرى، بالإضافة إلى أنها ارتكبت خطأ كبيرًا عندما أعارت عددًا كبيرًا من لاعبيها للأندية الإسبانية التي لا تعتمد عليهم بصورة أساسية، وتوقعت أن المنتخب السعودي قد يتأهل للدور الثاني بصعوبة.

المنتخب السعودي لكرة القدم

وبالنسبة لمنتخب مصر فذكّرت ماهر بأن ضربة جزاء كانت كفيلة بإعادة الفراعنة للمحفل المونديالي بعد غياب 28 عاماً تلك الركلة التي نفذها أفضل لاعب في الدوري الانجليزي، محمد صلاح، ليحقق الحلم الذي طال انتظاره، وقدّرت بأن بالنسبة للمنتخب المصري مختلفة عن الآخرين بحكم وجود مدرب بعقلية هيكتور كوبر الذي دائماً يعتمد على اللعب الدفاعي البحت ولا يسعى لاستغلال قدرات لاعبيه للتقدم للأمام وتشكيل خطورة هجومية، وبالنظر إلى قائمة الفراعنة نجد أنه تم اختيار رأس حربة واحد وهو مروان محسن، العائد من الإصابة المزمنة التي تعرض لها، الرباط الصليبي، هذا بجانب غياب حسين الشحات أفضل لاعب في الدوري الآراتي والاعتماد على رمضان صبحي، حبيس دكة البدلاء في ستوك سيتي، بدلاً منه.

أما المصري فتوقعت أن يتأهل منتخب مصر بصعوبة للدور الثاني، وسوف يتم الاعتماد بشكل كبير على اللاعب محمد صلاح الذي كان سببًا في تأهل مصر لكأس العالم.

المنتخب المصري

منتخب أسود قرطاج تونس رجّحت ماهر ألا تتجاوز دور المجموعات، نظرًا لوقوعه في مجموعة صعبة إلى جانب بلجيكا، التي تعد أحد أفضل المنتخبات في العالم في الوقت الحالي، ومنتخب إنجلترا صاحب الخبرات الكبيرة في المونديال، وشارك المنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية أعوام 1998 و2002 و2006، ثم غاب مرتين متتاليتين في جنوب إفريقيا 2010، والبرازيل 2014.

وعاد نسور قرطاج للمشاركة في المونديال مرة أخرى بعد تصدر المجموعة التي ضمت إلى جانب تونس كلا من الكونغو وغينيا وليبيا، ولم ينجح في تجاوز دور المجموعات في أي من المرات الأربعة السابقة التي شارك فيها في كأس العالم، ووقع في مجموعة صعبة إلى جانب انجلترا وبلجيكا وبنما، من السهل الفوز على بنما التي ستكون حصالة المجموعة، لكن من شبه المستحيل أن تتأهل على حساب بلجيكا أو انجلترا.

لكن بالنسبة لتونس توقعت المصري ألا تتجاوز المجموعات لوقوعها في مجموعة صعبة للغاية وربما تضم بلجيكا المنتخب القوي وإنجلترا صاحب الخبرات وبنما أيضًا.

المنتخب التونسي

وأيًا كانت النتائج فإن مشاركة أربعة منتخبات عربية تبدو مؤشرًا مهمًا على التطوّر الذي تشهده هذه المنتخبات على مستوى الخبرات والتكتيكات التي تأثرت بشكل كبير بمشاركة لاعبين عرب مع دوريات أوربية كبرى وكذلك بالتعاون مع مدربين ذوي خبرات دولية كبيرة.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير