شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 14 أغسطس 2018م15:52 بتوقيت القدس

صلاة التراويح مناسبة  دينيّة تتنفس بها النساء حاجات أخرى

07 يوليو 2018 - 20:26
دعاء شاهين
شبكة نوى:

غزة:

صلاة التراويح، أحد أهم الطقوس الدينية في شهر رمضان المبارك، حيث تحرص النساء الغزيات على أداء هذه العبادة التي تكسبهن طاقة إيمانية إلى جانب تحقيقهن منافع أخرى تشكّل متنفسًا اجتماعيًا وإنسانيًا للنساء.

وسط تزاحم المصلّيات اللواتي جئن لأداء صلاة التراويح، تجلس المواطنة علا حمد 40 عامًا متكأة على حائط المسجد بانتظار قيام الصلاة، لكنها في ذات الوقت تحرص على شحن بطارية هاتفها النقال، مستثمرة وجود التيّار الكهربائي داخل المسجد، وتلتصق بها طفليتها الصغيرات اللواتي  رفضت تركهن في ظلام المنزل.

تتحدث حمد لنوى:" أحرص  في كل عام من شهر رمضان على القدوم للمسجد الذي يجاور منزلنا لأداء صلاة التراويح، كذلك أستفيد من وجود التيار الكهربائي الذي لا نراه في البيت سوى ساعتين أو لربما ثلاثة وإن تكرموا علينا بفضلهم يزيدونا ساعة رابعة".

 لم  تقتصر المساجد في قطاع غزة على كونها مكان لأداء شعائر دينيّة فحسب، بل أصبحت مكانا لقضاء حاجات الغزيين كل على حدا، فهو المكان الذي لا تنقطع عنه الكهرباء، كذلك وسائل التبريد خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف.

  تضيف علا اصطحب طفلتي الصغيرة للمسجد أحيانًا وقت صلاة التراويح، لأعطيها جرعة الدواء التي تعمل ضمن جهاز التبخيرة الخاص بمرضى الربو، فهي لا تحتمل  ضوء الشمعة وارتفاع درجات الحرارة.

وتمتلأ مساجد غزة وقت صلاة التراويح في كل عام بالمصلين من كافة الفئات العمريّة والاجتماعيّة لأداء صلاتهم؛ ولكن مع السنوات الأخيرة بات ملاحظ اكتظاظ الجوامع بالنساء الغزيَات اللواتي يلبيّن ندائها  وقضاء احتياجاتهن الخاصة  أخرى في نفس الوقت.

وفي زاوية أخرى بين جدران المسجد الذي تحيطيه الأنوار ويعلو أرضيته طبقات السجاد السميك، تجلس مجموع من الفتيات وسط أجواء يملؤها الفرح، يتبادلن أطراف الحديث وما خفي عليهن منذ بداية إجازتهن المدرسيّة تقول إحداهن بينما نبرة تعلوها ابتسامة  ممازحة الجالسات معها  "ياسلا م  القعدة ما أحلاها على سجاد الجامع وياريت أنام هنا".

بينما أضافت صديقتها سما "م"  16 عامًا والتي لا يسمح لها والدها للخروج من المنزل  سواء كان للتنزه أو حتى زيارة صديقتها في فترة العطلة المدرسيّة" ياريت كل السنة صلاة تراويح ورمضان لحتي أجتمع مع صديقاتي وأطلع من البيت".

ولأن شعائر صلاة التراويح لا تحدث سوى مرة كل عام تحاول المواطنة أم محمد عسلية 60 عامًا، أيضًا استثماره وجودها علّها تعثر على العروس المناسبة لخطبتها لابنها، تكاد لا تترك فتاة تمر من أمامها إلا بعقد حوار قصير معها بهذا الشأن.

تقول: "ليس من العيب ولا الحرام أن استثمر وجودي في المسجد حتى أختار لابني عروس علّني أفرح فيه بعد رمضان مباشرة، خاصة أنّ هذه فرصة لي أفضل من الذهاب للمنازل وأرى الفتيات".

تضيف بأنه عند مجيء الفتاة للمسجد يغلب عليها طابع التواضع دون أي مجال، كذلك تكون على طبيعتها دون أي مساحيق تجميل، لذلك من الجيد أنّ تكون  صلاة التراويح  الوقت المناسب لاختيار "الكنّة" –زوجة الابن-.

أما المواطنة ليلى الكرد 45 عامًا  ترى أن شهر رمضان تكثر فيه الخيرات والأعمال الصالحة والنفقات؛ لذلك تحرص على الحضور خاصة صلاة التراويح التي يجتمع بها أكبر عدد من  النسوة، لجمع تبرعات من القادرات منهنّ وإعطائها  للأسر المتعففة، نظرًا لسوء الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي يمر بها القطاع.

تعتبر صلاة التراويح من العبادات التي يقوم بها المسلمون في ليالي شهر رمضان، ويحرص الجميع على أدائها بالطريقة الصحيحة، والتراويح هي جمع ترويحة، وسبب تسميتها بذلك هو أنّ المسلمين عندما يصلونها يستريحون بين كل ركعتين بعد التسليم، وتعرف أيضاً بقيام رمضان، وفي بعض الدول الإسلامية هناك تقليد مستحب خلال الاستراحة بين الركعات تُلقى فيها موعظة وتذكرة للمصلين ليتفقهوا في أمور دينهم.

 

كلمات مفتاحية
لنــا كلـــمة