شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 14 أغسطس 2018م15:52 بتوقيت القدس

كيف يتم اختيار أسماء مكرمة الحج لذوي الشهداء؟

05 يوليو 2018 - 20:29
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة:

هل فكرت ذات يوم بما يعنيه أداء فريضة الحج لذوي الشهداء على المستويين الروحي والنفسي؟ إذن حتمًا ستدرك أهمية وحساسية هذا الملف بالنسبة لهم، وحالة الإحباط التي يصابون بها نتيجة تأخّر أسمائهم بلو وخروج من يفترض أن يكونوا وفقًا للترتيب الزمني بعدهم، ما يجعلهم يتساءلون بشكل دائم كيف يتم اختيار الأسماء وأي آلية تتبع مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى في هذا الملف!

ملف وضعه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" في جلسة مساءلة عقدها اليوم بعنوان "معايير اختيار أسماء مكرمة الحج لشهداء فلسطين"، بحضور محمد النحال مجير مؤسسة أسر الشهداء والجرحى وشارك فيها مجموعة من ذوي الشهداء وأصحاب شركات الحج والعمرة.

في بداية الجلسة استهل وائل بعلوشة مدير المكتب الإقليمي لـ"أمان" أن هذا الملف يتضمن جانبين الاول مكرمة شهداء فلسطين والثاني مكرمة الرئيس محمود عباس، ففي بعض السنوا تستفيد غزة من هذه المكرمة وفي سنوات أخرى لا يحدث هذا، ما جعل الناس لا تمتلك المعلومات الكافية حول هذا الملف.

وأوضح بعلوشة أن غياب المعلومات تسبب في ظهور أقاويل كثيرة حول معايير اختيار من يخرجون، فهناك اناس يؤدون الفريضة تحت بند إداريين يقدمون خدمات للحجاج وهناك من يخرجون وهم ليسوا من ذوي الشهداء والكثير من التساؤلات التي تثيرها نقص المعلومات خاصة من يخرجون تحت بند استثناءات.

وتابع أننا بشكل مستمر نشهد تغييرًا في المعايير وهذا يتطلب وضوحًا حول أسباب ما يجري، فحتى الاستثناء يجب أن يكون مبررًا بوضوح ويوضع أمام الناس، لضمان حسن تدفق المعلومات، ولتوضيح المظاهر التي يمكن أن تبدو وكأن فيها محاباة لأطراف على حساب آخرين

بدورها قالت مروة أبو عودة مديرة وحدة المناصرة والمساءلة المجتمعية في أمان، أن جلسات الاستماع هي أحد ادوات المساءلة بهدف إشراك المواطنين وضمان انخراطهم في الشأن العام خاصة ونحن حاليًا في مرحلة التسجيل لمكرمة أسر الشهداء والجرحى لذا فالأمر يستدعي إتاحة مساحة للحوار.

وأوضحت أبو عودة إنهم خلال مرحلة جمع المعلومات تبين أن ملف مكرمة شهداء فلسطين بدأ العمل به منذ العام 2001 على أن يخرج 2000 حاج سنويًا مناصفة بين الضفة الغربية وقطاع غزة ثم توقف العمل به عام 2006 وعاد مجددًا عام 2008، وأعيد العمل بآلية أن يتم خروج ذوي الشهداء وفقًا للأقدمية منذ عام 2000 كون المكرمة تخص شهداء انتفاضة الأقصى.

وأضافت أن ما يجري حاليًا هو انخفاض هذا العدد في غزة إلى 500 مقابل وصوله إلى 1500 في الضفة الغربية، رغم أن قطاع غزة شهد في السنوات الأخيرة العدد الأكبر من الشهداء، إضافة إلى عدم وجود معلومات حول آلية ومعايير الاختيار على الموقع الالكتروني للجمعية، ما يطرح تساؤلات حول هذه الفجوات.

بدوره رد محمد النحال مدير جمعية أسر الشهداء والجرحى أن المؤسسة غير مسؤولة عن مكرمة الرئيس وإنما هي تشرف بالكامل على مكرمة خادم الحرمين والتي تقلصت عام 2011 إلى ألف شخص فقط، يستفيد منها 700 من أسر الشهداء و 300 من الأسرى المحررين حسب معايير لها علاقة بوزارة الأسرى.

وأوضح أن الضفة الغربية يخرج سنويًا 350 من ذوي الشهداء و150 من الخارج، بينما في غزة يشارك معهم سنويًا نحو 20 من مصر من بين حجاج غزة، والمعايير كما هي أي وفقًا للأقدمية، وفي حال كان الشهيد أعزبًا يتم الحج لوالديه وإن كان متزوجًا فيكون لزوجته وابنه ثم والديه إن تنازلت الزوجة عن رضا.

وشرح النحال أن الجمعية ضمن هذا العدد المحدود وصلت فقط إلى شهداء عام 2006، وهذا يعني أن ذوي الشهداء ينتظرون كثيرًا حتى يصلهم الترتيب، ولكن هناك استثناءات متعلقة بذوي الشهداء الذين يعانون من أمراض خطيرة بالتالي فإن الجمعية بالتعاون مع لجنة طبية من وزارة الصحة تمنحهم هذا الاستثناء خاصة بالنسبة لمرضى السرطان.

وبيّن أن الجمعية تكتفي بواعظ واحد مع كل باص حرصًا على إتاحة المجال بشكل أوسع لذوي الشهداء، موضحًا أنهم حاولوا سابقًا إيجاد حل من خلال الاكتفاء بفرد واحد من العائلة ووعد الفرد الآخر بأن يؤدي الفريضة في سنوات لاحقة لكن هذا الأمر خلق مشاكل اجتماعية كثيرة ولم ينته علاج آثاره حتى الآن رغم مرور سبع سنوات.

وتحدث النحال أن نفقات السفر يدفعها الحاج لشركات الحج والعمرة ولكن السكن والإقامة في مكة المكرمة تكون في فنادق تتبع لخادم الحرمين وهي من الخمس نجوم، لكنه أشار إلى ان المرضى الذين لا يتمكنون من الاعتماد على أنفسهم لا يتم منحهم الموافقة من قبل المملكة العربية السعودية وذلك لما سبق وتكبدوه من معاناة خروج 35 سيارة اسعاف مرافقة للوفد من الحجاج.

لكن خلاصة ما تم طرحه هو ضرورة أن تتعامل مؤسسة أسر الشهداء والجرحى بشفافية أكثر من حيث نشر المعلومات والتواصل مع المواطنين، وسد الفجوات التي تظهر ان هناك محاباة لأطراف وخاصة ان الكثير من العسكريين المتقاعدين يتم تحويل ملفاتهم من قبل الإدارة العامة للتنظيم إلى جمعية أسر الشهداء، النحال اكد أنهم يحصلون على رواتب فقط ولكن لا يحصلون على مكرمة الحج ضمن هذا البند.

 

 

لنــا كلـــمة