شبكة نوى
اليوم السبت 23 يونيو 2018م14:15 بتوقيت القدس

"فريق الأبطال" أوّل فريق لمبتوري الأطراف في غزّة

04 يوليو 2018 - 22:42
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزّة - نوى

ربّما لا يحصل للمرء أن يتعايش مع إصابةٍ أفقدته أحد أطرافه بسلام وحُب مثلما يتعامل عليّان أبو صبرة الذي فقد قدمه اليمنى عندما قصف الاحتلال نفق تجاري عمل به في قطاع غزّة قبل سنوات. "نحب أن نثبت أنفسنا أننا لسنا بالمعاقين ولا بالعالة على المجتمع، لدينا من العزيمة والإصرار ما يكفينا أن نكمل حياتنا بكل حب وشغف، نعمل مجددًا ونمارس الرياضة ونلعب كرة القدم على طرف واحدة" هكذا يقول.

على طرف واحدة بمساعدة عكّازين يساندان يديه، يركض اللاعب نحو الكرة بسرعة وخفّة مع فريق يتألف من 15 لاعبًا انتزع الاحتلال أطرافهم بينهم طفل لا يتجاوز الـ13 من عمره، ضمن "فريق الأبطال" الذي يتدرّب في ملعب البلدية في دير البلح بعدما تقدموا بطلب لدى وزارة الداخلية من أجل الحصول على ترخيص لإنشاء جمعية، ثم تنظيم دوري، وتشكيل منتخب.

ويضيف أبو صبرة أن ثمّة أمر واقع يجب على الأشخاص الذين تسبّب الاحتلال بفقدان أطرافهم التأقلم معه لا الاستسلام له ولرغباتهم، نحن شبّان لا ينقصنا شيء، بل على العكس، ما فعلنا لم يفعله أناس "صاغ سليم" - حسب وصفه -.

تتراوح أعمار لاعبي الفريق الذي شكله مجموعة من الأصدقاء تحت اسم (جمعية فلسطين لكرة القدم البتر) ما بين (13 إلى 35 عاماً) بينهم حارسين أصيبوا بالبتر في اليد ويعتبر الفريق أول فريق في فلسطين يمارس كرة القدم من ذوي الاحتياجات الخاصة "البتر".

المدرب خالد المبحوح يقول إن الفريق بدأ من ثلاثة لاعبين فقط، كانت البداية صعبة جدًا لكنها صارت تدريجيًا ممتعة بعدما قاموا بتجميع حوالي 17 لاعبًا من الشبان مبتوري الأطراف بسبب الحروب وممارسات الاحتلال الإسرائيلي، كان لديهم الشغف للعب كرة القدم إلا أن الإصابة كانت قد دمرت نفسياتهم وعزلتهم عن المجتمع.

ويوضح "مما لا شك فيه أن ممارسة الرياضة وتحديدًا كرة القدم على قدم واحدة للاعبين، وبيد واحدة لمبتوري الأيدي من حرّاس المرمى كانت فاصلُا في حياتهم حيث عادوا للاندماج مجددًا مع الناس ومع أنفسهم.

يصل عدد حضور اللاعبين في كل يوم اثنين وخميس من أيام التدريب إلى 90% من عددهم، حيث يمنع من كان لديه ظرف خاص في العلاج لكنه يعود للالتحاق مرة أخرى بالفريق حال تحسّن حالته، ويواجه "فريق الأبطال" بحسب مؤسّسه فؤاد أبو غليون صعوبات مادية ولوجستية حيث لا توفرها كافة المؤسسات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة أو الأندية، خاصّة في ظل الظروف المأساوية التي تمر على قطاع غزّة خلال الفترة الجارية.

ويتابع "يحتاج اللاعبين إلى عكاكيز وأحذية رياضية خاصّة بهم، ولباس رياضي، بالإضافة إلى ضرورة تأمين المواصلات لأن غالبيتهم لا يعملون".

ونفّذ أبو غليون فكرة الفريق بعدما شاهد ومجموعة من الأصدقاء مباراة كرة قدم من المبتورين بين إنجلترا وتركيا، ما أثار رغبتهم وتشجيعهم بتشكيل فريق من المبتورين في غزة لتمثيل فلسطين في المحافل الدولية كأي دولة في العالم، حيث لا يزال يبحث عن جرحى بُترت أقدامهم لديهم الشغف إلى لعبة كرة القدم، وليس فقط أقدامهم مبتورة.

وبحسب إحصائية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في قطاع غزة البالغين أكثر من 18عاماً يصل لنحو 27 ألفا، منهم 17 ألفا يعانون من إعاقة حركية، كما بلغ عدد جرحى مسيرة العودة التي انطلقت في الثلاثين من آذار / مارس للعام 2018 أكثر من 13 ألف إصابة غالبيتهم في الأطراف السفلية ما ساهم في ازدياد حالات البتر والتسبب بإعاقات دائمة للجرحى.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير