شبكة نوى
اليوم السبت 23 يونيو 2018م14:15 بتوقيت القدس

محمّد مصبّح | طالب "التوجيهي" الذي قنص الاحتلال قدمه

26 مايو 2018 - 20:54
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزّة - نوى

"أصبت في الجمعة الثانية لمسيرات العودة، بطلق ناري أطلقه جنود الاحتلال اخترق قدمي اليمنى، دخلت إثرها المشفى لعدة أيام، حيث تسبب الطلق بتهتك في الأنسجة والعظام ثم ما كان أمام الأطباء إلا بترها من أسفل الركبة" إنها قصّة الجريح محمّد مصبّح 18 عامًا.

"لم أستسلم لإصابتي ولا لما رغب به الاحتلال، وإنما سوف أكمل مسيرتي التعليمية وأصبح صحافيًا" يقول محمّد الطالب في الثانوية العامّة، مضيفًا بأن الإصابة باتت تشكّل له حافزًا أكبر للتحضير والاستعداد لتقديم الامتحانات برغم الألم الذي يعيشه إثرها.

أصيب مصبح الذي يسكن بلدة عبسان الكبيرة، شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة برصاص جيش الاحتلال المُتفجر في قدمه اليُمنى، خلال مشاركته في مسيرات العودة في الخامس من إبريل / نيسان الماضي قرب السياج الأمني شرق بلدة خزاعة شرقي خان يونس، بينما حاول أن يرفع العلم على السياج الفاصل حتى قنص جنود الاحتلال قدمه وأوقعوا به أرضًا.

لم يكن وقع خبر بتر قدمه هين في بادئ الأمر كما قالت عائلته، بل حاولوا التمهيد له عندما استيقظ من العملية، إلى أن تقبل الأمر الذي سبب له صدمة عن سماعه.

وبدأ طلبة الثانوية العامة في المحافظات الفلسطينية امتحاناتهم للثانوية العامة السبت، وسط اهتمام بزملائهم الشهداء والمصابين خلال مسيرة العودة الكبرى بقطاع غزة، والذين أصيبوا خلال مسيرات العودة الكبرى والتي انطلقت في الثلاثين من آذار / مارس من العام الجاري.

يقول جهاد مصبح والد محمّد إنه يحاول جاهدًا أن يساعد ابنه في تخطي الأزمة والتركيز في امتحاناته كي يحقق حلمه بالتفوق والدخول إلى الجامعة لدراسة تخصص "الصحافة والإعلام".

ويضيف "ليس من السهل على أي عائلة تقبل فكرة أن ابنها فقد قدمه بين ليلة وضحاها وعليها تلاشي ذلك، وإنما تحاول التماسك أمامه كي لا يؤثر سلبًا على نفسيته وبالتالي تشجيعه وتحفيزه على العودة لممارسة حياته بالشكل الطبيعي والسعي نحو المذاكرة وتقديم الامتحانات وتجاوز الأزمة".

في يوم الامتحانات الأول، اتجه محمّد إلى مدرسته عبر أجهزة يدوية تساعده على السير بمفرده إلى المدرسة، واستطاع أن يقدم مبحث التربية الإسلامية وهو الأول في جدول الامتحانات إلا أنه لم يكن الأول بهذه الحالة، فالعشرات من طلاب التوجيهي يعانون من إصابات بفعل استهدافهم من قبل جنود الاحتلال على الشريط الحدودي والعديد منهم كان مكانه خاليًا إثر استشهاده.

وبحسب وزارة التعليم، فإن ثلاثة شهداء طلبة للثانوية العامة هذا العام، استشهدوا أثناء مسيرة العودة بغزة، وهم إبراهيم الزرقا وبلال الأشرم ومهند أبو طاحون، إضافة لعشرات الجرحى.

وحضرت صور الشهداء الطلبة أمام مقاعدهم التي كانت مخصصة لهم، قبل أن تسبقهم رصاصات الاحتلال الإسرائيلي وتحرمهم من إكمال أحلامهم ومسيرتهم التعليمية.

وشكلت وزارة التربية والتعليم بغزة بالتعاون مع وزارة الصحة، لجانا مختصة لامتحانات الثانوية العامة للطلبة الجرحى، ما أتاح لهم فرصة تقديم الامتحانات من على أسرة المستشفيات في قطاع غزة.

وذكرت الوزارة أنها تتابع باهتمام أوضاع الطلاب الجرحى، وعملت جاهدة على توفير كل ما يلزم من أجل تقديمهم للامتحانات بالصورة المثلى، موضحة أنها "خصصت عدة لجان خاصة في المدارس، كما خصصت لجانا أخرى داخل المستشفيات".

وتقدم 75 ألفا و400 طالب وطالبة على مستوى محافظات فلسطين لامتحانات الثانوية العامة للعام الحالي، منهم ما يقارب الـ31 ألف طالب وطالبة من محافظات قطاع غزة.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير