شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 14 أغسطس 2018م15:52 بتوقيت القدس

كيف تقضي المقدسيات رمضان تحت حراب الاحتلال !!

25 مايو 2018 - 14:33
شيرين خليفة
شبكة نوى:

القدس المحتلة- نوى – شيرين خليفة:

"أصعب رمضان يمر علينا في القدس هذا العام خاصة بعد نقل السفارة الأمريكية لدى الاحتلال الإسرائيلي من مدينة تل أبيب إلى القدس عاصمة فلسطين"، بهذه العبارة استهلت الناشطة المقدسية فاطمة خضر حديثها لنوى وهي تصف كيف يمر عليهم الشهر الفضيل في ظل استمرار انتهاكات الاحتلال بحق المواطنين المقدسيين.

تقول خضر وهي من سكان البلدة القديمة بالقدس :"شددت قوات الاحتلال منذ ذلك الحين إجراءاتها التعسفية في محيط المسجد الأقصى المبارك بشكل مرعب، الكثير من المصلين والمصليات يمنعون من دخول المسجد، الاعتداءات التي نتعرض لها تحدث في أي لحظة، جنود الاحتلال أصبحوا أكثر عنفًا ضدنا خاصة عند باب العامود، قبل يومين هددوا بضرب قنابل الغاز غير آبهين حتى بوجود أطفال في المكان".

الكثير من المقدسيين ومن بينهم السيدة خضر لم يتمكنوا من توفير المواد الغذائية المتعلقة بشهر رمضان بسبب ارتفاع سعرها بشكل يفوق قدرتهم، تعلّق خضر :"هذا لا يعيينا، فما يحدث أن الاحتلال يرفع الضرائب على التجار فيضطروا لرفع سعر البضائع، كثير من العائلات لا تستطيع توفير هذه المؤن بسبب ارتفاع سعرها أو الذهاب إلى رام الله من أجل شرائها بسعر أقل".

ورغم أن الاحتلال لم يشترط هذا العام سن الخمسين لدخول المصلين، إلا أنهم كثّفوا الحواجز ولديهم قوائم بالمنع من دخول المسجد الأقصى، هناك أناس من الضفة الغربية ممن حصلوا على تصاريح الصلاة يضطرون للمبيت منذ ليلة الخميس من أجل صلاة الجمعة.

وتروي السيدة خضر وهي ناشطة في جمعية شقائق النعمان إن النساء المقدسيات ممنوعات من المشاركة في الفعاليات الوطنية، إذ كانوا يستعدوا للمشاركة في فعالية بمدينة الطنطورة إلا أنه تم منعهن كما اخترقت الاحتلال مجموعات واتس أب وتم توجيه الرسالة مباشرة لهن.

تحيط أبراج المراقبة الإسرائيلية بالمسجد الأقصى المبارك من كل جميع الجوانب، وتنتشر في أحياء وشوارع مدينة القدس، وتنتهك كاميرات المراقبة فيها خصوصية الناس حتى داخل البيوت، تقول السيدة خضر إن هذه الكاميرات تكشف حتى داخل البيوت، وهذا يؤدي إلى عدم راحة النساء داخل المنزل فكل شيء قابل للتصوير، فضلًا عن ذلك فعمليات المداهمة والاعتقال لبيوت المواطنين متوقعة في كل لحظة والاحتلال لا يضع فرقًا بين رمضان وسواه.

العيزرية

لم تتمكن السيدة أمل أبو غليون – وهي من سكان بلدة العيزرية قضاء مدينة القدس - من أداء صلاة الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى المبارك بسبب منع مخابرات الاحتلال الإسرائيلي لها من دخول المسجد منذ أكثر من شهر دون أن تعلم ما السبب.

تقول السيدة أمل :"سكان العيزرية عادة يتقدمون بطلب تصريح من أجل سماح قوات الاحتلال لهم بالصلاة في المسجد، وعندما تلقيت الرفض كان خياري أن أطلب مقابلة المخابرات الإسرائيلية من أجل معرفة السبب ولكن لم أفعل لأن مثل هذه المقابلات عادة تنتهي بالاعتقال".

وبلدة العيزرية تقع قضاء مدينة القدس المحتلة وتبعد عنها نحو 2 كيلو مترًا – أي عشر دقائق باستخدام السيارة- تتقاسم السلطة الفلسطينية إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي إدارة البلدة وفق اتفاقية أوسلو التي تصنّفها ضمن المنطقة C .

تقول أم محمود إن الكثير من الناس يمنعون من الصلاة دون إبداء أسباب، لكن في العيزرية أكثر ما تعانيه النساء في رمضان هو الاشتباكات التي تحدث بين الشبان وقوات الاحتلال ما يجعلهن يشعرن بالقلق الدائم على أبنائهن.

معاناة متواصلة

بدورها تقول السيدة نيفين خضر المتحدثة باسم جمعية نساء مقدسيات في مخيم شعفاط إن النساء المقدسيات يقضين نهارهن في رمضان معاناة مستمرة في ترتيب احتياجات بيتها وممارسة الأشغال اليدوية التي تعمل على تسويقها وبيعها، كما أن الذهاب إلى الصلاة معاناة أخرى بسبب ممارسات الاحتلال.

وتوضح أن النساء حين يذهبن إلى صلاة الجمعية يجدن أن الاحتلال أغلق كافة الطرق المؤدية إلى المسجد باستثناء طريق وحيد باتجاه باب العامود وهو ما يؤدي إلى الازدحام الشديد وإعاقة الحركة، إضافة إلى انتشار نقاط التفتيش وتعرض النساء للتفتيش على هذه الحواجز ما يشعرن بانتهاك الخصوصية عند فتح حقائبهن.

أما انتشار أبراج المراقبة المزودة بكاميرات في مختلف المناطق فتتحدث خضر أنها تشعر النساء بعدم الأمان، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات كانت موجودة أصلًا ولكنها زادت بشكل كبير بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وتشتكي النساء المقدسيات حسب خضر من ارتفاع الأسعار بسبب ضريبة الأرنونا التي يسعى الاحتلال من خلفها إلى جعل حياة الفلسطينيين صعبة جدًا وإجبارهم على الرحيل، إضافة إلى القلق الدائم والمستمر من عمليات اقتحام البيوت المستمرة.

المقدسيات إذن خط دفاع عن المسجد الأقصى المبارك، فلا أقل من أن نعزز صمودهن رسميًا وشعبيًا سواء بالخطط الحكومية الواضحة التي تعالج مشاكلهن اليومية أو من خلال التواصل الشعبي الداعم.

 

لنــا كلـــمة