شبكة نوى
اليوم الثلاثاء 14 أغسطس 2018م15:53 بتوقيت القدس

"مطبخ سفراء" | مبادرة شبابية لتوفير مصدر دخل للنساء وعائلاتهن

24 مايو 2018 - 07:03
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزّة - نوى

"حصل أن تتعلق بأمر ما، ويلازمك الروتين لتصبح مدمناً على تنفيذ بعض الأمور وان لم تفعلها فقد يصل بك الأمر لدرجة اليأس والكبت والاضطراب، هذا ما يحصل فعلياً مع شخص أدمن العمل الانساني التطوعي، هذا ما يحصل مع من ذاق لذة مساعدة شخص بحاجة لدعم معين، السعادة التي يجنيها المتطوع تكون أضعاف السعادة التي بها متلقي المساعدة" هكذا يقول الشاب محمود خويطر أحد القائمين على مبادرة "مطبخ سفراء".

تكمن فكرة "مطبخ سفراء الخيري" بتشغيل مجموعة من السيدات الطباخات الماهرات، والمعيلات لأسر مستورة، بحيث تقوم السيدات بعملية طبخ وتجهيز المنتجات ويقوم الفريق بعملية التسويق والعملية الإدارية فقط، ليرجع العائد المادي اليومي بالكامل للنساء وعائلاتهن عن طريق تقديم يومية يحددها الفريق حسب المبيعات المتوفرة.

يروي خويطر لـ"نوى": "نضجت الفكرة بشكل متسلسل بإشراك بعض الأصدقاء حتى وصل فريقنا إلى 14 شخص فقط. ومنذ اللحظة الأولى لانطلاق الفريق تبنى الفريق مقولة "لا تعطني سمكة بل علمني كيف أصطاد" في محاولة لإيجاد ودعم فكرة العمل وكسب المال للحصول على مصدر دخل ثابت وبإمكانات متوفرة".

ويتابع أن أعضاء الفريق عملوا على توفير قائمة من السيدات المعيلات لأسرهن ولم تجدن فرصة مناسبة، حيث استطاع الفريق توفير مكان للعمل به كمطبخ برغم شح الإمكانات المادية إلى أن تم تجهيزه بما يتناسب مع قدرات السيدات، ثم تم اختيار أكثر السيدات مهارةً للعمل فيه.

ويسعى الفريق من اطلاق هذا المشروع لتوفير فرص عمل حقيقية للسيدات كما ويعمل جاهدًا – بحسب خويطر - على أن يستمر هذا المطبخ بالعمل على مدار السنة وليس فقط خلال شهر رمضان، إضافة إلى أن الفريق سيقوم بتنفيذ مبادرات أخرى لها علاقة بتوفير فرص عمل لأكبر قدر ممكن من فئات المجتمع المهمشة.

وتم الإعلان عن الفكرة الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك، رغم وجود توقعات سابقة من الفريق بتأخر العمل بالمطبخ بسبب تأخر الإعلان، إلا أنه استطاع العمل منذ اليوم الثاني بطاقة قليلة أخذت بالتحسن، حتى لاقت الفكرة رواجًا جيدًا، فأخذ المطبخ يستقبل جميع الطلبات التي تعدها السيدات باحترافية وجودة عالية ومتقنة وبأقل الأسعار، ما يؤشر إلى ازدياد كمية الطلبات لاحقًا

ويوضح خويطر أن "فريق سفراء التطوعي هو بمثابة حلقة وصل ما بين المجتمع بكافة فئاته وبين فئات المجتمع التي هي بحاجة لأي نوع من أنواع الدعم والتمكين".

يارا ابراهيم وهي متطوعة أخرى تعتقد أنها تعجز وصف شعورها غي إسعاء السيدات الماهرات في الطبخ وإقبال الناس على أكلاتهن.

وعن تطوّعها تقول "بدأت الرحلة في قرية الاطفال "SOS"، وهي قرية لرعاية الأطفال الأيتام اجتماعيًا، كانت هذه الشعلة الأولى والأقوى، منحتنا الحافز للمواصلة وبقوة، ابتسامة طفل كان ينتظر كلمة جميلة، غمرة تشعره بالأمان، كان بالنسبة لي كاف جدا لأن أكمل، بعدها توجهنا إلى أكثر من فئة وأكثر من مكان" مضيفة "كانت المبادرة الثانية في بيت المسنين وهذه التجربة لا تقل حماسة أبدًا عن ما سبقها، شعرت حينها بأنني بخير طالما هم بخير بوجودنا إلى جانبهم، تلتها مبادرة الطرود الغذائية التي كان يعدها فريق سفراء حسب توفر التبرعات التي يتم جمعها من أهل الخير وتقدم للأسر المحتاجة، حتى وصلنا إلى المبادرة الرمضانية وهي المطبخ الرمضاني أو مطبخ سفراء".

ويكمل أحمد تمراز وهو من شباب "مبادرة سفراء" أن "مطبخ سفراء" يأتي بعد مجموعة من الأنشطة التي نفذها الفريق محاولاً إيصال رسالته للجمهور عبرها، فعمل الفريق على تجهيز مجموعة من أفكار المشاريع التي بإمكانها إنقاذ بعض الأسر من سوء الأحوال الاقتصادية.

ويقوم المطبخ بإنتاج كافة أنواع الأكلات الفلسطينية، إذ تستعد النساء لتلبية كافة الطلبات وتجهيز الموائد الرمضانية بطريقة احترافية

لنــا كلـــمة