شبكة نوى
اليوم السبت 23 يونيو 2018م14:12 بتوقيت القدس

"دينك حق علينا" مبادرة إنسانية لإسقاط ديون الشهداء

23 مايو 2018 - 23:37
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزّة - نوى

"دينك حق علينا"؛ إنه شعار لمبادرة إنسانية أطلقها ناشطون فلسطينيون من قطاع غزّة هدفت في البداية إلى إيفاء الديون المتراكمة على الشهيد فادي أبو صلاح، وهو أحد شهداء مسيرة العودة الكبرى، حتى صارت مبادرة جماعية للسعي نحو سد ديون جميع شهداء المسيرة، تيمنًا بحملة "سامح تؤجر" والتي أطلقت سابقًا لإسقاط ديون ميسوري الحال في القطاع.

في الرابع عشر من أيار / مايو، يوم ما عرف بـ"مليونية العودة" أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 63 فلسطينيًا، من بينهم الشهيد المقعد فادي أبو صلاح في منطقة الفراحين شرق خانيونس بالإضافة إلى إصابة أكثر من 2800 آخرين.

ويعود أساس الفكرة إلى "دفتر ديون" الشهيد المقعد أبو صلاح، الذي كشف عنه بعد استشهاده، وبه كان الشهيد قد دون الديون المترتبة عليه، وقيمتها والأشخاص الذين استدان منهم، والمبلغ المستحق لكل شخص.

"هي امتداد لحملة خيرية سابقة اسمها "سامح تؤجر" انطلقت في بداية العام الجاري لإسقاط الديون عن الناس في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها سكان قطاع غزة، وامتدادًا لحملة "تكية رفح الخيرية" التي تهدف إلى إيصال وجبات طعام الإفطار للأسر المستورة في قطاع غزة" يقول الناشط الإعلامي وأحد القائمين على المبادرة وائل أبو عمر.

أبو صلاح الذي يقطن المنطقة الشرقية في محافظة خانيونس جنوب القطاع، كان قد فقد قدميه في قصف إسرائيلي استهدف المنطقة في عام 2008، وترك خلفه أسرة مكونة من زوجته وخمسة من الأولاد والبنات، وجميعهم ما زالوا أطفالا.

وبلغت مجموع ديونه، حسب ما ظهر في إحدى صفحات "دفتر الديون" 4000 شيكل، أي ما يعادل أكثر بقليل من ألف دولار أمريكي، وعكست عملية تدوينه للديون بدقة، تطلعه لذلك اليوم الذي ينهي فيه هذه المسألة، ويشطب بقلمه تلك الأسماء التي خطها من قبل لأصحاب الديون، وهو ما لم يتحقق، حيث خطفته رصاصة إسرائيلية بإصابته في منطقة قاتلة في أحداث "مليونية العودة".

كما أعطى "دفتر ديون" الشهيد أبو صلاح، إشارة البدء لفكرة سداد ديون جميع شهداء مسيرات العودة، تحت عنوان "#دينك حق علينا"، في مشهد يعكس أيضا مدى التلاحم والترابط الاجتماعي بين سكان غزة، رغم حالة الفقر والتدهور الاقتصادي، وهذا ما أكده أبو عمر على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك.

وبحسب أبو عمر، فإن الشهيد محمد عبد العال 40 عامًا رفض الزواج وبقي يرعى والدته، كان يعمل لكن بأجر لا يوفر احتياجاته، ما أرغمه على الاستدانة ويستدين من أجل أن  يوفر لوالدته لها لقمة عيش كريمة، إلى يوم استشهاده قام ببيع  حذاءه الشخصي من اجل ان يحصل على مواصلات الطريق للذهاب إلى المسيرة، حتى قتلته قوات الاحتلال.

من جهته، قال سعيد الطويل، وهو أحد القائمين أيضًا على هذه المبادرة، إن "إطلاق هذه المبادرة جاء بعد استغاثة أطلقتها أسر شهداء مسيرات العودة، يطالبون فيها بمد يد العون والمساعدة لسداد ديون ذويهم على أمل أن يرتاح شهيدهم في قبره؛ وذلك لعدم قدرة أهاليهم على سد العجز في الديون نظرا لتردي أوضاعهم المالية".

وقد لاقت الحملة رواجاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يشارك العشرات في الوسم الذي أطلقت من أجله الحملة، لسداد ديون شهداء مسيرات العودة.

ويشار إلى أن 117 شهيداً سقطوا منذ اندلاع أحداث «مسيرة العودة» يوم 30 آذار/ مارس الماضي، فيما أصيب أكثر من 12 ألفا بجروح مختلفة

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير