شبكة نوى
اليوم السبت 23 يونيو 2018م14:12 بتوقيت القدس

أسواق غزّة: بضائع وفيرة وإقبال شحيح

18 مايو 2018 - 14:38
مرح الوادية
شبكة نوى:

ممّا لا شك فيه أن أسواق قطاع غزّة باتت في أضعف أعوامها، بسبب انخفاض إقبال الناس على شراء مستلزمات شهر رمضان، حتى في شراء السلع الأساسية منها، بعد مرور أشد أزمة اقتصادية منذ 12 عامًا على السكان، إثر اشتداد "مجزرة الرواتب" التي طالت موظفي السلطة الفلسطينيّة في القطاع العام الماضي، بخصومات لا تقل عن 30% من الرواتب في البداية، ثمّ وصلت إلى خصومات بنسبة 70% قبل شهرين.

وتشهد المئات من المحال التجارية عروض وتخفيضات تصل إلى 50% لجذب المواطنين لشراء البضائع، خاصة الغذائية قبل فسادها، إلى أنه وبرغم ذلك تعتبر الحركة ضعيفة ما يزيد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية للتجار أيضًا.

"التمر العنقود 16 شيكل، التمر الهندي 10 شواكل، تمر عمري 10 شواكل، تمر مجهول 16 شيكل، جميعها للكيلو الواحد" هذه هي أسعار التمور في رمضان كما تعرض في سوق الزاوية وسط مدينة غزّة. يقول التاجر هيثم محمد إن البضائع وفيرة جدًا في السوق، وأسعارها تناسب جميع الفئات إلا أن المبيعات شحيحة، حتى أننا نضطر أحيانًا إلى البيع في مخسر كي لا تبقى مكدسة في وجوهنا.

ويضيف "كنا نعتقد العام الماضي أنه أسوأ عام، لكن الحقيقة أن عامنا الحالي لم يمر علينا منذ عقود، وصرنا نتوقع الأسوأ فالأسوأ بعد مجزرة الرواتب التي طالت موظفي السلطة الفلسطينية حيث كانوا المحرك الرئيسي للأسواق في غزّة".

وعن الفوانيس الرمضانية، فتبدأ أسعارها من 5 شواكل إلى 100 شيكل، أي بحسب جودتها وأنواعها التي تتمثل في الكرتون والخشبي والبلاستيك وفوانيس الزينة الكبيرة ممتلئة بالأضواء، وحبال الزينة التي تتزين بها المنازل تبدأ من 10 شواكل حتى 50 شيكل.

يؤكد أحد تجار الزينة أن هذا العام أيضًا ليس كالعام الماضي بل إنه أسوأ، بسبب الخصومات التي طالت رواتب موظفي السلطة الفلسطينية، وأيضًا اعتماد موظفي حكومة حماس على السلف التي تصل إلى 700 شيكل كل ثلاثة أشهر.

وتعبر المواطنة أمينة يحيى عن استياءها من تفاقم الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة وعدم استطاعتها تدبير حاجات المنزل الأساسية كون زوجها بات لا يتقاضى سوى 200 شيكل فقط من راتبه بسبب الخصومات وبسبب القروض التي يستدها البنك فور نزول الراتب في الحساب، قائلة "إن الأسعار نوعًا ما مناسبة للجميع، لكن قلة وجود العوائد المادية وارتفاع نسبة البطالة وازدياد الفقر أسباب تجعلنا نتحدث عن ضعف القوة الشرائية إلا أن الأسعار تعتبر جيدة بشكل حقيقي".

وعن أسعار المخللات التي تعتبر من طقوس موائد رمضان فإن "سعر الكيلو من مخلل الخيار بلغ 5 شواكل، والمقدوس 24 شيكل، والزيتون الأسود 26 شيكل".

ويُفرض على القطاع الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة حصار إسرائيلي منذ إحدى عشر عامًا، يتضمن قيودًا مشددة على حركة المعابر البرية ومسافة الصيد البحرية. ودفعت سنوات الحصار المتتالية إلى تفاقم أزمات نقص الخدمات الأساسية لسكان قطاع غزة وأن تصبح نسبة البطالة في أوساطهم من بين الأعلى في العالم، وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، فإن أكثر من نصف سكان غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا من الفقر، بنسبة 53%.

بينما قالت الأمم المتحدة العام الماضي، إن 80 بالمائة من سكان غزة، يتلقون مساعدات إنسانية عاجلة، في إشارة لسوء الأوضاع الإنسانية.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير