شبكة نوى
اليوم الاحد 27 مايو 2018م05:29 بتوقيت القدس

ما مصير مسيرة العودة بعد 15 مايو !!

16 مايو 2018 - 10:48
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة :

أكثر من 110 من الشهداء الفلسطينيين وآلاف الجرحى استهدفتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر خلال مشاركتهم في مسيرات العودة التي انطلقت إلى الحدود الشرقية لقطاع غزة منذ 30 مارس الماضي إحياءً لذكرى يوم الأرض، واستمرت حتى 15 مايو الذكرى 70 للنكبة التي احتلت خلالها العصابات الصهيونية أراضي الفلسطينيين عام 1948 وهجّرتهم بالقوة العسكرية.

أرادت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة تحقيق مجموعة من الأهداف السياسية من خلال مسيرات سلمية بحتة تجنّبهم الخسائر في الأرواح، وتقضي إلى إعادة البوصلة نحو القضية الفلسطينية والتي تراجعت بشكل كبير خلال العقد الماضي بفعل ظروف ذاتية تتعلق بالانقسام الفلسطيني، وموضوعية تتعلق بانشغال الدول العربية بقضاياها الداخلية، لكن هذا العدد الكبير من الشهداء صدم الجميع ودفعهم للتساؤل هل حققت المسيرة أهدافها وإلى أين نحن ذاهبون وما المطلوب في المرحلة المقبلة كي لا تضيع دماء الشهداء.

يقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله إن المسيرة لم تحقق أهدافها السياسية إلا من أهدافٍ جزئية منها إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وتظهيرها بعد أن شهدت تراجعًا وقدرًا من الغياب هي أهدفا بالمعنى الإعلامي والمعنوي، وكان يفترض أن تذهب باتجاه شيء سياسي يشعر العالم بأن هذا الشعب هُضمت حقوقه بالتالي فتح مسار سياسي مختلف وأن يشعروا بأن قطاع غزة يعيش ظروفًا استثنائية صعبة تستدعي الذهاب باتجاه نوع من الانفراج تجاه هؤلاء الناس ولكن بقي كل شيء كما هو.

وأضاف عطا الله :"كان معروفًا أنه لا يمكن تحقيق شيء، لأن أي جهد بحاجة إلى استثمار سياسي وطالما هناك انقسام فهذا غير ممكن، لأن المسيرة كانت في منطقة والمستثمر السياسي في منطقة أخرى"، موضحًا إن المطلوب بناء نظام سياسي موحد للكل الفلسطيني بالتالي يتكامل الجهد الشعبي في الميدان مع الجهد السياسي الرسمي.

ونفى عطا الله أن تكون المسيرة توقفت كليًا وإنما تلقت ضربة كبيرة ستجعلها تتراجع قليلًا إلى أن تخفت، وكي تتواصل يجب أن يكون هناك فعاليات ناجعة، بالاستمرار في تظهير القضية الفلسطينية فهذه قضية وطن ينبغي أن تبقى حية، وأن يستمر الفلسطينيون في الضفة الغربية والشتات بفعاليات كفاحية فيجب أن تكون قوية كما في قطاع غزة، ومطلوب من الجاليات الفلسطينية والسفارات في الخارج أيضًا التحرّك نصرة لهذه القضية.

أما د.صلاح عبد العاطي عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة فيؤكد إن المسيرة حققت أهدافًا مهمة منها استعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي والحافظ على الحقوق الفلسطينية وإعادة إحياؤها في اللحظة التي تعرضت فيه لتهديد حقيقي من قبل الولايات المتحدة عبر صفقة القرن وعرقلة الهرولة باتجاه التطبيع وعززت التمسك بالوحدة الوطنية في الميدان وأظهرت التناقض الوحيد مع الاحتلال وخففت من منسوب الاحتقان داخل المجتمع الفلسطيني.

وأكد أن هذا المشهد كان سيبدو أفضل لو شارك الفلسطينيون في مختلف أماكن تواجدهم والتأموا مع تحرّك قطاع غزة خاصة في ظل ما يتعرضون له في كل مكان من انتهاكات، لتظهير أن الاحتلال والنكبة هم المسبب لكل ما يعانيه شعبنا، لكنه استدرك :"الذي يرغب فيه شعبنا هو إنجازات مادية ملموسة وهذه لا يجوز استعجالها فالحصار استمر 12 عامًا والعقوبات مستمرة وهي بحاجة إلى صبر واستدامة كي تزول.

وبيّن عبد العاطي إن الاحتلال بإجرامه مارس كل الوعي ضد الفلسطينيين حتى في المظاهرات السلمية من خلال رفع الخسائر البشرية، والقائمون على المسيرة اتخذوا قرارًا جريئًا بالطلب من الناس المغادرة عندما رأوا إجرام الاحتلال، لكن المسيرات لم تتوقف بل ستستمر في النقاط الخمس التي تم تحديدها سابقًا.

وأكد عبد العاطي ضرورة أن تتحرك القيادة الفلسطينية في الأمم المتحدة وتتخذ خطوات بديلة عن مجلس الأمن الذي يستخدم فيه الفيتو الأمريكي، من خلال تقديم مجرمي الاحتلال إلى المحاكم الدولية وطلب عقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان فحسب إجماع كل المنظمات الدولية ما ارتكبه جيش الاحتلال هو انتهاك للقانون الدولي وحتى المتظاهرين الذين اقتربوا من السياج لم يشكلوا خطرًا على الاحتلال.

بلحمهم الحي إذن أعادة الفلسطينيون في قطاع غزة قضيتهم إلى المشهد الدولي، وبلحمهم الحي أيضًا رفضوا أن يمر نقل السفارة الأمريكية لدى الاحتلال من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، فهل تلتقط القيادة السياسية الفلسطينية الخيط احترامًا للدماء التي نزفت وتنهي ملف الانقسام بكل تفاصيله المحزنة!!!

 

 

اخبار ذات صلة
لنــا كلـــمة
صــــــــــورة