شبكة نوى
اليوم الجمعة 20 يوليو 2018م10:40 بتوقيت القدس

مجزرة غزّة.. إسرائيل تقتل وأمريكا تحمي وتبرّر

15 مايو 2018 - 20:02
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزّة - نوى

61 شهيدًا في يومٍ واحد، و49 شهيدًا على مدار أيام الجمعة في شهر ونصف فقط. هكذا تعاملت إسرائيل مع المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزّة منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى في الثلاثين من آذار/مارس من العام الجاري.

في مقابل ذلك، منعت الولايات المتحدة مساء الاثنين مجلس الأمن الدولي من الدعوة إلى التحقيق في المجزرة الإسرائيلية في قطاع غزة، وذكرت مصادر دبلوماسية أن واشنطن منعت تبني بيان لمجلس الأمن يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في الأحداث الدموية بغزة، إذ كان مشروع البيان يُندّد أيضا بإطلاق النار الذي تسبب في استشهاد عشرات الفلسطينيين.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إنه "لا يوجد تبرير للتهور واللامبالاة اللتين أبدتهما حماس بدعوتها الناس إلى الانخراط في العنف الذي يعرضهم لمخاطر مروعة"، كما رفض حث إسرائيل على ممارسة ضبط النفس تجاه المحتجين في غزة، معتبرًا أنه يحق لإسرائيل "الدفاع عن نفسها".

في السياق؛ تقول سعاد عباس 47 عامًا وهي إحدى المشاركات في مسيرة العودة إنها "لاجئة من قرية يبنا، كل ما أريده هو الرجوع إلى يبنا، أرض أبويا وأرض جدودي، لماذا نعيش في قطاع غزّة المكتظ ولنا أرض واسعة هناك؟ آتي هنا مع أبنائي وأحفادي للمشاركة في مسيرة العودة حتى نزرع بهم الانتماء لبلدان وقرى هجرنا منها" مضيفة "نحن هنا بمبادرة شخصية، لسنا خائفين لأن لدينا حق إنساني بالتظاهر وإن كان الاحتلال لا يهمه شيء سوى استهدافنا إلا أننا صامدين في هذه الأرض".

كذلك يتحدث الطفل علم الدين 12 عامًا "أتينا إلى هنا لنؤكد على حق العودة إلى بلادنا التي حرمنا الاحتلال منها، نتأمل حدودنا من بعيد ونتمنى أن نعود إليها، الاحتلال يستهدفنا في المنزل وفي الشارع وفي المدرسة وأينما كنا. لا يقتصر هذا على الحدود فحسب!"

ولا يقتصر أمر حماية الاحتلال حتى منع تبني مجلس الأمن لبيان يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل، وإنما عطلت واشنطن دعوة الكويت لمجلس الأمن لإجراء تحقيق مستقل، وساندت الولايات المتحدة موقفها في "حق الدفاع عن النفس!"

"إن لم نبادر نحن إلى الحركة والتغطية، لا أعتقد أن أحد سيبادر عربي أو مسلم، نحن نمهد وهم يتبعوننا" هكذا قالت أم خالد التي أتت للمشاركة في العودة إلى بلدتها الجورة، مؤكدة على حقها في التظاهر الذي أخرجها بدافع وطني، لا علاقة له بدعوات من أحد وإنما إيمانًا بحقها كما أكدت.

ويتظاهر عشرات الفلسطينيون في مسيرة العودة على امتداد خمس مناطق حدودية شرق القطاع وهي شرق غزة "ملكة"، شرق جباليا "أبو صفية" شرق الوسطى "مخيم البريج"، شرق رفح "حي النهضة" وشرق خانيونس "بلدة خزاعة"، إذ لا يكف الاحتلال عن استهدافهم بقنابل الغاز المسيل للدموع والحارق وبالرصاص الحي والمتفجّر.

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن السياسة الإسرائيلية القاضية بإطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين في غزة – المحبوسين داخل القطاع منذ عقد وتحت الاحتلال لأكثر من نصف قرن – سواء وجد خطر وشيك على الحياة أم لا، تسببت في حمام دم متوقع".

واختارت واشنطن الرابع عشر من أيار/ مايو الجاري، موعدا لافتتاح سفارتها في مدينة القدس المحتلة، والذي يصادف عشية الذكرى السنوية السبعين للنكبة وتهجير "إسرائيل" لما يقارب 760 ألف فلسطيني من ديارهم عام 1948.

لنــا كلـــمة