شبكة نوى
اليوم الاثنين 16 يوليو 2018م12:15 بتوقيت القدس

وفق تقرير حقوقي

تدهور في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لقطاع غزة

10 مايو 2018 - 13:03
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة:

شهد العام 2017 واقع هو الأصعب حتى الآن على واقع حقوق الإنسان في فلسطين، كان عنوان العريض تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين في قطاع غزة، إذ اتخذت السلطة الفلسطينية إجراءات نتج عنها الإضرار بحقوق المواطنين ومن بينها وقف رواتب الموظفين العموميين وحدوث إرباك في ملف التحويلات الطبية من قطاع غزة.

جاء ذلك في التقرير السنوي للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، الذي أكد أن استمرار حالة الانقسام السياسي ساهم في خلق بيئة خصبة لنشوء العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مع زيادة حدتها فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير.

وقال الحقوقي عصام يونس، عضو مجلس المفوضين في الهيئة تعقيبًا على التقرير، إن حالة حقوق الإنسان لا تبشر بخير، بل هو عام آخر سيء في منظومة الحقوق والحريات ليصبح الضحايا الفلسطينيون أبعد ما يكونوا عن الوصول إلى العدالة ورفع الظلم.

يأتي التقرير حسب يونس في ظروف هي الأصعب على القضية الفلسطينية حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لحصار مشدد، طال بتأثيراته كل مناحي الحياة، ووفق تقرير لمنظمة الصحة العالمية فقد توفي عدد من المرضى نتيجة المنع من تلقي العلاج.

وتحدث يونس أن الانتهاكات طالت حرية الحركة للمواطنين بسبب إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية في ظل تواصل الاستيطان وعملية التهويد المتواصل لمدينة القدس المحتلة، وبدء الإدارة الامريكية في عملية حسم الصراعات بقرار نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس المحتلة، ولم ينته المشهد بتقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" للتأثير على الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين.

وشدد يونس على أن الكلمة المفتاحية لكل ما نعانيه هي "غياب المحاسبة لكل أطراف المسؤولية"، موضحًا أن التقرير تم تقديمه للرئيس واستعراض جملة الانتهاكات والقضايا والتوصيات الواردة فيه.

ولفت يونس إلى أن الاجتماع يأتي في ظل استمرار الانقسام الذي فتت الجغرافيا والديمغرافيا على نحو هو الأخطر على القضية الوطنية، وأوصى بأن يتم إنهاء الانقسام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، فقطاع غزة بات يشهد تدهورًا خطيرًا لحقوق الإنسان وفي الخدمات الأساسية.

بدوره قال مدير الهيئة في قطاع غزة المحامي جميل سرحان إن استعراض التقرير يتزامن مع ذكرى النكبة وتشكيل الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة التي قادت الاحتجاجات على خمس نقاط حدودية شرق قطاع غزة إلا أن الاحتلال واجه المسيرات بالعنف فسقط 41 شهيدًا وتعرض أكثر من 3000 مواطن للإصابة واستخدم الاحتلال الأسلحة المحرمة دوليًا.

وترى الهيئة وفقًا لسرحان بأن هذه المسيرات الشعبية وهي من أبرز مراحل النضال الفلسطيني الحقوقي، أعادت إلى الأذهان وإلى الوعي الفلسطيني حق العودة كحق أساسي لا يمكن التنازل عنه أو التفاوض حوله.

وأشار إلى أن أبرز سمات التقرير السنوي للعام 2017 هي تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة واستمرار التمييز في الوظيفة العمومية، والامتناع عن صرف مستحقات أهالي شهداء العدوان الإسرائيلي لعام 2014، إضافة إلى استمرار الانقسام السياسي وغياب المرجعيات السياسية في الحكم.

وأوضح سرحان أن هذه الفترة شهدت إصدار قرارات بقانون من الرئيس منها قرار بقانون بشان الجرائم الالكترونية سيء الصيت الذي تم الغاؤه بموجب قررا بقانون 10 لعام 2018 قبل أسبوع، دون أن نلحظ تقدم في مجال الإجراءات الخاصة بالمساءلة والمحاسبة.

وتناول التقرير حالات وأرقام لانتهاكات حقوق الإنسان أبرزها كما وضّح سرحان هي إصدار 33 حكم إعدام في قطاع غزة منها 16 حكمًا صدروا عن محاكم عسكرية، تم تنفيذ ثلاثة منها بحق قتلة الشهيد مازن فقهاء، مشيرًا إلى أن هذه القضية رافقها تجاوزات للقانون مثل منع المواطنين من حرية التنقل خلال مرحلة التحقيق وسرعة تنفيذ حكم الإعدام بحق من صدر عليهم الحكم دون مراعاة باقي الإجراءات.

  وتحدث سرحان عن استمرار ممارسة التعذيب في سجون الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ سجلت الهيئة 571 شكوى تعذيب، منها أكثر من 200 في الضفة و 300 في غزة، مع الحديث بشكل أوسع عن ما يسمى "الزفة" وهو أسلوب تعذيب تمارسه اللجنة الأمنية المشتركة في سجن اريحا مطالبًا بضرورة إلغاء هذه اللجنة ووقف التعذيب.

وتحدث سرحان عن مواصلة الانتهاكات بحق الصحفيين إذ سجلت الهيئة 21 حالة احتجاز، مؤكدًا إن الانتهاكات بحق الصحفيين لا تشكّل انتهاكًا لحق الفرد وإنما لحق المجتمع في المعرفة وتداول المعلومة، وبيّن أن الإجراءات المتخذة من قبل السلطة الفلسطينية بحق قطاع غزة نوع من أنواع العقوبة وهي تمييز عنصري ضد قطاع غزة.

وأفرد سرحان مساحة للحديث عن معاناة المواطنين نتيجة استمرار إغلاق معبر رفح البري الحدودي مع مصر، مؤكدًا أنه حتى عند فتح المعبر لأيام معدودة تكون الأولوية للتنسيقات لمن يدفعون آلاف الدولارات كرشاوي للضباط المصريين من أجل السفر الذي هو حق للجميع ناهيك عن ما يتعرض له المواطنون من إهانة أثناء السفر من قبل الجيش المصري على نقاط التنفيش المنتشرة في سيناء.

أبرز التوصيات التي خلص بها التقرير هي الضغط على المجتمع الدولي للعمل الجاد من أجل إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي وإلزام الاحتلال على تطبيق القوانين الدولية ومطالبة الأمم المتحدة بالتدخل الجاد لحماية الفلسطينيين وتفعيل آليات المحاسبة والمساءلة تجاه مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.

 

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير