شبكة نوى
اليوم الاثنين 16 يوليو 2018م12:15 بتوقيت القدس

مرة أخرى النساء خارج حسابات القيادة

05 مايو 2018 - 19:17
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة –نوى – شيرين خليفة:

انتهت اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني بدورته 35، وتم تجديد انتخابات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس المركزي الفلسطيني، ولم ينته الجدل بعد سواء بشأن جدوى هذا الانعقاد الذي تجاهل مقاطعة الكثير من  الفصائل له بسبب انعقاده بعيدًا عن التوافق الوطني وتحت حراب الاحتلال ما حرم الكثيرين من المشاركة، أو حتى فيما يتعلق بمخرجاته التي لم تضمن رفع العقوبات عن قطاع غزة.

على مستوى العمل النسوي ثمة جدل مهم يمكن الحديث حوله وهو تجهل المطالب النسوية على مدار السنوات الماضية برفع نسبة تمثيل النساء في كافة الأطر والهيئات والمؤسسات الفلسطينية إلى 30%، قرار تم اتخاذه حتى في اجتماعات المجلس المركزي في العامين 2015 و 2017، ولكن عند اجتماع الوطني تبيّن أن النساء المشاركات لم يتجاوزن 70 امرأة من أصل أكثر من 600 مشارك، وحتى عند انتخاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لم يظهر سوى اسم السيدة حنان عشراوي من بين 15 عضوًا، وفي المجلس المركزي ثلاث نساء من أصل 35 مشاركًا.

تقول زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، إن النساء في المجلس الوطني بذلن جهودًا لرفع نسبة تمثيلهن في الهيئات القيادية فقدمن عريضة بذلك لرئاسة المجلس، ولكن الإشكالية أن نسبة مشاركة النساء في المجلس الوطني لا تتجاوز 12%، وحتى مع هذه النسبة فإن نسبة تمثيلهن في اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي لا تتجاوز نصف هذا الرقم.

والنقطة الثانية من وجهة نظر الغنيمي أن الاعتراض كان على عدد وجود النساء في المجلس فهو قليل جدًا، وكان هناك محاولة لتوسيع مشاركة النساء، مضيفة إنها تواصلت مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بهذا الشأن من أجل مضان المشاركة، وهنا يتم نقاش الموضوع من منظور نسوي وليس جغرافي أو ذات علاقة بأي حزب، فالأصل عندما تتواجد النساء يكون هناك تحسسًا أكبر فيما يتعلق بالمرأة.

لكنها عقّبت بأن ضع فوجود النساء جعلن غير قادرات على الدفاع عن فكرتهن، رغم قرارات المجلس المركزي السابقة بشأن إشراك النساء وهم لم يطبقوا لذك رغم أنه أضيف إلى المجلس عضويات جديدة كانت من الرجال بلغت 35 شخصًا، وهذا يطرح سؤالًا حول كيف تعمل لجنة العضوية، ورجحت ان يكون ذلك تم على خلفية عشائرية ومناطقية بدليل أن هناك من شكر من ساعدوه في الوصول إلى المجلس الوطني.

أما عضو المجلس الوطني عن حركة فتح خلود عساف قالت إن نسبة مشاركة النساء لم تتجاوز 10% وهذا أمر محزن، خاصة مع وجود قرارات سابقة للمجلس المركزي برفع النسبة إلى 30%، مضيفة :"هم اعتبروا أن رفع النسبة ستكون ابتداءً من المجلس القادم وليس الحالي".

وأوضحت عساف :"بناء على قرارات المجلس المركزي السابق كان هناك تحركًا نسويًا داخل إذ قدموا عريضة وقّع عليها اكثر من 500 مشارك/ة وتم تقديمها للرئيس محمود عباس ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون".

وأضافت أنه لم يتم التجاوب مع العريضة بحجة انه يجب تغيير القانون لان عدد أعضاء المجلس الحالي سيتم زيادتهم، وهذا يحتاج إلى جلسة خاصة، لذا سيتم اعتمادها في المجلس المقبل، إلا انها نفت مسؤولية لجنة العضوية عن الخلل في وجود النساء ولكن حمّلتها للأحزاب التي لم تقدم نساء لتمثيلها في المجلس، وهذا يرجع لأسباب ذكورية وعشائرية.

وأقرّت عساف بأن هذا لا يليق بحركة فتح ولا بأي حركة تحرر وطني، لما فيها باقي الأحزاب التي تنادي بحرية المرأة  وعند التطبيق نرى الرجال، مؤكدة أن الأحزاب لا تقدم النساء في مراكز صنع القرار وهذا يتطلب جهدًا أعلى من الحركات النسوية من أجل تحصيل مواقعهن فلا يجوز مواصلة المطالبة بهذه الحقوق يجب أن يكون هناك قانون يضمن ذلك للنساء.

مرة أخرى تجد المرأة الفلسطينية نفسها خارج دوائر صنع القرار ووضع الأجندات، وهذا وإن كان يتحمل مسؤوليته المجلس الوطني، فإن الفصائل السياسية والأحزاب والمنظمات الشعبية تتحمل مسؤوليته مضاعفة فهي التي لم تفرز من بينها على مدار السنوات الماضية قيادات نسوية تصل للمواقع المتقدمة رغم كل ما قدمته النساء سواء داخل أو خارج هذه الأحزاب.

 

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير