شبكة نوى
اليوم الجمعة 17 أغسطس 2018م11:46 بتوقيت القدس

الميزان يدعو لتعزيز حماية الصحفيين

02 مايو 2018 - 11:30
شبكة نوى:

غزة:

 دعا مركز الميزان لحقوق الإنسان الصحافيين ومؤسساتهم حول العالم لتعزيز تضامنهم مع الصحافيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على فضح الانتهاكات الإسرائيلية الموجهة ضد الصحافيين ووسائل الإعلام، وضد حرية الرأي والتعبير.

 وقال الميزان في بيان أصدره اليوم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إن هذه المناسبة تمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة هذا العام في الوقت الذي تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها المنظمة بحق المدنيين الفلسطينيين المشاركين في التظاهرات السلمية على طول الحدود الشرقية لقطاع، ولاسيما استهدافها المنظم للصحافيين الفلسطينيين أثناء تغطيتهم لتلك التظاهرات منذ بدء الفعاليات بتاريخ 30/3/2018.

وأوضح المركز إن قوات الاحتلال قتلت صحافيين اثنين هما ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، وأصابت (97) صحافياً وصحافية آخرين بإصابات مختلفة، على الرغم من وضوح هوياتهم التي تميزها شارة الصحافة الظاهرة على ستراتهم وخوذاتهم ومعداتهم الصحفية، وعرقلة قدرتهم على ممارسة أعمالهم تحت وطأة نيران أسلحتها.

ووجه الميزان التحية للصحافيين الفلسطينيين على جهودهم وتضحياتهم في سبيل نقل الحقيقة، ودعا إلى تعزيز نضالاتهم المطلبية لتعزيز حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 وشدد المركز على أن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، وقواعد القانون الدولي الإنساني، حيث يحمي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في الحياة والسلامة البدنية، ويكفلان حرية عمل الصحافة ووسائل الإعلام.

واستنكر الميزان الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة المرتكبة بحق الصحافيين والعاملين في الحقل الإعلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة بحقهم، واتخاذ التدابير الفورية لحماية الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام.

وترجح المعطيات التي جمعها مركز الميزان خلال تحقيقاته الميدانية تعمّد قوات الاحتلال قتل وإصابة الصحافيين الفلسطينيين خلال تأدية عملهم الصحفي، فقد أطلق قناصة الاحتلال الرصاص على أماكن قاتلة من أجساد الصحفيين. حيث وثّق الميزان (5) حالات استهدفت خلالها قوات الاحتلال الصحفيين بالأعيرة النارية في الأجزاء العلوية من أجسادهم، ما تسبب في قتل الشهيد: ياسر مرتجى، بالرغم من ارتداءه لسترة واقية من الرصاص، حيث استهدفت الرصاصة المنطقة اليسرى من خاصرته، وهي المنطقة الأضعف في السترة. كذلك قتل الشهيد: أحمد أبو حسين، حيث أصيب في الجانب الأيسر من البطن. .

وتشير حصيلة الرصد والتوثيق التي يتابعها مركز الميزان لحقوق الإنسان، إلى أن استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للقوة المفرطة والمميتة تسبب في قتل الصحافيينياسر عبد الرحمن مصطفى مرتجى 30 عاماً، وأحمد "محمد أشرف" حسن أبو حسين  24 عاماً، وإصابة (97) من الصحفيين، من بينهم (14) صحافيّة. ومن بين المصابين (23) أصيبوا بالرصاص الحي، وإصابة (1) بعيار معدني مغلف بالمطاط. كما أصيب (12) منهم بقنابل غاز أصابت أجسامهم بشكل مباشر، بينما أصيب (61) بالاختناق والإغماء جراء استنشاقهم الغاز وعولجوا سواء في المستشفيات أو في النقاط الطبية الميدانية. وجدير بالذكر أن (5) من بين الصحافيين المصابين أصيبوا مرتين.

وتحدث الأعيرة المستخدمة كسوراً في عظام الساق لدى المصابين بالرصاص الحي، حيث وثّق مركز الميزان إصابة (12) صحفياً تسببت إصاباتهم في كسور وتهتكات في العظام، وبترت ساق الصحفي يوسف الكرنز ما تسبب في إعاقته إعاقة حركية دائمة.

 ويعزز إعلان اليونسكو 1978 حول إسهام وسائل الإعلام في دعم السلام العالمي هذه الحماية. كما يحمي القانون الدولي الإنسان ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، والبروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية جنيف 1949، وخاصة المادة 79 التي نصت صراحة الصحافيين. وهو الأمر الذي أكده بشكل حاسم القرار 1738 لمجلس الأمن الدولي، الذي أدان الهجمات المتعمدة ضد الصحفيين وموظفي وسائل الإعلام والأفراد المرتبطين بهم أثناء النزاعات المسلحة.