شبكة نوى
اليوم الاحد 27 مايو 2018م05:19 بتوقيت القدس

غزة تستقبل الصحفي أحمد أبو حسين شهيدًا

25 إبريل 2018 - 21:07
شيرين خليفة
شبكة نوى:

 

غزة – نوى :

حالة من الحزن عمت بين الصحفيين في قطاع غزة اليوم، بعد وصول خبر استشهاد المصور الصحفي أحمد أبو حسين في مستشفيات الداخل المحتل، فبعد 13 يومًا كان يرقد خلالها في وضع صحي حرج للغاية، إلا أن زملاءه كان يحذوهم الأمل أن ينجو من الموت الذي عاجله ليلحق بزميله المصور الصحفي ياسر مرتجى الذي ارتقى في السادس من الشهر الجاري برصاص قوات الاحتلال أيضًا.

وكان الصحفي أبو حسين أصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في 11 من إبريل أثناء تغطيته لفعاليات مسيرة العودة على الحدود الشرقية لبلدة جباليا شمال قطاع غزة؛ رغم ارتدائه الدرع الواقي من الرصاص وشارات الصحافة في تأكيد جديد على أن الاحتلال يتعمد قتل الصحفيين الفلسطينيين، تمامًا كما سبق وفعل مع زميله ياسر مرتجى قبله بأسبع واحد فقط.

وكان جثمان الشهيد أبو حسين وصل إلى قطاع غزة مساء اليوم، وكان في استقباله جمع كبير من زملائه الصحفيين، وقالت وزارة الصحة إن استشهاد يرفع عدد شهداء مسيرة العودة إلى 40، فيم نعت نقابة الصحفيين الزميل الشهيد ودعت الصحفيين في رام الله إلى المشاركة يوم غدٍ في جنازة رمزية على دوار المنارة وسط المدينة.

وتقدمت بخالص التعازي والمواساة الى والدة الشهيد وعائلته والى إذاعة صوت الشعب التي يعمل بها والى الجسم الصحفي عموماً، ودعت النقابة كافة الزملاء الصحفيين وأبناء شعبنا في غزة الى المشاركة الواسعة في تشييع جثمان الشهيد بعد صلاة ظهر غد الخميس في مكان سكناه في مخيم جباليا.

وشددت النقابة على تحميل الاحتلال وقادته كامل المسؤولية عن هذه الجريمة المستمرة، وأكدت على تكثيف جهودها ومساعيها لملاحقة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الصحفيين، وبخاصة قتلهم المتعمد والموثق للصحفيين احمد ابو حسين وياسر مرتجى.

الإعلامية وفاء عبد الرحمن رئيس تحرير موقع نوى كتبت على صفحتها على الفيس في نعيه :"عندما يذهب الشهداء إلى النوم تصحو أمهاتهم يودعن النوم للأبد"، كما وجهت التحية لوالدته الصابرة الطيبة وأكدت ضرورة التفاف الصحفيات والصحفيين حولها لمواساتها في فقد نجلها البكر.

وأضافت :"المجد لروحك أحمد والسلوم لأمك الصابرة الأبية، أحمد في طريقه إلى غزة يا شباب استقبلوه بما يليق به وبأمه وبمهنة المتاعب التي اختارها وبفلسطين التي دفع روحه لأجلها، تشيعك قلوبنا التي أصبح لك فيها نصيب"..

أما زميله الصحفي ناصر رحمة فقد قال لنوى إنهم ومنذ إصابته شعروا بالخوف الشديد على حياته نظرًا لخطورة حالته، وعند تحويله إلى مستشفيات الضفة الغربية أحسّوا بشيء من الأمل إزاء شفائه، ولكن مع توارد الأخبار حول تدهور حالته الصحية وتحويله لمستشفيات الاحتلال عاد الخوف عليه من جديد.

ويضيف رحمة :"بعد استشهاد ياسر واليوم أحمد بدأت أسأل نفسي من القادم، جمعينا في مرمى الخطر والاحتلال لا يرحم كبير ولا صغير"، مذكّرًا بأن الصحفي أبو حسين وهو البكر لوالدته كان يشعر بالكثير من المسؤولية نحو إخوته خاصة وأنه يتيم الأب، وهنا نشير إلى أن العائلة فقدت معيلها الرئيسي.

اللجنة القانونية التابعة للجنة الوطنية لمسيرات العودة الكبرى تدين بشدة جريمة قتل الصحافي أبو حسين، وعبرت عن تضامنها مع الصحفيين والمؤسسات الصحافية، وأبرقت بتحياتها للصحفيين الصحفيين والصحفيات لجهودهم المهنية المبذولة لفضح الجرائم الإسرائيلية.

وشددت اللجنة في بيان تلقت نوى نسخة منه على ضرورة إسراع المؤسسات الصحفية الإقليمية والدولية للتحرك الفوري لضمان إلزام دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي باحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية التي تحمي الصحفيين والإعلاميين.

وطالبت اللجنة المجتمع الدولي وبشكل خاص الاتحاد الدولي للصحفيين والدول المتعاقد على اتفاقيات جنيف الرابعة، بضرورة التدخل الفوري والسريع والوفاء بالتزاماتها وتوفير الحماية الدولية للصحافيين ومحاسبة ومسألة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه المتركبة بحق الصحفيين المحليين والأجانب والمؤسسات الصحفية والإعلامية.

 وفي هذا السياق، طالبت وزارة الاعلام، مجلس الأمن الدولي، والاتحاد الدولي للصحافيين، بمحاسبة قتلة الزميلين أحمد أبو حسين، وياسر مرتجى، اللذين استهدفهما قناصة الاحتلال الإسرائيلي، لدى قيامهما بمواجبها الصحفي في تغطية مسيرات العودة السلمة على حدود قطاع غزة.

وأكدت الوزارة في بيان صحفي أن استمرار عدوان الاحتلال المحموم ضد الإعلاميين ومؤسساتنا الصحافية، وتحريض وزير الجيش المتطرف أفيغدور ليبرمان عليهم، يثبت للمرة الألف الحاجة إلى توفير حماية دولية لحراس الحقيقة، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي (2222)، الخاص بحماية الصحفيين في أوقات النزاعات والحروب، ومنع إفلات المعتدين عليهم من العقوبة.

وتوالت ردود الفعل الغاضبة من قبل الصحفيين حزنًا على زميلهم، وتبعتها الكتل الصحفية ببيانات شجب مماثلة، ولكن من المهم ترجمة كل هذا الغضب إلى تحرّك نقابي على الأرض يجعل الاحتلال ملاحق قانونيًا أمام المحافل الدولية بتهمة قتل الصحفيين الفلسطينيين.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة