شبكة نوى
اليوم الاثنين 16 يوليو 2018م12:02 بتوقيت القدس

مهندسون شباب ينتجون الكهرباء من أمواج البحر

22 إبريل 2018 - 22:28
شيرين خليفة
شبكة نوى:

نجح فريق من أربعة مهندسين شباب في إنتاج الطاقة الكهربائية عبر أمواج البحر، حيث عمل الشبان الأربعة وهم خريجون من قسمي الهندسة الكهربائية والميكانيكية في الجامعة الإسلامية على تصميم نموذج هندسي مكوّن من عوامين يعملان على تحويل حركة الامواج إلى طاقة كهربائية.

المشروع استغرق أربع سنوات منذ كانوا طلبة بالجامعة، وبعد تخرجهم احتضنت الجامعة الإسلامية الفكرة ورعت تنفيذها حتى افتتاح المشروع على ميناء بحر غزة اليوم، حيث نجحوا في إضاءة مجموعة من المصابيح من خلال طاقة كهربائية بلغت 10 كيلوات.

ويعاني قطاع غزة من أزمة شديدة في التيار الكهربائي إذ يحتاج يوميًا إلى 600 ميجاوات بينما لا يتجاوز مجموع الطاقة المتوفرة 120 ميجاوات ما يجعل التيار الكهربائي لا يصل لأكثر من 4 ساعات يوميًا، ما يعني أهمية مثل هذه المشاريع وضرورة احتضانها وتوسيعها وتطبيقها.

المهندس محمد أبو زايد أحد هؤلاء الشبان الأربعة قال لنوى إن فكرة المشروع هي تحويل الطاقة المختزنة في أمواج البحر إلى كهرباء، من خلال نظام يحوّل الطاقة البحر إلى طاقة هيدروليكية ثم يتم عمل معالجة لها داخل الدائرة الكهربائية ضمن معايير ومتغيرات من خلال استخدام الزيت المضغوط الذي يعمل على دوان المولد فتنتج الطاقة.

حسب المهندس أبو زايد فإن الفكرة حديثة نسبيًا خلافًا لفكرة استثمار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلا أن المشروع واجه صعوبات أبرزها نقص الإمكانيات للمشروع البحثي الذي يعدّ حاليًا نموذج ناجح ومن المنتظر أن تتبناه الجهات الرسمية من أجل الاستفادة منه وتطويره والبناء عليه.

أما زميله المهندس الميكانيكي هيثم مشتهى فقال أن المشروع تكوّنت من ثلاثة أجزاء رئيسية، الأول الإدارة الميكانيكية والثاني الإدارة الهيدروليكية والثالث الكنترول، موضحًا إن الأولى هي عبارة عن فلترات تعمل على تحويل أمواج البحر إلى طاقة هيدروليكية عن طريق جهاز يتم من خلاله تهذيبها وضخ الزيت المضغوط بشكل ثابت والذي يتدفق من خلال العوامات ثم تتحول الطاقة إلى كهرباء.

وشرح أن جميع أجزاء المشروع يتم التحكم فيه بشكل آلي، فيما لو حدثت عواصف شديدة يتم نقله فورًا إلى جهة آمنة، وتابع أن المشروع الآن عبارة عن عوامين اثنين ينتجان من 10-12 كيلو، وهم يحتاجون دراسة جدوى متكاملة كي يصبح المشروع أوسع وأكبر ويتم نقله إلى التطبيق العملي، خاصة وأنه يعتبر مساهمة في حل أزمة الكهرباء.

أما د.طالب الريس رئيس قسم الهندسة الميكانيكية في الجامعة الإسلامية والذي أشرف بدوره على مشروع الطلبة، فأكد أن أهمية المشروع كونه جاء نتاج البحث العلمي وهو بذلك يؤكد اهمية البحث العلمي للشباب الذي يحوّل طريقة تفكيرهم نحو الإبداع ويحوّل المشاريع التي تجري داخل الجامعة إلى مشاريع تخدم المجتمع، إضافة إلى كونه مساهمة عملية في حل مشكلة الطاقة التي يعاني منها قطاع غزة.

وبيّن الريس إن طاقة الامواج تستخدم عالميًا في إنتاج الطاقة، لكن الشباب فخورين بأنهم استخدموا موادًا محلية لإنجاح تجربتهم، وهم استطاعوا تدويرها، والدراسة تثبت أن تكلفتها لا تختلف عن تكلفة المشاريع الموجودة حاليًا مثل الطاقة الشمسية، ودعا الريس كل الجهات المختصة إلى تبني فكرة الشباب وتطويرها.

وفي ظل الواقع الغزي الصعب يتوجّب على سلطة الطاقة والحكومة الفلسطينية تبنّي مثل هذه المشاريع الريادية والتي تسهم بشكل حقيقي وفاعل في إيجاد حلول عملية لمشكلة الكهرباء التي يعانيها القطاع، ما يعني من ناحية أخرى استثمار عقول وقدرات الشباب في الاتجاه الصحيح.

 

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير