شبكة نوى
اليوم الاربعاء 25 إبريل 2018م00:58 بتوقيت القدس

بالرصاص الـ"متفجّر" .. الاحتلال يفتك بأجساد المتظاهرين السلميين في غزّة

15 إبريل 2018 - 12:36
مرح الوادية
شبكة نوى:

"ذهبت مع بابا إلى مسيرات العودة الكبرى، كي أشاهد الناس وحدود بلادنا المحتلة من بعيد، أنا بالأصل لاجئ من قرية "سلما"، وذهبت كي أؤكد بوجودي على حقي بالعودة إليها، لكن الاحتلال أطلق النار علينا وأصبت أنا وأبي بنفس الرصاصة" يقول الطفل محمّد الدلو 9 أعوام، حيث لم يكن يعلم أن طلقات الاحتلال سوف تكسر عظام ساقه لتمنعه من الذهاب مرة أخرى، ومن الحلم بالعودة.

محمّد الذي أصيب الجمعة الماضية في الثالث عشر من نيسان / إبريل، مع أبيه بطلقة واحدة، بترت إصبع الأب ثم اخترقت ساق الطفل اليمنى، إذ  يرقد الاثنين بمجمع الشفاء الطبي وقد حرم الصغير من الذهاب إلى مدرسته ومن اللعب مع أصدقائه.

يقول والده مازن الدلو 44 عامًا إنه يذهب بصحبة أطفاله كمتفرج، منذ بدء مسيرات العودة الكبرى في الثلاثين من آذار / مارس من العام الجاري، مضيفًا "المسيرات عبارة هبة شعبية سلمية تأكيدًا على حقنا بالعودة إلى بلادنا المحتلة، لكن الاحتلال لا يوفر أي مناسبة لاستهدافنا وقتلنا".

ويوضح الدلو أنه كان يقف وأطفاله على بعد 300 متر من السياج الحدودي الفاصل مع قوات الاحتلال، حتى اخترقت الرصاصة إصبعه وتفجرت في ساق ابنه محمّد.

وصف الأطباء حالتهما بالمتوسطة، إلا أن هذا النوع من الرصاص سبّب تآكل في عظام قدم محمد، غير بتر إصبع والده.

"أصابني جنود الاحتلال برصاصة في مفصل قدمي، رصاصة متفجّرة، بينما كنت أقف في مسيرات العودة بمنطقة "أبو صفية" شرق جباليا" هذا ما حدث مع الشاب عبد الفتاح عودة 25 عامًا في مسيرات العودة الكبرى في الجمعة الثالثة.

يروي الشاب "كنت أسمع أصوات الرصاص المنطلق نحو الشباب، كان لي نصيب في واحدة منها، اخترقت يدي ثم أغمي علي، ولم أستيقظ من الصدمة والإصابة إلا بالمستشفى، حيث أدركت أن رجلي أيضًا قد أصيبت حيث تفجرت بها الرصاصة، هذا وأنا أقف على مسافة بعيدة بعض الشيء عن السلك الفاصل تقدّر بـ350 مترًا".

ويتابع عبد الفتاح أن إصابته لن تثنيه عن المشاركة في مسيرات العودة المستمرة على طول المناطق الحدودية في قطاع غزّة، للتأكيد على حق الفلسطينيين بالعودة إلى أراضيهم المحتلة.

وتؤكّد وزارة الصحة الفلسطينية أن الطواقم الطبية في قطاع غزة تحاول إفشال اهداف سياسة القنص المباشر التي ينتهجها الاحتلال بحق التجمعات السلمية المشاركة في مسيرة العودة من خلال إنقاذ حياة عشرات الجرحى و تجنيبهم المئات من البتر والإعاقة.

وتتركّز إصابات الرصاص الحي "المتفجّر" غالبًا في المناطق السفلية من الجسم بنسبة 80% من عدد المصابين، هذا ما أكّده الدكتور عدنان البرش استشاري جراحة العظام بمجمّع الشفاء الطبي.

ويضيف أن ما نسبته 90% من الجرحى قد استهدفهم الاحتلال برصاص متفجّر بالمفاصل، كي يتسبب لهم بإعاقة متعمدة، خاصة أن هذا النوع من الرصاص خطير ولم يسبق استخدامه ضد المتظاهرين السلميين على الحدود ما يدلل على رغبة الجنود بضرب الشبان في مناطق مفصلية تحكم حركتهم وبالتالي الإحالة دون وصولهم إلى تلك المناطق مجددًا.

ويتابع البرش أنه منذ انطلاق مسيرات العودة، بترت أقدام أربعة شبان بفعل الرصاص المتفجر، عدا عن حالات البتر الأخرى في الأصابع، كما نوّه إلى استخدام قوات الاحتلال "غاز الأعصاب" الذي يسبب نوبات تشنج حادة للشباب ما يستعدي نقلهم إلى المستشفيات وعدم القدرة على معالجتهم ميدانيًا.

وعن إحصائية الجمعة الثالثة، فقد أعلنت الوزارة عن استشهاد شاب إصابة 969، منها 419 إصابة منها وصلت للمستشفيات و 550 اصابة تعاملت معها النقاط الطبية في الميدان حتى وصل عدد الشهداء إلى 35 شهيدًا وإصابة الآلاف منذ بدء المسيرات

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة