شبكة نوى
اليوم الاربعاء 25 إبريل 2018م00:38 بتوقيت القدس

ياسر مرتجى.. صحافي فلسطيني اغتاله الاحتلال في خانيونس

09 إبريل 2018 - 19:52
مرح الوادية
شبكة نوى:

السّابع من نيسان / إبريل.. يوم أعلنت وزارة الصحّة استشهاد الصحافي ياسر مرتجى، إثر رصاصة أصيب بها في البطن خلال تغطيته أحداث "جمعة الكوشوك" ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى شرق خانيونس.

يومٌ بدأ بإفطار شهي مع العائلة، همّ بعدها بالذهاب إلى عمله حاملًا كاميرته ومعدّاته. درع يحمل إشارة كبيرة كتب عليها "Press"، يظنّ الصحافيين أنها ستشفع لهم أمام رصاصات الجنود المنطلقة نحو الشباب الفلسطيني في منطقة المسيرة، يومٌ دامي انتهى بانتزاع حياة الشاب الضحّاك البسّام.

ياسر مرتجى.. ياسر الصحافي؟ أم ياسر الأب؟ أو ياسر الابن، الأخ، الصديق، الحبيب؟ بماذا يفضّل أن نبدأ يا ترى؟! حسنًا إنه الشهيد الشاهد على الحقيقة، 30 عامًا قضى الاحتلال عليهم بطلقة واحدة، رصاصة اخترقت جسده وتفجّرت فيه، رصاصة أنهت حياة صاحبها قبل أن يطير في سماء البلاد، قبل أن يحلّق في سماء غزّة، كما تمنّى.

اسمه ياسر مرتجى، عمره 30 عامًا، ساكن في غزّة، عمره ما سافر! حلم بالحياة، وباكتشاف العالم خارج غزّة التي لم يغادرها طيلة حياته، قتلته قوات الاحتلال وقتلت أحلامه. هو ياسر، أب لطفل اسمه عبد الرحمن، وزوج طيّب لغادة، ورفيق عمر لشقيقه المصور معتصم، ورفيق درب وأخ وصديق لرشدي وحسام ومحمود.

يعمل الشهيد البسّام كما يصفه الأصدقاء "صانع أفلام"، وهو أحد مؤسسي شركة "عين ميديا"، للإنتاج الفني والإعلامي، وشارك في صناعة مجموعة من الأفلام الوثائقية التي بُثت عبر وسائل إعلام عربية وأجنبية عن الأوضاع في قطاع غزة.

يقول رشدي السراج وهو صديقه المقرب "أنا وياسر أصدقاء من 15 عامًا، جمعنا حب التصوير وشغف الإعلام، فتحنا شركة في الـ2012 وأسميناها عين ميديا، ومنذ ذلك اليوم وحلم ياسر أن يصل إلى العالمية، كان إنسان طيب القلب دائم البسمة، ياسر استشهد بطلقات قنّاص إسرائيلي تعمّد استهدافه برغم ارتدائه درع صحافة وخوذة وحامل كاميرته يغطي الأحداث ويوثق مظاهرة سلمية في حق الشعب الفلسطيني باستعادة أراضيه المحتلة إلا أن القناص استهدفه بسبق إصرار وترصّد" مضيفًا "نحن سوف نكمل ما بدأت فيه ولن نستسلم، بذات الطريق وبنفس الكاميرا".

ونفت شركة "عين ميديا" على لسان السرّاج أن يكون ياسر قد استخدم طائرة تصوير في تغطيته للأحداث كما ادعى الاحتلال، واعتبرت أن حادثة اغتياله متعمدة بشكل واضح.

أمرٌ أكّده الصحافي، أشرف أبو عمرة، وهو الشاهد على حادثة إصابة ياسر، قائلاً إن جنود الاحتلال تعمَّدت استهداف زميله كي تثنيه عن القيام بدوره لكشف جرائمه تجاه المدنيين، مضيفًا "كنا نغطي مسيرة العودة الكبرى، وصورنا في البداية صلاة الظهر، وبعد ذلك هممنا لتصوير الشبان بالقرب من الحدود".

وتابع: "كنت بجوار زميلي الشهيد ياسر في المظاهرات على الخطوط الخلفية، ومن ثم بدأنا نتقدم مع باقي الزملاء الصحفيين، وحدث إطلاق نار مباشر من قبل القناصة الإسرائيلية تجاه المتظاهرين، وحدثت إصابات فتقدمنا جميعًا لتصوير وتوثيق الحدث، فتفاجأت أنه يسقط على الأرض بعد أن أصابه طلق ناري في بطنه".

ومنذ استشهاده، لا ينفك أصدقاء ياسر ومحبيه من الذين يعرفونه ومن الذين تعرفوا إلى قصته من أصدقائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن رثائه، حتى رحيله "أدمى القلوب" معبرين عن صدمتهم بنبأ وفاته واستنكارهم لاستهدافه من قبل الاحتلال

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة