شبكة نوى
اليوم الاثنين 23 يوليو 2018م17:33 بتوقيت القدس

نقابة الصحافيين تحتج

استهداف الصحافيين في الميدان جريمة متكاملة الأركان

08 إبريل 2018 - 17:55
مرح الوادية
شبكة نوى:

منذ بدء مسيرة العودة الكبرى لم تكف جرائم الاحتلال الإسرائيلي بطشها عن الفلسطينيين، ولا عن عدساتهم التي توثّق هذه الجرائم، حتى وإن كنت صحفيًا ترتدي درعًا واقيًا وخوذة، شرعت القوانين الدولية حمايتك وتحييدك عن المشهد، إلا أن الاحتلال لا يفهم سوى أنك فلسطيني عدو، فيستهدفك دون تردّد، ياسر مرتجى 31 عامًا نموذجًا.

"لم يكن يحمل سوى كاميرته الشخصية باليد، ولم يكن يصور عبر الطائرة المصورة بتاتًا حين تم استهدافه" يقول زميله الصحافي رشدي السراج ويؤكّد محمد العالول مضيفًا "كنت بجانب ياسر حين تم استهدافه، وهو يحمل كاميرته ويرتدي درعه الواقي من الرصاص إلا أن الاحتلال قنصه في منطقة البطن، اختاره من بيننا ويحاول تبرير ذلك بأنه استخدم الكاميرا الطائرة ما ننفيه جملة وتفصيلا".

وحاول وزير أمن الاحتلال افيغدور ليبرمان، تبرير عملية قنص واستهداف الصحافي ياسر مرتجى قبالة حدود خانيونس الجمعة الماضية، ما أدى الى استشهاده متأثرا بجروحه فجر السبت، في السابع من نيسان / إبريل من العام الجاري.

وقال ليبرمان: " بخصوص المصور، لا أدري لربما ليس مصورا، من يشغل طائرة مسيرة فوق جنود الجيش الإسرائيلي عليه أن يدرك أنه يشكل خطرا على نفسه".

بدوره، طالب تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين، الأمم المتحدة بتوفير الحماية الحقيقية للصحفيين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم كافة.

جاء ذلك خلال وقفة نظمتها النقابة يوم الأحد؛ تنديدًا باستشهاد الصحفي ياسر مرتجى برصاص الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي شرق قطاع غزة، أثناء ممارسته لمهام عمله.

وقال الأسطل إن "استمرار جرائم الاحتلال بحق الصحفيين واستهدافهم بالرصاص الحي جريمة متكاملة الأركان، تستوجب على الأمم المتحدة التدخل لوقفها فورا، وتوفير الحماية الكاملة للصحفيين"، مضيفًا "نطالب الامم المتحدة بتحمل مسؤولياتها، وكذلك الدول المتعاقدة على اتفاقية جنيف والقانون الدولي الانساني باحترام هذه الاتفاقيات".

وذكر أن الاحتلال قتل الصحفي مرتجى، وأصاب 9 صحفيين بالرصاص الحي، و5 آخرين بالغاز، منذ بدء أحداث مسيرة العودة الكبرى في قطاع غزة.

وأكد أن "استهداف الصحفيين أثناء أداء مهامهم الصحفية، جريمة بموجب القانون والعهد الدولي الانساني"، مشيرًا إلى أن جرائم الاحتلال "تأتي في اطار سياسة الاحتلال بهدف ابعاد الصحفيين والاعلام عن ساحة الجريمة الكبرى التي يرتكبها بحق أبناء شعبنا".

ولفت إلى وجود أوامر رسمية لدى جنود الاحتلال من قيادتهم لتعمد قتل الصحفيين، موضحًا أن الجنود استهدفوا  الصحفيين رغم ارتداءهم كل الإشارات التي تؤكد طبيعة عملهم. ويشدد على استمرار جهود النقابة لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك فورا لإجبار الاحتلال على وقف جرائمه بحق الفلسطينيين العزل والصحفيين.

وأشار الأسطل إلى أن الاحتلال يمنع نقابة الصحفيين من إدخال المعدات الخاصة بالصحفيين إلى قطاع غزة، مطالبًا الأمم المتحدة بالتدخل في هذا الشأن.

"مشهد الجريمة يوم الجمعة هو مشهد فاجر" هكذا وصف عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان جريمة قتل الصحافي ياسر مرتجى موضحًا "عندما يغتال صحافي في مشهد من قتل عمد مخالف للقواعد القانونية والأخلاقية وما ارتضاه العالم الحر والمتحضر لنفسه، وأن  استهداف المدنيين في مسيرة سلمية بشكل متكرر يؤكد على أن هدف قوات الاحتلال كان ولا زال إيقاع الأذى بصفوف المدنيين".

ويؤّكد أن الاحتلال يستخدم أسلحة محرمة دوليًا ضد المتظاهرين السلميين في المناطق الحدودية قائلًا "عدد الشهداء من كافة الأعمار وسقوط هذا العدد المهول من الجرحى لمدنيين محميين بموجب قواعد القانون الدولي وفي مسيرة سلمية، حتى معظم الإصابات تركزت في الجسم الأعلى من الجسم، جميعها أمور تؤكد أن هناك سلاح محرم لا يمكن استخدامه ضد المدنيين ولكن لا يوجد من يحاسب الاحتلال الذي لا يتردد باستخدامه".

والجدير ذكره، أن 17 صحافيًا قضوا في حرب العام 2014 على قطاع غزّة، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، بحسب وكالة الأنباء الرسمية وفا

لنــا كلـــمة