شبكة نوى
اليوم الجمعة 20 يوليو 2018م12:39 بتوقيت القدس

على درب البهاء

سلسلة قراءة في مخيمات العائدين على حدود غزة

04 إبريل 2018 - 06:53
شيرين خليفة
شبكة نوى:

تنشغل الشابة الفلسطينية هدى العف بمطالعة كتاب بعنوان القرى المهجرة – 24 قرية"، ضمن سلسلة القراءة التي نظمها مجموعة شبابية في مخيم العائدين على الحدود الشرقية لمدينة غزة إحياء لرسالة الشهيد المقدسي بهاء عليان صاحب هذه الفكرة، وضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى التي ينفذها الفلسطينيون على حدود القطاع.

كتاب هدى يحكي قصص 24 قرية دمرّها الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 لدى احتلاله فلسطين وطرد أهلها، وبقي الفلسطينيون بعدها مشتتين في مخيمات اللجوء يطالبون بحقهم في العودة إلى ديارهم، لكن قرر الفلسطينيون في قطاع غزة هذا العام تجديد المطالبة بشكل مختلف من خلال إقامة خيام لجوء على الحدود الشرقية للقطاع تحمل اسم مخيمات العائدين، منذ الجمعة الماضي في الذكرى 42 ليوم الأرض، ومنها انطلقت مواجهات شعبية وفعاليات تراثية وفنية وعروض إبداعية ومن ضمنها سلسلة القراءة.

تقول هدى إن هدف مشاركتها إحياء درب الشهداء الذين نادوا بفكرة سلسلة القراءة وأولهم الشهيد بهاء عليان، لكن هذه المرة كان الحافز والدافع أن الفعالية مقامة على الحدود الشرقية للقطاع، وهو أقرب نقطة مع الأراضي المحتلة، وأمام قوات الاحتلال؛ الرسالة هذه المرة أقوى لأنها تقول إننا شعب واعٍ مثقف ولدينا أساليب مقاومة متنوعة، وهذه إحداها.

أما الرسالة التي حملتها الشابة التي توشّحت بالكوفية فهي أن حياتنا تسير بشكل طبيعي على الحدود تحديًا لقوات الاحتلال الذي نقول له اننا متمسكون بحق العودة وحتى ذلك الحين نحن نصنع الإنسان وندعم فكره المقاوم وحقوقه التاريخية، مضيفة أن كل الفعاليات الوطنية بما فيها سلسلة القراءة، ومهما خفَت تأثيرها إلّا أنها بصورة غير مباشرة تدعم فكرة حق العودة في الداخل والخارج.

يريد الشباب تأكيد تنوع أساليب النضال، وفعالية دورهم وأهمية المعرفة والوعي في صراعنا مع الاحتلال، وهذا لا يتحقق بدون إنسان واعٍ لكيفية استرجاع أرضه.

تقول الشابة انتصار البطش التي شاركت أيضًا في سلسلة القراءة ضمن عشرات الشباب الذين ازداد توافدهم إلى المكان بعد عصر الأربعاء، إن مشاركتها نابعة من إيمانها بحق العودة الذي يجب تأصيله بشتى أشكال النضال والفعاليات، واستمرارًا لدرب الشهيد بهاء عليا.

ترى البطش أن دورنا كشباب مثقف واعٍ دعم هذه الفعاليات والأنشطة التي تنطلق من مسيرة العودة وتؤكد هذا الحق، وهي من الأساليب السلمية المتبعة لمواجهة الاحتلال على الحدود، مبيّنة أن هدفها إيصال رسالة للعدو الصهيوني أننا مازلنا متجذرين وثابتين على هذه الأرض، حتى نسترجع أراضينا المحتلة التي سلبها منا منذ زمن طويل، وسوف نسترجعها ولو بعد حين.

الفعالية التي استمرت حتى المساء لم تقف عند حد القراءة، بل تضمنت العديد من الأناشيد الوطنية والحماسية والتراثية، وألقت خلالها الشاعرة الفلسطينية أمل أبو عاصي قصائد وطنية، ونقلت للمشاركين تحيات العديد من الشعراء على مستوى الوطن العربي وألقت قصيدة نيابة عن الشاعر اليمني يحيى الحمادي بعنوان افخر بنا.

وقالت أبو عاصي أننا شعب مثقف بالفطرة يصر على المقاومة بكافة الطرق المشروعة والتي يراها مناسبة وهي مقاومة جرباناها عبر مراحل التاريخ المختلفة، فكما نقاوم بالسلاح أيضًا بالكلمة وبالقصيدة والكتاب وبالفن وبكل طريقة نستطيع من خلالها رفع اسم فلسطين عاليًا في المحافل الدولية.

بدوره قال آدم المدهون أحد منسقي الفعالية في كلمة الافتتاح إن هذه السلسلة التي يتم تنفيذها تخليدًا لذكرى الشهيد بهاء عليان وتأكيدًا على سلمية مسيرة العودة والتحركات الشبابية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وعلى الوعي الثقافي والعلمي في مواجهة الاحتلال.

وأضاف أن هذه السلسلة تأكيد على أن القرار الفلسطيني ما زال في الطليعة في مواجهة الاحتلال والحصار والمؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا العادلة، مشددًا على أن الشباب الفلسطيني بوعيه وإرادته سيسقط ما تسمى صفقة القرن وكل الصفقات التي تنتهك الحق الفلسطيني.

ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ نشاط سلسلة القراءة، لكنها تحمل رسالة مفادها أن هذا الشباب الذي يقف على بعد أمتار من الشريط الحدودي الفاصل مع الاحتلال يحمل كل العزم وبكل الطرق من أجل تثبيت حقوقه التاريخية في كل الأراضي الفلسطينية والدفاع عنها.

لنــا كلـــمة