شبكة نوى
اليوم الجمعة 20 يوليو 2018م12:38 بتوقيت القدس

خلال العام 2017

إسرائيل تعتقل 300 فلسطينيّ على خلفية منشورات في فيسبوك

04 إبريل 2018 - 13:02
مرح الوادية
شبكة نوى:

أظهر تقرير إحصائي مختص بالنشاط الرقمي في فلسطين أن قوات الاحتلال اعتقلت حوالي 300 فلسطينيّا خلال عام 2017 في الضفة المحتلة بما في ذلك القدس الشّرقيّة، بسبب منشوراتهم على فيسبوك، حيث وُجهّت لهم اتّهامات في محاكم الاحتلال بـ”التّحريض على العنف والإرهاب”.

"كنا نعتقد أن فيسبوك هي المساحة الأرحب للتعبير عن آرائنا والكتابة لفلسطين، حتى صادنا الاحتلال بذريعة جديدة لاعتقالنا ورمينا في السجون" يقول الشاب أكرم مصباح الذي اعتقله الاحتلال على خلفية كتابة منشور يخص المقاومة الفلسطينية والإشادة بعمليات الطعن التي ينفذها مقاومون فلسطينيون في القدس المحتلة والضفة الغربية.

ويروي: "لم أتخيل يومًا أن يتم اعتقالي بسبب منشور كتب في عالم افتراضي، فوجئت أنا وعائلتي باقتحام منزلنا فجرًا، وتعرضت للضرب والشتم من قبل الجنود وتمت مصادرة أجهزتي الإلكترونية من حاسوب شخصي وحاسوب العمل والهاتف النقال أيضًا، ثم الاعتقال عدة شهور بدعوى التحريض على العنف والإرهاب".

كذلك حدث مع شابة فلسطينية من حيفا فضلت عدم الكشف عن اسمها، قائلة "تمت محاكمتي على صورة نشرتها للشهيد أحمد ياسين وأشدت بالمقاومة الفلسطينية من غزة، خرجت بكفالة بلغت 3000 آلاف شيكل وأجبروني على كتابة تعهد بعدم الخوض والتحريض بتنفيذ عمليات الدهس والطعن ضد الإسرائيليين"

وأوضح تقرير "هاشتاغ فلسطين" السنويّ حول النّشاط الرّقميّ الفلسطينيّ  للعام الماضي، الصادر عن (حملة – المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ) اليوم الثلاثاء، أن عام 2017 شهد تكثيفًا لاحتلال الحيز الرقميّ الفلسطينيّ بعشرات الصّفحات العسكريّة والمخابراتيّة وبرمجيّات المراقبة الجماعيّة ومنظمة “الشرطة التنبؤيّة” من قبل دولة الاحتلال.

وأكد التقرير أن ضبط الاحتلال للمحتوى الرقميّ الفلسطينيّ في وسائل التّواصل الاجتماعيّ أضحى حجّة لاعتقالات وانتهاكات لحقوق الفلسطينيّين، مشيرة إلى أن الاحتلال يستخدم ذلك لتجميع هذه البيانات لقمع الفلسطينيّين كلّ هذا في ظل سماح شركات تكنولوجيّة مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب للاحتلال بمراقبة المحتوى الفلسطينيّ.

وأضاف التقرير أن عام 2017 أظهر انتشارا واسعا للوسوم المتعلّقة بمدينة القدس المحتلة، لافتة إلى أن 3,018,770 شخصا من سكّان الضفّة المحتلة وقطاع غزّة، يستخدمون شّبكة الإنترنت، فيما يستخدم 1,110,582 مواطنا من الفلسطينيّين داخل أراضي عام 1948 شّبكة الإنترنت.

لا ينطوي الأمر عند هذا الحد، بل يصل حد إغلاق الصفحات الفلسطينية العامة والشخصية بدعوى التحريض، ما يدلل تواطؤ "فيسبوك" مع الاحتلال.

 وفي الوقت الذي تقوم فيه شركة "فيسبوك" بحظر وإغلاق عشرات الحسابات والصفحات والمجموعات الفلسطينيّة بحجة التحريض على العنف، “تزدهر” صفحات ومجموعات إسرائيليّة يمينيّة تمارس العنف والتحريض ضد الفلسطينيّين على مدار العام، حيث تشير نتائج “مؤشّر العنصريّة والتحريض في شبكات التواصل الاجتماعيّ الإسرائيليّة”، الذي أجراه “حملة-المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ”، أنّ غالبية الخطاب العنيف ضد الفلسطينيّين (بنسبة 82%) موجود على “فيسبوك”، حيث ارتفع عدد الصفحات والمجموعات اليمينيّة المحرّضة وكان خطابها الأعنف على الإطلاق، مثل صفحة “هتسل” (مغنّي هيب هوب إسرائيليّ يمينيّ)، ومجموعات على شاكلة “يزأرون من أجل اليمين”، “الإعلام اليساريّ المتطرف”، “استعادة القومية اليهودية”، “نكافح من أجل أرض إسرائيل”، “أكاذيب اليساريين”، هذا بالإضافة إلى التحريض على صفحات المواقع الإخباريّة.

وتضيف نتائج المؤشّر، الذي اعتمد في رصده للعنف والتحريض على عيّنة بحث تشمل قائمة ل100 كلمة دلاليّة وتعبيرات وأسماء شخصيات، أنّ نصف مليون (445,000) دعوة لممارسة العنف وتعميم عنصريّ وشتائم ضد الفلسطينيّين نُشرت خلال سنة 2017، بمعدل منشور تحريضيّ كل 71 ثانية، وأنّ 50,000 متصفّح كتبوا خلال 2017 منشورًا عنيفًا واحدًا ضد الفلسطينيّين، وأنّ 1 من أصل 9 منشورات عن العرب تحتوي على شتيمة أو دعوة لممارسة العنف ضد الفلسطينيّين.

لنــا كلـــمة