شبكة نوى
اليوم الجمعة 25 مايو 2018م20:40 بتوقيت القدس

هجوم على موكب الحمد لله

هل تصيب شظاياه المصالحة الفلسطينيّة؟

13 مارس 2018 - 13:09
دعاء شاهين
شبكة نوى:

أثار استهداف موكب رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله، ورئيس جهاز الاستخبارات الفلسطينية العامة ماجد فرج، اليوم الثلاثاء، بعبوة ناسفة، شمالي قطاع غزة، قلقًا وارباكا في الشارع الفلسطيني ، وتخوفات من تعثر ملف المصالحة الذي يسير ببطيء بين طرفي الانقسام.

بحسب ما نقله شهود عيان أنّ عبوةٌ جانبية انفجرت خلال مرور موكب مسؤولي الحكومة، على بعد أقل من كيلومتر، بعد خروج الموكب من معبر بيت حانون "إيرز" شمالاً، وكان الانفجار كان محدوداً، أدى إلى إصابة ثلاث سيارات من الموكب، وأفادت مصادر أمنية باعتقال المتورطين في الهجوم بعد وقت قصير من وقوعه.

وتباينت الأخبار حول ما حدث وأكد التلفزيون الرسمي وقوع 7 إصابات، في الوقت ذاته نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم ذلك، وقال إن الانفجار وقع أثناء مرور الموكب في بيت حانون شمال قطاع غزة. ولم يمنع الهجوم من عقد الوافدين لمؤتمر هم وقال الحمد لله معقبًا : "إن الهجوم أدى لتفجير ثلاث سيارات لكنه لن يمنعه من مواصلة الطريق نحو المصالحة، مؤكدًا أنه سيعود إلى قطاع غزة من أجل إتمام المصالحة".

وأضاف الحمد الله أن هناك مؤامرة كبيرة تحدث على الشعب الفلسطيني، موكدًا على أنّ الحكومة جاهزة للقيام بمسؤولياتها في قطاع غزة، مطالبًا حماس بالتعاون مع الحكومة وتمكينها بشكل كامل.

كما دعا حماس والجهاد الإسلامي إلى المشاركة في اجتماعات المجلس الوطني المقررة نهاية شهر نيسان/إبريل المقبل. وأشار الى أن هناك مؤتمرات كثيرة تعقد في المنطقة الآن، نحن لسنا ضد أي مشروع سيأتي إلى غزة، لكن يجب أن يمر عبر الحكومة الشرعية، ولا يرتبط بأي مواقف.

في ذات السياق علق ‏مدير ‏المركز الفلسطيني للأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية ( مسارات )‏  صلاح عبد العاطي عبر صفحته الشخصية فيس بوك :" إن حادث التفجير الاجرامي لموكب رئيس الوزراء رامي الحمدالله ، مدان ومستنكر ويجب فتح تحقيق جدي في الحادث وملاحقة الفاعلين وتقديمهم للعدالة واعلان نتائج التحقيق على الملأ".

وأضاف عبد العاطي أفضل رد على هذه الجريمة هو بقطع الطريق على مرامي الفاعلين واهدافهم ، ووقف العقوبات الجماعية على قطاع غزة وتسريع عملية استعادة الوحدة الوطنية والمصالحة التي تجابها العثرات والتحديات و بما يضمن تعزيز مقومات الصمود وترتيب البيت الداخلي.

وبدره قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني: " إنّ استهداف موكب رئيس الوزراء واللواء ماجد فرج هو استهداف للمشروع الوطني ككل وليس المصالحة فقط، وعليه مواجهة هذا الانفجار يبدأ اولا بالكشف عم من يقف خلفه ومحاكمته ثم الاستمرار في مسيرة المصالحة وتسريع وتيرتها".

وعن السيناريوهات التي توقعت عن ما يقف خلف الهجوم بيّن الدجني أنّ هناك عدة خيارات الأولى الاحتلال والولايات المتحدة، فاليوم مؤتمر واشنطن وصفقة القرن تسير بخطى متسارعة وعليه ضرب العلاقة بين فتح وحماس سيدفع الاولى بتشديد العقوبات والثانية بالذهاب نحو مسار واشنطن والقبول والاذعان لصفقة القرن وفق رؤية المخطط.

والتوقع الثاني ، أن هناك مجموعة منفلته من حركة حماس تأثرت بحرب الشائعات لتي تتحدث عن تسريح العسكريين للتقاعد، أو لأنها غاضبة من ووضع العراقيل أمام ملف المصالحة السلطة الفلسطينية للتهرب من المصالحة وبذلك صنعت مسرحية لتوظيفها لقلب الحقائق.

أصدرت الرئاسة الفلسطينيّة تصريحًا حملت فيه حركة حماس في قطاع غزة ما حدث للموكب من هجوم، ونقلت وكالة الأخبار الرسمية وفا عن المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، قوله إن الاعتداء على موكب رئيس الوزراء هو اعتداء على وحدة الشعب الفلسطيني.

بدوره، قال وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية، القيادي في حركة "فتح" فايز أبو عيطة، إنّ استهداف موكب رئيس الوزراء والوفد المرافق له، عمل جبان، ونحمّل حركة حماس المسؤولية عن هذا العمل، وعن سلامة رئيس الوزراء والوفد المرافق له.

لكن في الوقت ذاته ردت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ووصفت ما حدث بالـ"جريمة"، وقال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، خلال تصريح صحافي، إن "الأيدي ذاتها التي اغتالت الشهيد مازن فقها، وحاولت اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم، هي التي نفذت محاولة الاغتيال اليوم".

واستهجن برهوم "الاتهامات الجاهزة من الرئاسة الفلسطينية لها، والتي تحقق أهداف المجرمين"، مطالباً الجهات الأمنية ووزارة الداخلية بـ"فتح تحقيق فوري وعاجل لكشف كل ملابسات الجريمة ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة".

اخبار ذات صلة
كلمات مفتاحية
لنــا كلـــمة
صــــــــــورة