شبكة نوى
اليوم الاثنين 18 يونيو 2018م15:39 بتوقيت القدس

في ذكرى مجزرة الرواتب..

خصومات جديدة تطال رواتب موظفي غزّة

06 مارس 2018 - 19:46
مرح الوادية
شبكة نوى:

قطاع غزة - نوى

"كنت قد وعدت أطفالي بشراء ملابس جديدة لهم هذا الشهر، وأن أكمل بعض احتياجات المنزل الجديدة، حتى صدمت وصدمتهم معي.. فاليوم لن أستطيع الإيفاء بالوعد، ولن أستطيع توفير الاحتياجات الضرورية أصلًا.." يشرح أحد موظفي السلطة الفلسطينية قصته "البائسة" مع الرواتب بعدما عاد بمبلغ 400 شيكل/ 114 دولار من أصل 4000 شيكل/1142 دولار.

موقفٌ يصفه الموظف "عبد الصمد" الذي رفض الكشف عن اسمه الحقيقي بـ "أكثر موقف مرعب مررت به في حياتي، أن تعود إلى المنزل بفتات راتبك بصورة مفاجئة، أن ينتظرك صاحب البقالة أمام بيتك، وأن تمر عن الصيدلية ولم تستطع إيفاء دينك، غير والديك الذين ينتظران إعالتهما وأطفالك الذي حسبوا أيام الشهر على أياديهم في انتظار الراتب والملابس الجديدة، والحلويات.. حقًا إن الموقف مرعب.."

يأتي الخصم الجديد الذي طال رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزّة بنسبة 50%، بعد عام على مجزرة الرواتب التي بدأت بخصومات لا تقل عن 30% من قيمة الراتب الذي لا يكفي لسد احتياجات الأسر الفلسطينية وسط تدهور الأوضاع المعيشية لسكان القطاع وانسداد الأفق وارتفاع نسب البطالة أيضًا.

ويقول "عبد الصمد الذي يعمل بجهاز الشرطة الفلسطينية، ومعيل لعائلته ووالديه، إن ما قيمته 20 ألف شيكل سنويًا / 5714 دولار تم خصمهم خلال العام الواحد على المجزرة، إلى أن ازدادت النسبة ما يهدد وضعهم المعيشي ويزيد من فقرهم، حيث انخفض راتبه إلى 1300 شيكل، 900 منهم يخصمها البنك بدلًا عن صديق قد كفله ولم يستطع سداد البنك.

يضيف عن أطفاله "إن الصغار هم الأكثر تضررًا خاصة بعد أن صدموا بحقيقة عدم قدرتي على تلبية احتياجاتهم، إلى أن شرحت لهم الموقف فقال أحدهم خلاص أنا أستطيع أن أتدبر أمري بنصف شيكل بدلًا من شيكل".

ولا يختلف الأمر لدى "هيام سليم" وهو اسم مستعار بعدما طالها الخصم هي وزوجها، حيث يعيلان أسرتهما وأسرة شقيقه الذي قطع راتبه بشكل كامل بسبب أحداث الانقسام الفلسطيني والتقارير الكيدية التي كتبت بحق آلاف الموظفين ودفعت بقطع رواتبهم.

تقول "منذ الإعلان عن الخصومات الأولى قمنا بتقنين مصروفاتنا بشكل كبير جدًا، فلا نأكل اللحوم، ونجلب الدجاج فقط بأيام معدودة بالشهر، كما أننا نساعد أولادنا المتزوجين وأحد الأقارب الذين قطعت رواتبهم، حتى صرنا نستدين قبل أن ينتهي الشهر".

وتضيف أن الأوضاع المعيشية باتت في أسوأ مراحلها، فلا من مجيب، ولا من يساعد، كما أنها تؤكد أنها لا تستطيع الخروج في احتجاجات خوفًا على ما تبقى من الراتب.

قال نقيب الموظفين العموميين لدى السلطة الفلسطينية عارف أبو جراد إن الخصومات التي جرت على رواتب شهر فبراير/شباط الماضي كانت على الموظفين العسكريين في قطاع غزة فقط.

وأوضح أبو جراد أن الرواتب طرحت لهؤلاء الموظفين بنسبة 50%، فيما خصمت 20% بدلاً من "علاوة رتبة" التي جرى صرفها لهم الشهر الماضي، مشيرًا إلى أنه تم صرف رواتب الموظفين المدنيين ضمن كادر السلطة الفلسطينية بنفس الآلية المتبعة شهرياً بنسبة 70% مع خصم 30%.

ولفت إلى أن موظفي الطيران هم الوحيدون الذين لم يجري صرف أي رواتب لهم لهذا الشهر، فيما لم يتضح بعد أي رؤية لمشكلتهم المتواصلة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أبريل/نيسان الماضي، أصدر قراراً بخصم 30% من رواتب موظفي السلطة في غزة بدعوى الأزمة المالية، إضافة إلى تصريح الرئيس عباس باتخاذ إجراءات عقابية ضد قطاع غزة بسبب وجود اللجنة الإدارية التي أنشأتها حماس آنذاك، واستمرت الإجراءات حتى بعد حلّها

اخبار ذات صلة
لنــا كلـــمة
صــــــــــورة