شبكة نوى
اليوم الجمعة 20 يوليو 2018م10:43 بتوقيت القدس

في الذكرى الأولى لرحيله..

باسل الأعرج أيقونة خالدة في ذاكرة الفلسطينيّين

06 مارس 2018 - 13:21
شبكة نوى:

فلسطين المحتلة - نوى

"عرج الباسل، أعّدَ العدة وجهز نفسه، زرع الفكرة في رأسه وهذبها، تركها تكبر شبرا شبرا، وسقاها من وطن لا ينضب، جعله ارضاً خصبة، يشرق نورا لا يهدأ، وكأنه اصبح شمساً، ثار الزرع في اوردة دماغه، فأنبت فكراً لا يمحى، عمده بالدم الصادق، وحصنه من أعداءه، حتى يصبح ثورة" هكذا يرثي النشطاء "المثقف المشتبك" باسل الأعرج.

وولد الشهيد الأعرج عام 1986، في قرية الولجة في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وحصل خلال دراسته على شهادة الصيدلة، وعمل في مجال دراسته قرب مدينة القدس المحتلة.

واشتهر باسل كمدون وباحث في التاريخ الفلسطيني، وعرف عنه ثقافته الواسعة التي كرسها لمقاومة الاحتلال بكل الأشكال، بالتدوينات حينا، وبالمقالات الداعمة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي حينا آخر، فقد كان من الداعين إلى مقاطعة المحتل ومواجهة الاستيطان.

وكان من أبرز أعماله مشروع لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية شفويا منذ ثلاثينيات القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني، وصولا إلى الاحتلال الإسرائيلي، وكان ينظم رحلات للشباب لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية.

وكتبت الشابة ديالا الريماوي "سلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.مقبلا غير مدبر استشهد الباسل مثل هذا اليوم العام الماضي، يوم استيقظنا على خبر أفجع قلوب كل من عرف هذا المثقف سواء من قريب أو من بعيد. الباسل ترك لنا إرثا مهما".

فيما كتب الناشط جواد عبدالله "هم كالنجوم يضيئون لنا عتم ليلنا ويوقدون فينا نبض الكرامة، روح المقاومة، ثقافة العشق، وحب الحياة بالفناء لأجل العقيدة والقضية؛ ينهل من معين العلوم ثقافة ويفرغ علمه في المقاومة اشتباك، فيقضي #المثقف_المشتبك ..قسماً بأنك ستظل حياً فينا حتى نحرر أرضك، كلَّ أرضِك"

ولم تكن حكاية الشهيد الفلسطيني باسل الأعرج مع المطاردة والملاحقة الإسرائيلية سوى الفصل الأخير من قصته بعد أن اعتقلته أجهزة السلطة بسبب جولاته الثقافية ودعواته لمقاطعة "إسرائيل"، كما لم تكتف أجهزة السلطة بذلك الحد من المضايقة والملاحقة، بل اعتقلته مرة أخرى واتهمته مع عدد من رفاقه بالإعداد لعمليات عسكرية ضد الاحتلال، فخاض مع رفاقه إضرابا عن الطعام بعد قرابة 5 أشهر من الاعتقال لدى الأجهزة الأمنية.

في أيلول عام 2016، أفرج عن باسل ورفاقه الخمسة الذين يقبعون في سجون الاحتلال الآن، فاختار الشهيد المطاردة طريقا للوصول إلى الهدف الأسمى.

ويوم الـ6 من مارس/آذار2017 اشتبك الأعرج ولمدة ساعتين مع قوة إسرائيلية خاصة، اقتحمت منزلا تحصن به في مدينة البيرة، فأبى التسليم والخنوع، وارتقى شهيدا بعد نفاد ذخيرته.

اخبار ذات صلة
لنــا كلـــمة