شبكة نوى
اليوم الاثنين 18 يونيو 2018م15:40 بتوقيت القدس

شابة فلسطينية تبتكر جهازًا يعالج تعرّق اليدين

01 مارس 2018 - 12:03
شيرين خليفة
شبكة نوى:

رفح:

نجحت الشابة الفلسطينية فاطمة قشطة "24 عامًا"، في ابتكار جهاز منزلي يقضي على مشكلة تعرّق اليدين التي يعاني منها عدد كبير من المواطنين، ويعرّضهم لمواقف محرجة، قد يضطرون بسببها للجوء إلى العمليات الجراحية أو الوصفات التقليدية المرهقة.

كانت صديقة فاطمة تشتكي مشكلة تعرّق اليدين وقد عايشت معها تفاصيل المعاناة في الدراسة وفي الحياة اليومية، أمرٌ دفع بالشابة التي تعمل أخصائية علاج طبيعي إلى البحث عن طريقة تساعد بها صديقتها وبدأت باستثمار مجال تخصصها في هذا الابتكار.

تقول فاطمة لنوى إن الكثير من الناس لا يعرفون أن هذه المشكلة يتم التعامل معها بالعلاج الطبيعي، لكن حجم مشكلة صديقتها دفعتها إلى تنزيل أبحاث في هذا المجال، انشغلت مدة تزيد على الثلاث شهور في تحميل دراسات وأبحاث وصلت إلى عشرينيات القرن الماضي.

عادت الباحثة الشابة إلى أجهزة بدائية منذ القرن الماضي كانت تعالج هذه المشكلة، وقررت نقل التجربة وتصنيع جهاز بالإمكانيات المتوفرة في قطاع غزة، خاصة وأن محاولة استيراد جهاز من الخارج باءت بالفشل بسبب منع الاحتلال لدخول أي جهاز يعالج هذه المشكلة التي يعانيها منها الكثير من المواطنين.

كانت صديقة فاطمة هي ميدان التجربة التي نجحت، وتشرح الفكة بقولها :"الجهاز عبارة عن أحواض بلاستيك فيها مياه مالحة موصلة للكهرباء، ويتم توصيل أسلاك كهربائية ولوحة تحكم تتحكم في كمية الكهرباء التي تصل للمياه، بحيث تكون بسيطة جدًا إذ لا يشعر المريض سوى ببعض النمنمة وليس فيها أي أذى".

تضيف إن العلاج الكهربائي يعتمد على فكرة أن المياه المالحة غنية بأيونات الصوديوم موجبة الشحنة، وبتوصيل الكهرباء ينتج تنافر بين الأيونات التي تندفع إلى داخل اليد من الداخل فتغلق مستقبلات الخلايا العرقية وهكذا يتوقف التعرّق تدريجيًا.

صممت الشابة الجهاز بمساعدة مهندس الالكترونيات سعيد الحداد وبكلفة بلغت 300 دولار في مرحلة التجريب، وقد تم تجريبه لاحقًا على بعض الحالات التي شعرت بالتحسن، وتشير قشطة إلى أن الجهاز يعالج المشكلة في مدة 8-10 جلسات بينما تحتاج أكثر من ذلك للحالات شديد التعرّق.

نجاح تجربة فاطمة التي بدأت بتطبيقها أواخر 2017 أهّلها للترشح لمسابقة ابتكارات علمية تنظمها مؤسسة شعاع للعلوم والتقنيات، وتم اختيارها ضمن 15 مشروعًا للتصويت لوز ثلاثة منهم، بعد تصفيتهم من بين 60 مشروعًا.

تضيف فاطمة إنها حصلت خلال فترة التنفيذ على دعم مالي بقيمة 300 دولار من مشروع رياديات الذي تنفذه جمعية مركز فلسطين للإبداع في رفح، من ضمن 35 مشروعًا تعمل على دعمهم كحاضنات للتمكين الاقتصادي.

وتهدف الباحثة الشابة إلى تحويل فكرتها لمشروع اقتصادي عبر دعمه وطرحه في السوق للبيع بمبلغ يتراوح بين 200-250 دولار كجهاز منزلي يساعد الناس على حل مشكلتهم، والعودة لاستخدام الجهاز عند شعورهم بعودة مشكلة التعرّق التي من المحتمل معاودتها وإن بشكل أقلّ من السابق.

نجاح فاطمة في تطبيق فكرتها بإمكانيات محلية بسيطة يثبت بشكل مستمر قدرة الشباب الفلسطيني على كسر الحصار بعقولهم التي لا تستسلم للواقع المرير ومثابرتهم لإيجاد البدائل من إمكانيات عادة متوفرة، مثل هؤلاء الشباب من يتوجّب على المؤسسات الرسمية دعم مشاريعهم محليًا وخارجيًا.

 

 

 

 

 

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة