شبكة نوى
اليوم الجمعة 25 مايو 2018م20:38 بتوقيت القدس

الصحافيون يطالبون بانتخابات والنقابة تعدِ بذلك

26 فبراير 2018 - 05:08
صورة أرشيفية
شيرين خليفة
شبكة نوى:

غزة-نوى-شيرين خليفة:

ما زال الصحافيون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة يطالبون بإجراء انتخابات لنقابة الصحفيين الفلسطينيين والمعطّلة منذ نحو أربع سنوات بسبب الانقسام السياسي وما أفرزه من حالة كان يفترض أن تسعى النقابة لمواجهتها بشكل أفضل.

على أن النقابة تعد بأن العام الحالي 2018 سيشهد إجراء هذه الانتخابات مؤكدين أن هناك قناعة لدى الأمانة العامة بالنقابة بضرورة ترتيب الوضع الداخلي سواء من خلال قانون انتخابي جديد أو بالعمل على ذات القانون السابق.

استحقاق

تؤكد الصحفية ماجدة البلبيسي أهمية إجراء الانتخابات كاستحقاق ومطلب للتغيير وتداول المسؤولية وضخ دماء جديدة داخل الجسم النقابي على قاعدة المساواة الكاملة بين الجنسين، فالحالة التي تعيشها القضية وواقع الصحفيين /ات من تردي وتراجع حرية التعبير وزيادة الانتهاكات وإنكار حقوق العاملين يستدعي الإسراع في إجراء الانتخابات.

وتعتقد البلبيسي أن القانون الانتخابي الحالي لنقابة الصحفيين جيد نوعًا ما في ظل الواقع المأزوم والتراجع الذي تشهده الحالة الفلسطينية بوجه عام والعمل الإعلامي على وجه الخصوص، ولكن المطلوب ترسيخ تواجد والصحفيات داخل الجسم النقابي ومن ثم النضال وتمكين الصحفيات وزيادة تمثيلهن في المستقبل وإنهاء ملفات العضوية لضمان تمثيل والصحفيات.

بدوره يقول الصحفي عبد الناصر أبو عون إن هذه المرحلة تتطلب توحيد البيت الداخلي للصحفيين وفي مقدمة ذلك النقابة، فبعد ترتيب أمور الحكومة من الأولى بنا كصحفيين أمام كل هذه الملفات التي نحملها وفي ظل ما يمارسه الاحتلال أن يكون بيتنا مرتبًا، لأن النقابة هي مظلة للجميع وشاملة لكل الأطر والكتل الصحفية في إطار توحيد الخطاب الإعلامي.

ويكمل بأنه لا يرى خلافًا بشأن أي نظام انتخابي نريد المهم أن يكون ضمن وضعي توافقي يضمن مشاركة الجميع، إضافة إلى أهمية ضمان مشاركة النساء واتخاذ خطوات مناسبة من أجل وصولهن إلى الهيئات المتقدمة داخل نقابة الصحفيين.

مطلوب قانون

من جانبها ترى الصحفية سمر شاهين مدير تحرير صحيفة فلسطين، إن المطلوب من مجموع الصحفيين التعالي عن الحزبية والذهاب باتجاه انتخابات تأخرت كثيرًا، لأن النقابة بيت للجميع وهي الحاضن الحقيقي لكل صحفية وصحفي.

وتعلل شاهين سبب تراجع الحديث عن إجراء انتخابات في المرحلة الماضية بأنه ربما لأن من يسيطر على النقابة حزب واحد، وربما لأنه تراجع دورها في الدفاع عن الصحفيين، بالتالي أصبحت مغيّبة لدى المجموع الصحفي، لكنها أبدت اعتراضًا على القانون المعمول به حاليًا والذي لا يكفل تمثيل الجميع داخل أطر النقابة وطالبت بقانون يضمن ذلك كما يضمن تمثيل الصحفيات بشكل عادل.

من جانبه قال الإعلامي فتح صباح مستشار مركز تطوير الإعلام-جامعة بيرزيت إن الانتخابات مستحقة منذ عدة سنوات ويجب أن تجري في موعدها، والأهم أن يشارك فيها الجميع بغض النظر عن توجهاتهم السياسية والفكرية على قاعدة الشراكة لكل الصحفيين دون تمييز وضمان كوتة للصحفيات 35% وفقًا لقرارات المجلس المركزي.

وأوضح صبّاح أن النقابة وافقت على مسودة قانون عصري للنقابة طرحه مركز تطوير الإعلام لكن لم يتم إقراره، منوهًا إلى أن المركز قدّم أربع قوانين متعلقة بالإعلام لم يقرها الرئيس بعد وهي مسودة قانون نقابة الصحفيين-المرئي والمسموع-المجلس الأعلى للإعلام و نسخة مطورة عن قانون المطبوعات والنشر إضافة إلى قانون حق الحصول على المعلومات الذي تقدم به مركز مدى وكلها لم يتم إقرارها، وفي حال أقر القانون ستجري الانتخابات المقبلة وفقًا له حال وافق عليه الصحفيون في اجتماع الجمعية العامة.

قرار بالانتخابات

أما نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين د.تحسين الأسطل فأكد أن لدى الأمانة العامة في النقابة قرار بإجراء الانتخابات في العام الحالي، وأنها طلبت من لجنة تسيير الأعمال التي تتولى عمل نقابة الصحفيين حاليًا بتذليل كل العقبات لتكون الأجواء مناسبة بمشاركة جميع الصحفيين بكل اتجاهاتهم، مرجّحًا أن تكون الأوضاع بعد المصالحة مناسبة ويجب ان تكون نقابة الصحفيين في الطليعة بهذا الأمر.

لكن الأسطل قال أن من العقبات التي ستواجه الانتخابات طبيعة قانون نقابة الصحفيين الذي لم يقر بعد وهل ستكون الانتخابات وفق ما تم عام 2012 أم ضمن نظام جديد، موضحًا أنه يجري في التحضير لاجتماعات في المرحلة المقبلة ستناقش جديًا كل الاقتراحات التي قُدمت بهذا الشأن ولكن باتت النقابة على قناعة بضرورة إجراء الانتخابات هذا العام.

وأضاف الأسطل أنهم لم يصلوا بعد إلى موضوع أي نظام انتخابي، وإذا لم يقر القانون فإن المؤتمر العام هو سيد نفسه ويقرر الآلية التي تجري وفقًا لها، وتابع بأن هناك توافقًا وليس قانون على الكوتة النسوية وأهمية تمثيل الصحفيات في الهيئات القيادية للنقابة.

ورغم القرار المعلن للأمانة العامة ولكن يبقى التخوف من الاستسلام لأي تطورات سياسية متوقعًا، وعليه فإن نقابة الصحفيين ينبغي أن تتخذ مسبقًا خطوات حقيقية كفيلة بتحييد الاستحقاق الانتخابي عن الأوضاع السياسية فالأصل أن تكون نقابة السلطة الرابعة قدوة لغيرها.

 

 

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة