شبكة نوى
اليوم الاثنين 18 يونيو 2018م15:40 بتوقيت القدس

مبادرة "برواز المخيم"

حكايا اللاجئين بعدسة أبو سلامة الفوتوغرافية

25 فبراير 2018 - 10:55
غزة-دعاء شاهين
شبكة نوى:

جذب مشهد طفلتين تتجاذبان أطراف الحديث والمطر يغازل خصلات شعرهن أمام منزلهن عدسة المصور الفوتوغرافي محمود أبو سلامة (28) عامًا بعدما كان قد التقط صورة لمسنة تتكئ على عكازها في نفس الزقاق من مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

جاء تلك  المشهدين ضمن مجموعة صور جسدت معالم الحياة البسيطة لأهالي المخيم ضمن مبادرة "برواز المخيم" التي قام بها المصور أبو سلامة، مهديًا من خلالها الصور  التي التقطها لهم سابقًا داخل برواز، ليبق المخيم عالقًا في أذهانهم  حتى بعد مرور الزمن.

"تهدف هذه المبادرة لصناعة الفرحة على وجوه من يستحقون فعلا الفرح من أبناء مخيمي الذي نشأت وترعرعت فيه، معايشًا تفاصل حياته" بهذه الكلمات بدى الفوتوغرافي محمود أبو سلامة حديثه لنوى عن مبادرته الأولى من نوعها كمضمون، التي تروى فيها وجوه اللاجئين حكايات المخيم.

ضمت المبادرة 30 صورة قام صاحبها بإهدائها لأصحابها داخل برواز فحملت لهم فكرة غريبة، بأن يجدوا نفس المكان الذي اعتادوا رؤيته بشكل حي داخل صورة مبهرة.

جاءت المبادرة للفوتوغرافي انطلاقًا من حبه للناس  الذي لم يتوان عن ترك أي لحظة في مخيم جباليا الذي يعد أكبر مخيمات قطاع غزة كثافة سكانية دون أن يلتقطها سواء للأطفال وهم يلعبون بين الأزقة وأحاديث كبار السن وحتى الشباب، فبدى سفير المحبة بين أبناء حاراته. يضيف أبو سلامة في حديثه لنوى "تم تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة لتكون تشجيعًا للزملاء الصحافيين، حتى يروا الأمل والحياة بعيون اللاجئين والمهمشين في قطاع غزة".

ويحاول ابن المخيم جاهداً أن يصنع ولو القليل من رسائل الحب والسلام في هذه المدينة مطلقًا رسائله من بين جدران المخيم فقد عمل سابقًا على إنشاء مبادرة تحمل عنوان "قاتلوا الناس بالورود" ليبعث رسائل من اللاجئين ملؤها التفاؤل والأمل لإثبات حقهم في الحياة، بعيداً عن صوت القذائف وغبار الموت المعلق دوماً في سماء مدينة غزة المحاصرة غزة.

ولأن الحلم عنده لا يقف شارك المصور الفوتوغرافي بالعديد من المسابقات الدولية والمحلية، وحصد الفوز ضمن مسابقة لحظات، وأفضل صورة صحفية 2017 في قطاع غزة. ويتمنى أبو سلامة الوصول للعالمية منطلقًا من ملجأه المخيم، لكن يشكل معبر رفح البري عائقًا كبيرًا أمامه، وقد منعه سابقًا من المشاركة في العديد من المعارض التي تقام للمصورين الفلسطينيين خارج مدينتهم الساحلية المغلقة، لكنه في ذات الوقت لم يتوقف عن طموحه للخروج من قطاع غزة ليشهد العالم إبداع ومبادرات اللاجئين في قطاع غزة.

وقد وعد المصور الفلسطيني الذي بدأت مهنة التصوير لديه بالبداية كهواية، ثم أصبحت له مصدر دخل من خلال عمله "فري لانسر"، باستكمال مشوار المبادرات الفلسطينية ولا تكون برواز  المخيم آخرها بل البداية ويقوم أبو سلامة بتجهيز فيلم من فكرته وتصويره وإخراجه عن المخيم.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة