شبكة نوى
اليوم الاحد 20 مايو 2018م19:37 بتوقيت القدس

"غزة تحت القصف" .. ليلة ثقيلة على سكّان القطاع

18 فبراير 2018 - 12:31
شبكة نوى:

قطاع غزّة

يشهد قطاع غزّة توتراً جديداً على حدود قطاع غزة مع الاحتلال بعد إصابة أربعة من جنوده بجروحٍ متفاوتة، مساء السبت اثر انفجار عبوة ناسفة في دورية للجيش قرب السياج الحدودي شرق القرارة بخانيونس جنوبي قطاع غزة.

وقال جيش الاحتلال في تصريحٍ له عقب الحدث، إنه “تم تفجير عبوة ناسفة ضد قوة عسكرية بالقرب من الجدار الحدودي جنوب قطاع غزة”، من لواء “جولاني”، خلال عبورها قرب الجدار الفاصل شرق خانيونس، مما أدى إلى صابة ضابط وثلاثة جنود. منهما إصابتين خطيرتين، وأشارت إلى أن وحدة الاحتلال ذهبت إلى المنطقة لإزالة علم كان قد نصب أثناء المواجهات على الحدود، لكنّ ما لبث أن انفجرت العبوة بالدورية.

وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية، أن أحد المصابين بجروحٍ خطيرة هو قائد وحدة “يهلوم” الهندسية المتخصصة بتفكيك الألغام والقتال داخل الأنفاق وتدميرها. وكان قد ظهر في تقريرٍ سابق حول عمل جيش الاحتلال في الأنفاق الحدودية، وتم إخفاء وجهه وهويته، مضيفة أن “ثلاثة من الجنود المصابين تم بتر أطرافهم نتيجة العملية”.

ووصفت جهات إسرائيلية، حدث انفجار العبوة بدورية للاحتلال، بأنه حدث صعب وعمل غير معتاد، وفيما تشير اتهامات الاحتلال إلى وقوف الجهاد الإسلامي خلف الأمر وبموافقة من حماس، فيما تشير تقديراتٍ أمنية أخرى أن شبان المقاومة زرعوا العبوة قرب الحدود، وهناك احتمالين أحدهما يفيد يزرع عبوة إضافية بعد الإصابة الأولية للجنود، والآخر هو أن تكون العبوة كبيرة ولها تأثيرات بعيدة المدى نسبيًا.

عقب حادثة العبوة، شنت طائرات الاحتلال غارات على مواقع متفرقة في قطاع غزة. طالت ستة مواقع من بينها نفق هجومي يبدأ من حي الزيتون ويتخطى الجدار الفاصل وصولاً إلى مواقع إسرائيلية، اضافة إلى أراضٍ زراعية ومواقع في خانيونس ورفح جنوب القطاع.

واستُشهد فلسطينيان، وأُصيب آخران، إثر قصف مدفعي للاحتلال على مدينة رفح جنوب قطاع غزة الليلة الماضية، عقب انفجار العبوة الناسفة في دورية للاحتلال قرب الحدود.

وأعلنت وزارة الصحة بغزّة، استشهاد الفتيين سالم مصباح (17 عامًا) وعبد الله أبو شيخة (17 عامًا) نتيجة قصف على رفح، فيما لم يعرف بعد مصير آخرين أصيبا في المكان ذاته.

كما أفادت مصادر إسرائيلية بأن قذيفة أُطلقت من القطاع سقطت على منزل في مستوطنة “شاغر هنيغف” دون أن تسبب خسائر بشرية، لكنها أحدث أضرارًا في سقف المنزل وجدرانه.

هذا وذكرت الإذاعة العبرية العامة أن جيش الاحتلال أوقف غاراته على القطاع، بعد أن أبلغت قيادات حماس الموجودة في القاهرة المخابرات المصرية أنها ليست معنية بالتصعيد، وأن لا صلة لهما بالتفجير على الحدود.

وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام في بيان، أن المضادات الأرضية التابعة لها تصدت لطائرات الاحتلال أثناء غاراتها على أهداف في قطاع غزة.

"#غزة_تحت_القصف" كان الوسم الأشهر تفاعلًا مع الأحداث الجارية، حيث غرّد النشطاء الفلسطينيين في غزة تحديدًا بمقاطع فيديو وصور تظهر استهدافات الاحتلال على القطاع، بالإضافة إلى تناقل بيان القسام حول المضادات الأرضية لطيران الاحتلال كونها المرّة الأولى التي تحدث، كما اعتبروه الحدث الأعظم منذ انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزّة عام 2014.

وكتب الصحافي هشام زقوت على صفحته الشخصية في موقع تويتر: "غزة تعيش ظروفاً أسوأ من ظروف الحرب، لا كهرباء، لا مياه، لا دواء، لا مستشفيات، لا رواتب للموظفين، وقصف إسرائيلي بين الحين والآخر، كل ذلك والحصار الإسرائيلي بكل تفاصيله وقيوده مستمر منذ ما يزيد عن 11 سنة.. ماذا تبقى لنا لكي نعيش كالبشر".

فيما غرد الناشط أحمد رزق: "دورية من الجيش الإسرائيلية حاولت نزع العلم الذي نصبه المتظاهرين خلال مظاهرات الأمس على الحدود ولكن مجرد أنهم قاموا بنزعه كانوا قد وقعوا في كمين المقاومة ، حيث طُعِمَ العلم بعبوة ناسفة انفجرت بهم .. الحرب خدعة ولن ترهبنا مدرعاتكم وطائراتكم"

وقال الشاب ياسر عاشور: "ما حدث على حدود غزة أمس بكل بساطة أن جنود الاحتلال حاولوا إزالة علم فلسطين فانفجرت بهم عبوة ناسفة رُبطت به، هذه الحادثة ستجعل كِلاب الاحتلال يفكرون ألف مرة قبل إزالة أي علم لفلسطين بعد ذلك. #أعلام_مُتفجرة!" وغردت الصحافية شذا حماد قائلة :"هي غزة.. لا تعرف الرضوخ".

بدورها، حذرت الفصائل الفلسطينية، الاحتلال الإسرائيلي من محاولة فرض معادلات جديدة على الأرض، مؤكدة استعدادها للتصدي كيدٍ واحدة لأي عدوان إسرائيلي على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فمن جانبها حملت حركة “حماس” الاحتلال الإسرائيلي النتائج المترتبة على تصعيده المتواصل ضد قطاع غزة.

فيما أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن أرض غزة ليست نزهة للاحتلال الإسرائيلي كما يعتقد.

وحيّت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “السواعد المقاومة” التي نفذت العملية البطولية مساء أمس، مؤكدة أنها “تأتي في سياق رد المقاومة الطبيعي دعماً لصمود أهل غزة الذين يعانون من استمرار جرائم الاحتلال ووطأة الحصار المفروض منذ سنوات”.

وأكدت لجان المقاومة أن العملية البطولية شرق خانيونس جنوب قطاع غزة تأتي في إطار الرد على توغلات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود الشرقية للقطاع.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة