شبكة نوى
اليوم الاحد 20 مايو 2018م19:35 بتوقيت القدس

نشطاء في رفح يطالبون بتحسين الخدمات الطبية

28 يناير 2018 - 09:43
شيرين خليفة
شبكة نوى:

أثار قرار صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية بنقل جهاز فحص دم للأطفال الخدّج من المستشفى الإماراتي بمدينة رفح جنوب قطاع غزة؛ إلى مستشفيات مدينة غزة ضجة لدى النشطاء في المدينة الجنوبية التي تشتكي من سوء الخدمات الصحية فيها.

ويعمل الجهاز الذي تبرعت به اليونيسيف لصالح المستشفى الإماراتي بالمدينة على اختبار فحص درجة الحموضة في الدم، والضغط الجزئي للأكسجين، وثاني أوكسيد الكربون في الدم الشرياني- أي الدم الذي يجري في شرايين الجسم- مما يُعطي فكرة عن قدرة الرئتين على ادخال الأكسجين للجسم وافراز ثاني أوكسيد الكربون.

ورأي النشطاء أن مدينة رفح التي يسكنها ما يزيد عن 120,000 تحتاج إلى مستشفى يخدمها بشكل لائق، واعتبروا نقل الجهاز زيادة في التهميش، فبادروا بإطلاق هاشتاج #الجهاز_مش_للنقل، استنكروا فيه قرار الوزارة بل وأعادوا تفعيل مطالب سابقة كانوا قد نادوا بها منذ عام 2015 عندما أطلقوا هاشتاج #رفح_بحاجة_لمستشفى.

تقول المواطنة بسمة أحمد "52عامًا" والمصابة بمرض نقص الحديد إنها تضطر للقدوم إلى مدينة غزة بشكل دائم من أجل تلقي العلاج في مستشفى الشفاء، حيث تفتقر للرعاية الصحية المناسبة، وتضيف السيدة بسمة في حديث لنوى إن الأمر مرهق ماليًا حيث تضطر إلى القدوم أسبوعيًا كما أنها كموظفة لا تستطيع ترك دوامها ليوم كامل من أجل القدوم لغزة.

وتضيف أحمد إنها واحدة من بين آلاف الحالات التي تضطر إلى العلاج خارج رفح نتيجة افتقار المدينة الجنوبية للرعاية الصحية المناسبة، ما جعل الناس يعانون عبئًا ماليًا، فما بالنا بأطفال خدج ستضطر أمهاتهم للانتقال بهم إلى غزة من أجل فحوصات بات الجهاز الذي سيوفرها مهددًا بالنقل من المستشفى الوحيد في المدينة رغم بساطة إمكانياته.

بدوره يقول الصحفي محمد الجمل وهو أحد النشطاء المناهضين لنقل الجهاز والقائمين على حملة المطالبة بمستشفى للمدينة، إن موضوع نقل جهاز فحص الدم الخاص بالمستشفى الإماراتي فجّر من جديد أزمة حاجة رفح لمستشفى.

وأضاف أن المشكلة تكشّفت منذ عام 2014 أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، عندما كان لدينا أكثر من 200 إصابة لم يجدوا مكانًا لعلاجهم خاصة بعد إخلاء المستشفى الوحيد بسيط الإمكانيات، موضحًا أن العام 2015 شهد تنفيذ حملة الكترونية للمطالبة بإنشاء مستشفى في رفح وتم توفير تبرعات لها إضافة إلى وعودات حكومية ولكن لم يتم التنفيذ.

وأوضح الجمل أن المواطنين يضطرون للذهاب إلى المستشفى الأوروبي أقرب المستشفيات إلى رفح، ولكن من الواضح أن هناك تجاهلًا واضحًا للمدينة، متسائلًا باستنكار:"من الذي يستهدف رفح؟ فلا يوجد لدينا لا طواقم طبية مكتملة ولا عناية مركزة ولا خدمات صحية مناسبة"، وأكد أن الحملة ما زالت الكترونية ولكن قريبًا سيتم تنفيذ أنشطة ضغط على أرض الواقع.

أما الإعلامية ليلى المدلل فقالت إن وزارة الصحة وسبق وأن نقلت قسم القلب من المستشفى الأوربي والآن يريدوا نقل جهاز لم يكمل شهرًا في مستشفى رفح، بينما كان الأولى البحث عن متبرع ليوجدوا جهازًا مماثلًا في كل قسم ولادة على مستوى قطاع غزة.

وأضافت المدلل إن رفح سطرت تاريخًا نضاليًا طويلًا، وليس من المعقول أن تبقى مهمشة في كل الخدمات، والناس يعانون الانتقال من بين المستشفيات في خانيونس وغزة، وإن تجربة ثلاثة حروب أثبتت حاجة المدينة لمستشفى، خاصة ونحن نتذكر كيف تم وضع جثامين الشهداء في ثلاجات الخضار خلال عدوان عام 2014.

وأكدت المدلل أن النشطاء لن يسكتوا على حق رفح المسلوب في هذه الخدمات بل سيعملوا من أجل المطالبة بكل الحقوق وفي مقدمتها الحق في مستشفى يخدم المدينة، موضحة أنهم قريبًا سيعودون لاستئناف أنشطة حملة رفح بحاجة لمستشفى.

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة