شبكة نوى
اليوم الجمعة 25 مايو 2018م20:35 بتوقيت القدس

غزيون يسألون.. "وين الكهربا؟"

31 ديسمبر 2017 - 19:10
مرح الوادية
شبكة نوى:

أطلق نشطاء فلسطينيون من قطاع غزّة حملة تطالب بتحسين معدّل وصل ساعات الكهرباء تزامنًا مع انخفاض درجات الحرارة، إذ تعتبر أزمة الكهرباء من أصعب ما يمر على سكان القطاع منذ فرص الحصار قبل إحدى عشر عامًا سيّما وأنها تؤثر على كافة مناحي الحياة.

إزاء الموضوع؛ قال الشاب أيمن عبد "إننا لا نغرد الا لأجل الوطن لذلك أعطونا حقنا بالعيشة أقلها الكهرباء بكفينا حصار من القريب والبعيد" فيما تساءلت أسماء محمد "ما بين ألم و وجع .. ظلم وظلام مازالت صامدة ... ولكن الي متى؟! ... المرضى يستغيثون من انقطاع الكهرباء ... ايها المسؤولون ستسألون".

ولفتت ليلى الفرا إلى أن ساعات الكهرباء الأربع لا تكفي لشحن أجهزة الهاتف أو للغسيل والطهي والطهي، وطالبت الجهات المسئولة بضرورة إعادة النظر في هذه المسألة وإنصاف السكان بحقها في الكهرباء.

وتعود بداية أزمة الكهرباء الحالية في قطاع غزة إلى منتصف عام 2006، حين قصفت إسرائيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة بتاريخ 28 يونيو/حزيران 2006 مما أدى إلى توقفها عن العمل بشكل كامل، ومنذ ذلك الوقت أصبح القطاع يعاني بشكل مستمر من عجز كبير في الطاقة الكهربائية.

وبلغت قيمة الأضرار الناجمة عن القصف الإسرائيلي للمحطة حوالي ستة ملايين دولار، وظلت المحطة في حالة توقف جراء ذلك القصف إلى أن تم إصلاحها وإعادتها للعمل عام 2009.

بعد إصلاح المحطة جزئيا عام 2009 قام الاتحاد الأوروبي بتمويل تكاليف الوقود اللازم لتشغيل المحطة، حيث ظل يدفع حوالي خمسين مليون شيكل شهريا وهو ما يعادل ثمن 8800 متر مكعب تكفي لإنتاج حوالي 60 إلى 65 ميغاواتا. بيد أنه أصبح -اعتبارا من 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2009- يحول المبلغ ذاته إلى وزارة المالية الفلسطينية في رام الله، على أن تقوم الوزارة بتولي مهمة دفع ثمن الوقود، وإثر ذلك تقلصت الكمية إلى نحو 4500 متر مكعب شهريا تكفي لإنتاج 30 ميغاواتا (مولد واحد فقط في المحطة)، مما تسبب في زيادة ساعات فصل الكهرباء خلال عام 2010.

وفي عام 2011 بدأت محطة توليد الكهرباء في غزة باستخدام الوقود المصري، وأصبحت تعمل بثلاثة مولدات لتنتج طاقة في حدود 80 ميغاواتا. وفي بداية عام 2012 بدأت أزمة شح الوقود المصري بالظهور بعد تقليل الكميات الموردة إلى القطاع، وهو ما أدى إلى اعتماد المحطة على مخزونها إلى أن نفدت كمية الوقود وتوقفت المحطة عن العمل بتاريخ 14 فبراير/شباط 2012.

وبالإضافة إلى ذلك، تعرضت المحطة للقصف الإسرائيلي خلال الحروب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في أعوام 2008 و2011 و2014، وهو ما ألحق أضرارا مادية كبيرة في مرافقها وأثر على عملية توليد الكهرباء.

كما أدت أزمة الكهرباء إلى تصريف ما يزيد عن 90 مليون لتر من مياه الصرف الصحي المعالجة جزئيا في البحر المتوسط وهذا ينذر بكارثة بيئية خطيرة.

بالإضافة إلى تأثر أكثر من نصف مليون طالب وطالبة على مستوى قطاع غزة من مختلف المستويات التعليمية، خاصة وأننا الآن على أبواب امتحانات نهاية الفصل 2017-2018.

في مارس/آذار 2014 برزت أزمة الضريبة المفروضة على وقود محطة التوليد، مع إصرار حكومة التوافق الفلسطينية في رام الله على تحصيل هذه الضريبة في ظل أزمات القطاع، وهو ما زاد من حدة الأزمة وفاقم من معاناة السكان.

وأبلغت السلطة الفلسطينية إسرائيل يوم 27 أبريل/نيسان 2017 بأنها ستتوقف عن دفع ثمن إمدادات الكهرباء لغزة، وذكر بيان صادر عن وحدة الاتصال العسكري الإسرائيلي أن السلطة الفلسطينية أبلغتهم أنها ستوقف فورا سداد ثمن الكهرباء الذي تمد به إسرائيل غزة عبر عشرة خطوط للكهرباء، تنقل 125 ميغاواتا أو ما يعادل نحو 30% من احتياجات غزة من الكهرباء.

ولاحقا قررت السلطة تقليص المبلغ الذي تدفعه لإسرائيل مقابل تزويد قطاع غزة بالكهرباء بنسبة 40%. وتحصل إسرائيل من السلطة الفلسطينية على أربعين مليون شيكل (11 مليون دولار) شهريا مقابل الكهرباء، وتحسم المبلغ من تحويلات عوائد الضرائب الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة.

وفي 12 يونيو/حزيران 2017، وافق الطاقم الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية على تقليص تزويد قطاع غزة بالكهرباء بنسبة 40%، تماشيا مع قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خفض النسبة نفسها من مدفوعات تكلفة الكهرباء الإسرائيلية لغزة، بهدف الضغط على حركة حماس التي تسيطر على القطاع

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة