شبكة نوى
اليوم الاثنين 16 يوليو 2018م12:37 بتوقيت القدس

أزمة الكهرباء زادت العنف ضد النساء الفلسطينيات

27 ديسمبر 2017 - 18:48
شبكة نوى:

غزة-نوى:

عرض مركز شؤون المرأة في مدينة غزة اليوم، نتائج ثلاث دراسات أجراها خلال العام 2017، أظهرت جميعها تواصل معاناة النساء الفلسطينيات وخاصة في قطاع غزة، إذ بيّنت أن 82% من النساء في قطاع غزة ساءت ظروفهن المعيشية والاقتصادية بسبب ازمة انقطاع التيار الكهربائي، كما أظهرت دراسة أخرى أن العنف ضد النساء ينتقل من جيل إلى جيل، فيم أكدت الثالثة أن المساعدات القانونية التي تقدمها المؤسسات استفادت منها بشكل أكبر قاطنات المدينة وليس القرى.

الدراسة الأولى حملت عنوان "أثر انقطاع الكهرباء على العنف الأسري في قطاع غزة" للباحث شادي الكفارنة، كشفت أبرز نتائجها انتشار أشكال مختلفة من العنف الأسري نتيجة انقطاع الكهرباء، إضافة إلى تحمّل مسؤولية الحفاظ على تماسك الأسرة فضلًا عن تردي اوضاعهن الصحية نتيجة للأزمة.

وكشفت الدراسة تزايد الأعباء المنزلية على النساء نتيجة انقطاع الكهرباء إضافة إلى شعورهن بالخوف وعدم الأمان، إضافة إلى انشغالهن بأولويات الحياة اليومية على حساب احتياجاتهن الخاصة، وأيضًا عانين من فساد الأطعمة وعدم الحصول على النوم الكافي بسبب أزمة الكهرباء بنسبة 61%.

وأوصى الباحث المنظمات الإنسانية بضرورة تقديم الدعم اللازم للمواطنين في قطاع غزة وخاصة للأسر الفقيرة وللعاطلين عن العمل بما يسهم في رفع قدرتهم على تغطية متطلبات الحياة الأساسية ودفع ثمن استهلاك الكهرباء وتوفير جزء من التمويل لصالح الطاقة.

كما اوصى بتقديم استشارات نفسية واجتماعية للنساء ولأفراد الأسرة، والضغط على وسائل الإعلام لمراعاة حقوق النساء في تغطيتها والحفاظ على خصوصياتهن وعدم انتهاك كرامتهن، ووضع استراتيجية إعلامية واضحة للتصدي للعنف المجتمعي، والعمل على نشر الوعي لفهم حقوق النساء.

أما الدراسة الثانية والتي حملت عنوان "دور الشباب الذكور في الحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي"، للباحث محسن أبو رمضان، فأكدت أبرز نتائجه أن العنف ظاهرة منتشرة نتيجة لعدة أسباب أهمها النظرة الدونية للمرأة المستمدة من الموروث الثقافي وبنية المجتمع المحافِظة، كما يتزايد العنف كلما تزايد الفقر وانخفض مستوى المعيشة وفقًا لنتائج الدراسة.

وأوضحت الدراسة أن هناك علاقة عكسية بين العنف والمستوى التعليمي، إذ يسم التعليم في انخفاض نسبة العنف ضد النساء، ويقود إلى اتباع أساليب أكثر ديمقراطية دخل الأسرة مثل العلاقة المبنية على الشراكة والمساهمة في أعمال المنزل وإشراك النساء في صنع القرار وضمان حقوقهن في الميراث والصحة اللائقة والتعليم المناسب.

وأوصت الدراسة بإدماج الذكور في العائلات ضمن برامج المؤسسات الأهلية النسوية وزيادة برامج التدريب والتثقيف من أجل توعيتهم بخطورة العنف الموجه ضد النساء، إضافة إلى أهمية وجود حلقات متكاملة تستهدف الذكور وتبدأ بالاهتمام بالأطفال والفتية وصولًا إلى الشباب وتهتم بتثقيفهم على مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي.

كما أوصت بضرورة تجديد بعض البرامج الناجحة في مجال توعية الذكور وأبرزها تجربة تشكيل لجان الحماية تجاه موضوع الحرمان من الميراث، وتعزيز دور هيئات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات ومنظمات أهلية في تعزيز مشاركة المرأة وتمثيلها وتمكينها اقتصاديًا وتنمويًا ومعرفيًا وتعزيز التمثيل الإيجابي لها في كافة بنى وهياكل مؤسسات المجتمع المدني.

الدراسة الثالثة جاءت بعنوان "أثر الخدمات القانونية التي تقدمها مؤسسات المجتمع المدني على واقع المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، للباحثتين ميسون حلبية وريهام عودة، وأكدت أبرز نتائجها أن برامج الخدمات القانونية لها تأثير إيجابي على حياة النساء اللواتي تلقين الخدمة حيث بلغ مستوى تأثيرها 81% وبرز هذا التأثير في نواحي متعددة منها تخفيف حدة التوتر والضغط النفسي وزيادة الثقة بالنفس والقدرة على حل المشكلات.

وأظهرت النتائج أن أكثر المشكلات التي تعانيها النساء في سعيهن للحصول على العدالة هي الظروف الاقتصادية الصعبة بنسبة 84% إضافة إلى قلة الوعي بالحقوق والإجراءات بنسبة 83% وطول أمد التقاضي بنسبة 81% وأيضًا العادات والتقاليد بنسبة 80%.

أما أبرز توصيات الدراسة فكانت ضرورة تنظيم لقاءات وتدريبات توعوية على مستوى المؤثرين في الأطر غير الرسمية لتعزيز دور رجال الإصلاح في القضايا الخاصة بالمرأة، وتوسيع أنشطة المؤسسات العاملة في مجال تعزيز وصول النساء للعدالة في مختلف المناطق خاصة النائية.

كما أوصت الدراسة بتوسيع الخدمات القانونية وعدم اقتصارها على تلك المتعلقة بالأسرة والعمل على تحسين البيئة القانونية الداعمة للوصول إلى العدالة وخلق حالة من الحراك المجتمعي القانوني لتعديل بعض القوانين التي يشوبها القصور في قضايا المرأة.

 

 

 

 

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة
كاريكاتـــــير