شبكة نوى
اليوم الجمعة 25 مايو 2018م20:34 بتوقيت القدس

باستثناء تقرير "سيداو"

2017 ، عام إضافي لم يتحقق فيه شيء للنساء الفلسطينيات

27 ديسمبر 2017 - 17:42
شبكة نوى:

غزة-نوى:

عام آخر مر على المرأة الفلسطينية لم يتحسن فيه واقعها إذ ما زالت تعاني من اضطهاد مزدوج ناتج عن تبعات الموروث الثقافي والاجتماعي وانتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، إضافة إلى شحّ تمويل المنظمات النسوية من قبل بعض الممولين في محاولة للنيل من أجنداتهم الوطنية.

وتواصلت خلال العام 2017 معاناة المرأة التي تشكّل (49.5%)، إذ سجّل وفاة نحو 16 امرأة في ظروف مختلفة بعضها بسلاح فالت ما استمرار إفلات المجرمين من العقاب الرادع، واستمرت ظاهرة التزويج المبكّر للصغيرات فوصلت إلى 20.3% مقابل 1.1% للذكور، وبنسبة 19.7% في الضفة الغربية و 23.7% في قطاع غزة، إضافة إلى فجوة مشاركتهن في القوى العاملة بنسبة 19.3% في سن العمل مع استمرار وجود فجوة في معدلات الأجور اليومية.

أما على مستوى العمل المؤسسي، فقد حاولت المؤسسات النسوية الاستجابة لاحتياجات النساء، ولكن شحّ التمويل حال دون كفاية هذه المشاريع لحاجة المرأة الفلسطينية، وزاد الواقع سوءًا الاشتراطات التي وضعها بعض الممولين ما وضع عمل المؤسسات في مأزق إضافي.

وعقّبت نادية أبو نحلة؛ مديرة طاقم شؤون المرأة في غزة، على واقع النساء في العام 2017 بقولها لنبدأ من الكأس الملآن، فهذه هي السنة الأولى التي يتم فيها تقرير دولة فلسطين حول اتفاقية سيداو، وهي خطوة إيجابية إضافة إلى تقرير الظل الذي تقدمه المؤسسات.

وأوضحت أبو نحلة إن هذه الخطوة سيتبعها ملاحظات دولية تتطلب اتخاذ السلطة الفلسطينية تدابير كافية لمواءمة القوانين والتشريعات المحلية بالقوانين الدولية، وهذا يستدعي أن تعمل المؤسسات في العام القادم على مراقبة اتخاذ التدابير اللازمة.

أما عن واقع النساء فأعربت عن أسفها لعدم وجود تقدم كبير في الكثير من الملفات، فالعنف تواصل، إذ شهد العام 2017 مقتل نحو 16 امرأة نتيجة سلاح خاطئ أو شجار دون إيقاع العقوبة على المتهمين، كما تواصل الانقسام رغم كل الحديث عن خطوات إنهائه، ولم تتخذ الأحزاب السياسية أي خطوات جدّية لإشراك النساء في جهود المصالحة وواصلت التعامل معهن بصورة ديكورية رغم وجود ثلاث نساء شاركن في حوارات القاهرة.

أما على مستوى الأحوال الشخصية فقد ارتفعت نسبة الطلاق للعام الحالي، وهذا مؤشر على أن الخطوات والتدخلات التي تم اتخاذها لحماية النساء لم تكن كافية، فيما تواصلت نسبة الفقر والبطالة بين النساء، بينما يشكّل تراجع تمويل المنظمات النسوية خطرًا حقيقيًا على النساء اللواتي يتلقون الخدمات القانونية ويعتمدن على برامج المؤسسات حسب تأكيد أبو نحلة.

بدورها قالت عندليب عدوان مديرة مركز الإعلام المجتمعي إن واقع النساء والرجال لم يتغير خلال العام 2017؛ فالجميع توقّع أن يكون عامًا للمصالحة الوطنية التي تخفف من الأعباء الحياتية على الناس، وعودة الموظفين إلى عملهم وانتظام الكهرباء بشكل أفضل وممارسة النساء لنشاطهن السياسي دون مضايقات؛ ولكن للأسف هذا لم يحدث.

وأضافت أن الكهرباء أصبحت 3 ساعات مقابل 24 ساعة قطع في الكثير من الأحيان، وهذا يعني أعباء حياتية إضافية على النساء في قطاع غزة، إذ عليها تركيز كل أعمالها المنزلية خلال هذا الوقت القصير، كما أن انقطاع الكهرباء أعاقت حاجة النساء لتدريس أبناؤهن والتدفئة ونحن في فصل الشتاء، وكثيرًا ما اضطرت نساء إلى رمي العجين بعد عجزهن عن خبزه بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة جدًا.

وتابعت عدوان أننا كنا نتوقع دورًا أكبر للنساء في جهود وحوارات المصالحة الفلسطينية؛ وهذا أيضًا لم يحدث، وحتى النساء اللواتي شاركن إحداهن ترأس حزبًا سياسيًا والأخريات عضوات مكاتب سياسية، بينما غابت النساء عن باقي الفصائل، وهذا يعني أن الأحزاب لم تؤمن بضرورة مشاركة النساء.

أما عن أثر العدوان الإسرائيلي، فقالت إن الاحتلال واصل استهدافه لمواقع في قطاع غزة، وهو ما أعاد إلى الجمهور وخاصة الاطفال ذكريات الحروب المتكررة، ما ألقى أعباءً أخرى على النساء من أجل تحمّل الواقع النفسي السيء لأطفالهن، كما أن استمرار استهداف المناطق الشرقية لقطاع غزة، يؤدي إلى عدم قدرة المزارعين والمزارعات على الوصول إلى أراضيهم بالتالي استمرار فقر هذه العائلات.

المشهد العام لواقع النساء يلقي بأعباء إضافية على المؤسسات النسوية التي أصبح مناطًا بها إيجاد بدائل وطنية عن التمويل الدولي المشروط من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية وفي ذات الوقت العمل من أجل حماية النساء بشكل أكبر عبر الضغط من أجل تغيير وتعديل القوانين بما يضمن العدالة للجميع.

 

 

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة