شبكة نوى
اليوم الاحد 20 مايو 2018م19:38 بتوقيت القدس

"اكسبوتك" .. إبداعات شبابية بأنامل فلسطينيّة

14 ديسمبر 2017 - 15:27
شبكة نوى:

غزة-نوى-دعاء شاهين

وسط  ضجيج الزائرين أخذ الشاب محمد بكر يلمس قبعة الخفاش المصممة خصيصًا لفئة الأشخاص ذوي الإعاقة، التي قام فريق جامعي بابتكارها خلال أجهزة تحكم متربطة بموجات كهرومغناطيسيّة تساعد ذوي الإعاقة البصرية  في التعرف على العوائق أمامهم لتفاديها والابتعاد عنها.

جاء بكر الذي يعاني من إعاقة بصرية، إلى زاوية العرض ضمن مشروع شبكة الأجسام الممثلة للأشخاص ذوى الاعاقة من كلية مجتمع  تدريب غزة المعروضة في معرض اكسبوتك، الذي يعقد في قطاع غزة لدورته الرابعة عشر، في فرصة لتعزيز الوعي حول دور التكنولوجيا في تحسين حياة الشعب الفلسطيني.

يتحدّث الشاب إلى "نوى": "من الجميل جدا أن نجد نحن كفئة من ذوي الإعاقة المهمشة في قطاع غزة من يفكر بنا، ويسعى لتطوير انجازات تساعدنا في حياتنا اليوميّة، ففكرة القبعة جديدة ولم يعهدها ذوي الإعاقة البصرية قبل ذلك" متمنيّا أن تقوم الجهات المعنية  توفيرها لهم مجانًا ومساعدة الفريق القائم عليها وتبني مشروعهم بما يخدم ذوى الإعاقة

حيثما يجتمع الابتكار والإبداع تجد الأيدي الغزية في المقدمة، فلم ينته الأمر حد هنا؛ في نفس السياق تشرح الطالبة الجامعية للوافدين طريقة عمل كرسي متحرك يخدم فئة ذوي الإعاقة حركيًّا، حيث يعمل الجهاز من خلال  تطبيق  يتم تحميله على الهاتف النقال الخاص بالشخص المعاق حركيا ويطلق عبره موجاته ذبذبات صوتية لتحديد مسيرة يمين أو يسار، للخلف، الأمام، فيلتقطها الجهاز مثبت في خلف الكرسي المتحرك عبر البلوتوت  وأجهزة التحكم الموجودة به وبرمجيات متخصصة لتحريك الكرسي المتحرك.

عن  بداية الفكرة تقول فلسطين بسيوني: "إن هناك زيادة في عدد ذوي الإعاقة في قطاع غزة أكثرهم من نوع حركية، لذلك اجتهدنا لتقديم مشروع تقني يحقق لهم الإفادة فلا يحتاجون لمن يقود لهم الكرسي".

وتضيف أن الفكرة استغرقت ثلاثة شهور من المتابعة والتنفيذ حتى يتم تقديم نموذج عملي يليق بخدمة ذوي الإعاقة الحركية في القطاع.

شهد المعرض الذي كان بمثابة المنصة تشاركت فيها الإبداعات الشبابية مع الجماهير بشكل مباشر، إقبالا واسعًا من الزوار الذي بلغ عددهم قرابة65 الفا في كل من الضفة الغربية وقطاع غزّة، فاستثمر المشاركون فيه عرض منتجاتهم التكنولوجية علها تكون بداية لنقطة انطلاق لهم لتتويج أعمالهم بالنجاح وبشراكات دولية، إذ شارك فيه نحو 50 شركة  من الضفة وقطاع غزة.

وفيما يتعلق بالإنتاجات الرقمية في الزاوية الأخرى من المعرض  ابتكرت شركة التقنيات الحديثة عالمًا الكترونيًّا جديدا يتيح لأي شخص إنشاء تطبيقات مجتمعية احترافية بالمجان، دون الحاجة لذرف أموال على البرمجة.

تقول أشواق داوود مندوبة الشركة التي جاءت لعرض منتجاتها ضمن معرض اكسبوتك: "إن فكرة المشروع جاءت لمدى حاجة العاملين في المجال الإعلامي، التكنولوجي، التقني لمواقع وتطبيقات برمجية دون تكلفة مالية عالية، مما ساعدنا ذلك لتفكير في تصميم منصة تحقق لهم ذلك".

عن آلية عمل المنصة التي تحمل اسم "كلاودي" تضيف "يستطيع الزائر المسجل  بالموقع اتباع الخطوات والارشادات لإنشاء أي تطبيق يريده، ويعدها يقوم بالاستعانة بالقائمين على الشركة لتزويدهم بالتطبيق جاهزًا لاستخدامه".

وأهم ما يميز التطبيقات التي تصنعها الشركة الخصوصية في المعلومات، ويمكن لمستخدميه الاستعاضة عن مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر وزير التكنولوجيا والمعلومات أن المعرض بمثابة عرس تكنولوجي يفتح الباب أمام الشركات لعرض قصص نجاحها، تجسد الإصرار الفلسطيني على النجاح، وتجاوز كافة المعيقات.

 

لنــا كلـــمة
صــــــــــورة