|
|
19/01/2018     00:40
الانتفاضة مستمرة والمقدسيات يؤكدن: هنا باقون
12/12/2017 [ 22:05 ]
تاريخ اضافة الخبر:
تعرض الناشطة فاطمة خضر للإصابة

القدس المحتلة-نوى:

لليوم السادس على التوالي تتواصل الانتفاضة الشعبية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في كل المدن الفلسطينية، احتجاجًا على قرار أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأربعاء الماضي، اعترف فيه بمدينة القدس المحتلة كعاصمة للاحتلال الإسرائيلي، في تجاوز خطير للقوانين الدولية التي اعتبرت القدس مدينة تحت الاحتلال وأرجأت البت في وضعها السياسي حتى الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

في قطاع غزة استشهد خلال الأيام الماضية 6 مواطنين نتيجة للمواجهات الشعبية، إضافة إلى قصف الاحتلال المستمر للعديد من المواقع في القطاع، أما في الضفة الغربية فشهدت مواجهات على الحواجز المنتشرة بكثافة تخللتها عمليات قمع وتنكيل واعتقالات ما زالت مستمرة.

ومع كل هذا الغ        ضب الشعبي، وحدهم المقدسيون والمقدسيات ما زالوا يسطّرون بصمودهم ملحمة المواجهة ويقارعون أعقاب البنادق حفاظًا على عروبة مدينة القدس ومنعًا لمواصلة المستوطنين زياراتهم الاستفزازية للمسجد الأقصى، متكبدين في سبيل ذلك كل أشكال الانتهاكات والاعتقالات والضرائب الباهظة، مع استهداف أعلى للنساء المقدسيات باعتبارهن خط الدفاع الأول عن الحرم القدسي.

بالكاد تعافت الناشطة فاطمة خضر نسبيًا من إصابة تعرضت لها يوم الجمعة الماضي حين هاجمها جنود الاحتلال على إحدى بوابات المسجد الأقصى أثناء محاولتها الدخول إلى الحرم القدسي، حتى هرعت مسرعة نحو المسجد لتنضم إلى جموع المحتجين الذين حاولوا منع وفد من المطبّعين البحرينيين دخول الحرم.

تقول السيدة الستينية والتي تسكن بلدة شعفاط الواقعة إلى الشمال الشرقي من المدينة الفلسطينية المقدّسة إن النساء المقدسيات يتواجدن بشكل مستمر في الحرم، ويتعرضن للضرب والشتائم من قبل جنود الاحتلال الذين لا يميزون بين كبير وصغير.

وتضيف إن الجنود واجهوا النساء بإطلاق قنابل الغاز ومنعوا وسائل الإعلام والشباب من الدخول إليهن، ومع ذلك استمرت المقدسيات بالتواجد متحديات العنف الشديد الذي يُمارس عليهن، والذي لا يتوقف خلال الأيام العادية فما بالنا أثناء مواجهات عنيفة.

لا تواجه المرأة المقدسية في حياتها جنود الاحتلال في محيط المسجد الأقصى فقط، بل أيضًا عليها أن تتحضر بشكل دائم أثناء تواجدها في البيت لأي عمليات مداهمة واعتقال سواء لها او لأي من أبنائها، إضافة إلى معاناتهم من ضريبة الأرنونا وهي إيجار البيت الذي يسكنون فيه والتي تصل إلى 4000 شيكل.

هنا توضح الناشطة خضر إن راتب ابنها وبنتها يذهبان بالكامل للضريبة وتعتمد في مصروف البيت على ما تجنيه من أعمال التطريز التي تتقنها بجدارة، ومع تأكيدها أن هذا يثقل كاهل المقدسيات؛ إلا أن هناك إصرار على البقاء رغم كل شيء، فالاحتلال يتعمد فرض ضرائب غير منطقية، فمخالفات المرور العادية مجرد أن يدفعها المواطن يخرج ليجد مخالفة أخرى ملصقة على سيارته، موضحة:"ابني عليه 13 ملفًا حتى الآن".

ومع كل هذه الظروف، تدرك المقدسيات حساسية المرحلة التي نمر بها، تمامًا كما تؤكد الناشطة إلهام نعمان والتي تضيف:" نحن النساء هنا خط الدفاع الأول عن القدس، المرأة المقدسية مستهدفة من الاحتلال بشكل فجّ، بشكل يومي يتم الاعتداء علينا، خاصة عندما يقتحم مستوطنون المسجد الأقصى لأداء الصلوات التلمودية ومحاولتنا منعهم".

وتكمل نعمان:"رفضنا قرار ترمب بكل السبل، القدس عربية ونحن فقط أصحاب الحق فيها وسنبقى محافظين عليها وعلى قيمتها التاريخية والدينية مهما كان الثمن"، وتعتبر نعمان أن قرار ترمب لا يغير من الواقع شيئًا، فالمدينة ستبقى عربية ولن يعيش فيها الاحتلال بسلام ولن يهدأ ما دام المقدسيون والمقدسيات يقاومون.

وتؤكد نعمان أن عمليات التنكيل والاعتقالات ومداهمات البيوت وإطلاق النار وقنابل الغاز وقنابل الصوت مستمرة، كما منع الاحتلال المحال التجارية من العمل وهذا أثّر على حركة التسوّق وعطّل الكثير من احتياجات الناس، هو يهدف إلى الضغط على المقدسيين ولكنهم باقون.

وعلى الرغم مما تعانيه المقدسيات، إلا أنهن أكدن حاجتهن الملحّة إلى الشعور بالدعم المعنوي من قبل النساء الفلسطينيات والعربيات، والوقوف صفًا واحدًا خلف الهدف الأسمى وهو حماية القدس في ظل حساسية ما نمر به من ظروف وتجاوز أي خلافات فكرية أو وقتية لصالح الهدف الأسمى والأكبر وهو الحفاظ على عروبة مدينة القدس، من أجل أن تواصل المقدسيات القول "هنا باقون".

 

 

التعليقات..
لا يوجد تعليقات
شارك برأيك..
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
لنا كلمة
لا أخفي سرا بالقول انني اختلف مع حركة حماس منذ التأسيس، اختلفت مع ارتباطها الإخواني، وترسيم الصراع ضد الاحتلال الصهيوني على قاعدة دينية (لست مع تديين السياسة)، ولاحقاً اختلفت مع حماس "نظام الحكم" الذي اختار محاور ينتمي إليها، محاور تستغل القضية الفلسطينية لتمرير سياسات تُبعد فلسطين عن مرمى التحرير أجيالاً وأزماناً.
08/06/2017 [ 18:28 ]
منوعات
طوكيو-نوى: في ظاهرة لفتت انتباه اليابانيين، سعى مجموعة من الفنانين إلى تحويل أغطية فتحات التصريف للوحات فنية تجذب اهتمام المارة والمشاة، فيما لقيت هذه الالتفاتة الإبداعية صدى في وسائل التواصل الاجتماعي.
17/01/2018 [ 14:35 ]
القائمة البريدية
الاسم
البريد الالكتروني